مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

زمن "الوكسة" الفلسطيني في ذكرى زمن "النكسة" العربي!

زمن "الوكسة" الفلسطيني في ذكرى زمن "النكسة" العربي!

تاريخ النشر: 2022-06-04 | 03:52

كتب حسن عصفور/ قبل 55 عاما، حدث ما لم يكن ضمن "الخيال السياسي"، أن تتمكن دولة الكيان بتحقيق مكسب تاريخي باحتلالها أراض عربية خلال 6 أيام، حدث ربما يفوق في أهميته قيامها على أرض فلسطين، خاصة بهزيمة جيش مصر وسوريا والأردن لم يكن لأي عربي يتوقعها، وسميت تخفيفا من الصدمة بـ "النكسة".

بالتأكيد، المشاركة الأمريكية والغطاء الذي وفرته عبر تشويش عام على أجهزة الاتصالات، لعبت دورا محوريا في الحدث، الذي لم تنته آثاره بعد في فلسطين وسوريا واتفاقات أمنية مع مصر تقيد بعض تحركات قواتها المسلحة.

الهزيمة الكبرى، لم تكن خالية من "مشاركة تآمرية" لرجعية عربية وبعض من قوى وأطراف ارتضت أن تكون أداة لخدمة المستعمرين والغزاة، عداء لمصر الناصرية وعروبتها، ومحاولة عرقلة نموها العام لكبح جماح عدوانية دولة الفصل العنصري.

ولكن، أنجبت "النكسة" فعلا لم يكن ضمن حسابات قوى العدو وأدواته، بانطلاقة الثورة الفلسطينية شعبيا بعد معركة الكرامة مارس 1968، بعد إطلاق رصاصتها الأولى يناير 1965، مسار صنع تاريخا معاكسا لجو "الهزيمة العام"، لتصبح الحالة الفلسطينية قوة دفع للفعل العربي العام.

وخلال مسارها المعقد جدا، في محيط عربي، كان بعضه عبر أدواته المختلفة يعمل لعرقلة تلك الانطلاقة، أصبحت القاطرة الثورية في المنطقة من محيطها الى خليجها، وكرست حضورها ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني، الى أن تمكنت من بناء أول كيان رسمي فلسطيني فوق أرض فلسطين عام 1994 بقيادة المؤسس الخالد الشهيد ياسر عرفات.

وانتقلت أدوات التآمر على الثورة، الى التآمر على السلطة الكيانية الأولى للشعب الفلسطيني، بأدوات مستحدثة وبمسميات مختلفة، وبتعاون لم يكن سريا وأن لم يكن مباشرا سوى في بعض نقاطه مع أطراف في دولة الكيان، حتى تمكنت من تحقيق هدفها المباشر بمنع "انتصار الكيانية" الفلسطينية بصفتها الرديف المباشر لكيان العدو، بعدما اغتالت المؤسس أبو عمار نوفمبر 2004، وزرع القاعدة الانقسامية – الانفصالية يناير 2006، تعمدت بانقلاب 14 يونيو 2007(مصادفة غريبة ان يكون الانقلاب أيام بعد ذكرى النكسة).

منذ يونيو 2007 بدأت رحلة نكبة فلسطينية جديدة، صنعتها أمريكا ودولة العدو، بمساعدة دولة عربية ثم بتغذيتها من عرب وعجم لتستمر، بصفتها "الهدية الكبرى" للكيان بعد يونيو 1967، فتمكنت خلال تلك النكبة من ترسيخ مشروعها التهويدي التوراتي، وفصلت بشكل موضوعي بين جناحي بقايا الوطن عبر سلطتي كل منهما تتغذى من ذات أدوات التقسيم السياسي.

"الصهيونية الفكرية – السياسية"، رأت في اتفاق اعلان المبادئ عام 1993 بين منظمة التحرير ودولة الكيان، هزيمة كبرى لجوهر مشروعها التوراتي في القدس والضفة الغربية، بعدما اعترفت حكومة رابين، بأن الضفة الغربية أرض فلسطينية، وأن القدس بشرقها وغربها ليست إسرائيلية أو يهودية، بمعني تخلت عن "يهودا والسامرة وأورشليم"، فكانت رصاصة اغتيال رابين إشارة الانطلاق لتدمير مضمون الاتفاق، والعمل على إعادة "الروح للمشروع التوراتي"، عبر مظهر انقسامي فلسطيني، شكل "الحارس الأمين" لتعزيزه وبات على أعتاب محطته الأخيرة، لوضع حجر الأساس لما يسمى "الهيكل"، بعد افتتاح النفق الذي أوشك على الانتهاء.

بعيدا عما تقول أطراف النكبة الحديثة، من داخل فلسطين وخارجها، لكن الحقيقة التي تأكدت خلال السنوات الـ 16 الماضية، انها الهدية السياسية الأثمن لدولة الكيان، ما كان لها ان تكون دون تلك الأدوات البديلة للثورة ومنظمة التحرير، وتواطئ بعض أطراف المؤسسة الرسمية، وتغذية من كل أطراف كراهية وعدائية الكيانية الفلسطينية.

مشهد "الوكسة" الفلسطيني في زمن "النكسة" العربي، بات يتطلب فعلا شعبيا خارج كل "الحسابات التقليدية"، فعل يكون "السد الوطني الكبير" لمنع جرف تاريخ ثورة وشعب وهدف في التحرر والاستقلال.

ملاحظة: الرئيس الأمريكاني شكله قرب أن يحال الى "الأرشيف السياسي"...بيقلك ممكن ازور الشرق الأوسط..بعد كم ساعة بيطلع مكتبه أبو تاريخ اسود بيقلك لا الرئيس مش جاي..الصراحة انك بتخزي خالص والأكثر خزيا منك اللي مصدقين أنك قادر تهز عروشهم!

تنويه خاص: حسنا أن تدور دائرة انتخابات في الضفة وقطاع غزة حتى لو كانت بالقطعة..بس اللي مش كويس خالص، ان تلجأ "فصائل مهمة كتير" للاستظلال بالمستقلين..دايما الفصائل كانت هي اللي بتحمل المستقل..بس في "زمن الوكسة" صار المستقل هو اللي بيحمل الفصيل..وكسة توكس هيك فصايل!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط