مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

زيارة أبو مازن إلى غزة.. الدلالات والأهمية

زيارة أبو مازن إلى غزة.. الدلالات والأهمية

تاريخ النشر: 2024-08-22 | 13:05

في خطوة مفاجئة أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس نيته التوجه إلى قطاع غزة في خضم حرب لم تضع أوزارها بعد ما يعني أن هذه الزيارة قد تكون محفوفة بالمخاطر هذا في حال حظيت بموافقة جيش الاحتلال وهي خطوة وصفها البعض على أنها نوع من الاستعراض السياسي لكنها في الحقيقة رسالة واضحة من السلطة الفلسطينية لأمريكا واسرائيل بأنها ستضع كل ثقلها لاسترجاع سيادتها على قطاع غزة من حركة حماس، وأنها لن تقبل أن تفوت الفرصة لتكون جزءا أساسيا من أي صفقة سياسية مستقبلية تحدد هوية الحاكم في قطاع غزة، ويمكن وصفها أيضا بأنها محاولة دفاع شرعي عن أولوية استرجاع السلطة لمقارها الحكومية والأمنية في غزة بالوسيلة المتاحة وهي المخاطرة بالنفس.
وقد أظهرت نتائج استطلاع رأي إلكتروني، نفذته الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي، أن الأغلبية المطلقة من الأكاديميين والنخب المثقفة والناشطة، بواقع 81.1% أيدوا خطاب الرئيس محمود عباس أمام البرلمان التركي، الذي أعلن فيه عن تصميمه زيارة قطاع غزة برفقة القيادة السياسية الفلسطينية، من أجل وقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا.
بالمقابل، اعتبر 43.1% من المستطلعين أن هنالك صعوبة كبيرة أمام الرئيس في الذهاب إلى غزة. حيث أعلن 71.3% منهم عن شكوكهم بإمكانية أن تسمح دولة الاحتلال بهذه الزيارة أو عودة السلطة الوطنية إلى القطاع.
السلطة الفلسطينية عازمة على ملىء فراغ ما بعد الحرب وتصحيح مسار انقلاب 2007، الذي قادته حركة حماس، باعتبار أن السلطة هي الممثل الشرعي للفلسطينيين في المنابر الدولية وبإمكانها الحصول على الدعم المالي اللازم لإعادة الإعمار، كما تتواصل مع الأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وغيرها من الدول والقوى المهمة في العالم، ولديها إمكانية التفاوض وخطف المكتسبات من إسرائيل لصالح الشعب الفلسطيني، وبالتالي تعود للإشراف من جديد على القطاع، ثم العمل على تسكين إنساني للشعب الغزاوي وإنهاء مأساة الملايين أو على الأقل إجراء تسويات سياسية مع إسرائيل وحل أزمات القطاع بشكل تدريجي.
وبالعودة للوراء، نرى أنه منذ عام 2007 تعاني الأراضي الفلسطينية انقساما سياسيا وجغرافيا، و مع سيطرة حماس على قطاع غزة توالت المواجهات العسكرية وتوالت معها سلسلة الخسائر المادية والبشرية وإزداد الهوة اتساعا ما بين الضفة وقطاع غزة وهو ما انعكس سلبا على القضية الفلسطينية عامة وعلى الحالة الاقتصادية والإجتماعية خاصة.
غالبية الغزيين من الذين كانو متعاطفين مع حركة حماس أصبحو يوجهون لها أصابع الإتهام ، بإقحامهم في حروب متتالية لم تتمكن من تغيير المعادلة بل أنها كانت وبالا على الجميع بما فيهم المنتفعين من الحركة، لذلك لا يمكن أن تواجه عودة السلطة إلى قطاع غزة رفضا شعبيا ما دامت ستحقق واقعا مغايرا لتلك السنوات التي مضت في حكم حماس والتي أنهكت الجميع .
وفي حالة عودة غزة للسلطة مجددا، فقد يتوحد أبناء الشعب الفلسطيني ويعيشون تحت سقف دولة واحدة، تستطيع التفاوض بحكمة سواء مع إسرائيل أو في الخارج من أجل الحصول على مكتسبات هذا الشعب، هذا إضافة إلى إنهاء حرب الإبادة الجماعية التي تسببت فيها حماس، والتأكيد على أن دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية هي صاحبة الولاية والمسؤولية على أرض دولة فلسطين كافة، والعمل على استعادة الوحدة الوطنية مجددا.
عودة غزة لأحضان السلطة مهم وضروري اذ سيساهم ذلك في التصدي لمحاولات إسرائيل بفرض الحلول الجزئية في القطاع واستمرار حالة الفصل التي دامت أزيد من عقدين من الزمن، وهي خطوة تعيد لمسار حل الدولتين بصيص الأمل لأنها تعيد للسلطة الفلسطينية حقها في ممارسة سلطتها التفاوضية على مصير قطاع غزة و على مصير سكانه المتواجدين فيه .
ولكي ينعم الإسرائيليون والفلسطينيون، في نهاية المطاف، بالسلام والأمن اللذين يستحقونهما بشدة، يتعين على غزة أن تعود مرة أخرى إلى جذورها، إلى مكانتها، المفترق المزدهر، وهي مكانة حظيت بها على مدى قرون من الزمن. وفي البداية، يجب وضع حد لسياسة الحصار والإغلاق، وإتاحة الفرصة للقطاع، في نهاية المطاف، للتواصل مجدداً مع بقية المنطقة. وفي الوقت نفسه، من أجل الاستفادة من الدور التاريخي الذي تؤديه غزة باعتبارها مركزاً تجارياً رئيساً، لا بد من وضع استراتيجية منسقة لإعادة التنمية، على غرار خطة ولفنسون في العام 2005، الرامية إلى تحويل غزة من الاعتماد على المساعدات الدولية إلى تعزيز اقتصاد قائم على الاكتفاء الذاتي. وهذا هو المفتاح لتحويل القطاع إلى منطقة منزوعة السلاح تحت إشراف دولي وفي إطار حل الدولتين.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط