مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

زمن الوهم... وزمن النصر

زمن الوهم... وزمن النصر

تاريخ النشر: 2017-08-29 | 08:33

إنه عام 1993، زمن الهجوم الاميركي ــ الاسرائيلي ــ العربي نحو تصفية القضية الفلسطينية، وزمن الاستسلام لما سُمّي يومها مشروع السلام الكبير. يومها كانت قلة تفكر بطريق آخر. طريق مليء بالاشواك والتعب، وكله دم ودموع، لكنه لم يكن سوى البديل الوحيد الذي يمكن من خلاله مقاومة الانهيار.
في تلك الايام، كتب الراحل جوزيف سماحة حكاية السلام العابر، تعليقاً على وهم التصالح مع العدو، ودعوةً للمقاومة. ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم، انقلبت الصورة. ورغم استمرار القهر والتعب والدماء والدموع، بدأت النتائج المعاكسة بالظهور. صار جلياً أننا دخلنا زمن الانتصارات الحقيقية.
لكن، قد يكون من المفيد تذكير كثر، من الذين لا يزالون في زمن الوهم نفسه، بكيفية التفكير في مقاومة ما أرادوه يوماً مصيراً محتوماً لنا.
وفي هذا استعادة لما كتبه سماحة:
«قد لا نكون وصلنا إلى نهاية تدهورنا، ولذلك لن يكون درب الصعود سهلاً. لنوقف التراجع. هذه مهمة أولى. لننظّم المقاومة. هذه مهمة ثانية. لنتقدم نحو توازن رعب. هذه مهمة ثالثة. لنبدأ الحصار والتضييق. هذه مهمة رابعة. لننظّم الهجوم الحضاري العام. هذه مهمة خامسة. لا ترف في هذا الرد. إنه خبزنا اليومي. إنه الشيء الوحيد الذي لا بديل منه. إنه أبسط الحقوق.
لم نصل إلى حيث نحن، أي إلى شفير الهاوية، فجأة. نحن ندفع، الآن، ثمن مسارنا الانحداري والعدو يقطف ثمار انتصاراته. إننا ندفع بالجملة ومرة واحدة مستحقات الهزائم السابقة كلها، التي أنزلت بنا أو أنزلناها بأنفسنا. ويقبض الخصم ثمن التوظيف الذي وضعه في قهرنا. حان وقت الحساب الإجمالي الذي يختتم قرناً من المواجهة ويفتح عهداً جديداً.
منذ عام 1993 وحتى اليوم انقلبت الصورة،
وبدأت النتائج المعاكسة بالظهور. صار جلياً أننا
دخلنا زمن الانتصارات الحقيقية
مئة عام من الهزيمة العربية. فهل يشك أحد في حجم البدل المطلوب دفعه ممن أضاع على «الآخر» عشرة عقود من عمره؟ صحيح أن الذين دعموا إسرائيل لم يدفعوا، اقتصادياً، بدل إدارتهم للهزائم العربية. على العكس، ربحوا وأثبتت لهم إسرائيل أنها أحسن استثماراتهم الخارجية. غير أنهم صرفوا جهداً، ووقتاً، وأعصاباً في إلحاق الخسارات المتتالية بالعرب، وهم يريدون، اليوم، لا تعويض القليل من خسائرهم بل استلحاق النقص في الربحية الذي كان يمكنهم تحقيقه لو أن الأمة العربية لم يخطر على بالها تحصيل الحاصل: لا بد من محاولة المقاومة!
نعم، لقد فشلت هذه المحاولة، ولكن الفشل لا يغيّر شيئاً من أنها كانت واجباً وأنها كانت الخيار الوحيد. والمسؤولية العربية كبيرة جداً في هذا المجال. والوعي النقدي العربي كان قاصراً. غير أن ذلك لا يغيّر من طبيعة الأشياء ولا يقود إلى مراجعة تتحول إلى تراجع يقرأ الصراع بالمقلوب.
يجدر، هنا، الإصرار على توزيع عادل للمسؤوليات العربية. الذين لم يحسنوا الإعداد للمواجهة يقفون على مسافة فلكية من الذين دعوا، ويدعون إلى الاستسلام. من اجتهد ولم يفلح خير من الطابور الخامس. لو راكمنا أخطاء المقاومين جميعها لما كانت شيئاً أمام خطيئة الخيانة. وكل الأضرار التي ألحقتها الممانعة بالعرب هي أقل من تلك التي كان ألحقها الخنوع. ومع أننا نعيش عصراً يهدد بانقلاب في المقاييس، فإن ما يجب التمسك به والاعتقاد الراسخ بحتميته هو أن تاريخنا، عندما سنكتبه، سيتضمن سجلاً خاصاً لمن قاوم فأخفق، وآخر لمن رفع الراية البيضاء وساعد العدو على اختراق الجبهة العربية وإضعافها وكسر معنوياتها وصمودها.
الذين مانعوا وقاوموا كانوا على الدوام موطن الشرعية العربية. وليست قلة عددهم، في مرحلة ما، حجة عليهم. الآخرون زبد».
اليوم، نحن بحاجة الى عناصر جديدة، أوّلها، العمل على بناء قاعدة اجتماعية – اقتصادية – ثقافية، تطلق مشروع المصالحات الوطنية الكبرى، التي تعيد اللحمة الى مجتمعات لا بد لها أن تندمج في مشرق لا مناص له من العيش وطناً واحداً، ولو بمنازل كثيرة!
عن الأخبار اللبنانية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط