مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

زمن الابداع العربي والزمن الاخر ..

 توارى عصر الإبداع الفني العربي في ظل غياب كثير من المبدعين العرب في مجالات الأدب والفن وهم قامات كبيرة في الشعر والقصة والرواية والمسرح والموسيقى والسينما والغناء وبغيابهم عن الساحة الأدبية والفنية جف بحر الإبداع العربي العميق الذي كان يغمر الوطن العربي من مشرقه إلى مغربه حيث أصبح هذا البحر يوصف بمصطلح الزمن الجميل الذي كثيرا ما تحن لعودة مفرداته الغالبية العظمى من الجماهير العربية التي تعاني من طغيان الخطاب السياسي الجاف والممل وكذلك من شظف العيش وقسوة المشاكل الاجتماعية .. ..على مستوى الأدب الملتزم وخاصة الشعر كان آخر من رحل عن عالمنا الشاعر سميح القاسم وهو من شعراء المقاومة الفلسطينية البارزين الذين عبرت بهم القضية الفلسطينية بحكم عدالتها إلى الفضاء العالمي التحرري و الإنساني وقبل ذلك سبقه محمود درويش وتوفيق زياد ومعين بسيسو ونزار قباني وأمل دنقل وغيرهم الكثير من الشعراء العرب المعاصرين في كل الساحات الأدبية العربية الذين غرسوا في نفوس الجماهير العربية خاصة فئة الشباب حب الوطن والانتماء القومي العربي وما حدث للشعر حدث لفن الرواية والمسرح والتمثيل حيث مضى زمن ازدهار عصر الأدب العربي الذي اكتسب قيمة عالمية بفضل نتاج كبار الأدباء والكتاب العرب في العصر الحديث أمثال عميد الأدب العربي طه حسين ومحمود عباس العقاد ونجيب محفوظ الحاصل على جائزة نوبل للسلام في الأدب وأميل حبيبي وجبرا إبراهيم جبرا وغسان كنفاني اما فن الغناء العربي والأناشيد فلم يعد هذا النوع من الفن كسابق عهده يطرب النفس بما يشيع من بهجة روحيه وحماس متقد ونشوة عاطفية صادقة بعيدة عن شهوة الجنس وتاججها الحيواني حيث اكتظت الساحة الفنية العربية اليوم بأغاني هابطة في مستواها الشكلي والمضموني مغرقة بمفردات العشق والغرام والهوى والهيام بالمحبوبة. .أغاني مثيرة للغريزة تحمل اشتاتا من المعاني الذاتية المفرطة لا تدل في نظمها إلا على مشاعر وعواطف متكلفة مبعثرة.عاجزة عن خلق طرب حقيقي يفرح القلب ويمتع الأذن بما يشيع فيهما من بهجة حقيقية تجلي الهموم وتروح عن النفس و توقظ المشاعر العاطفية النبيلة والإحساس الوطني والقومي والديني الصادق ، فأين نحن مثلا من أغاني واناشيد فترة الخمسينات والستينات أي الفترة التي نطلق عليها اليوم بالزمن الجميل حيث اغاني مثل نشيد الله أكبر الذي اذيع أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 56 من القرن الماضي من إذاعة صوت العرب بالقاهرة التي كانت تهدر بصوت المذيع المصري الشهير أحمد سعيد وكان هذا النشيد بكلماته ولحنه له وقع الصاروخ والمدفع على معنوية الاعداء الانكليز والفرنسيين والإسرائيليين الذين هاجموا مدن القناة و احتلوا بورسعيد وسيناء وقطاع غزة وكذلك ايضا أغنيات قومية ودينية مثل المارد العربي ووطني حبيبي الوطن الأكبر وأخي جاوز الظالمون المدى وبساط الريح وراجعين بقوة السلاح وزهرة المدائن والكثير أيضا من الأغاني العاطفية الشعبية والوطنية التي قدمها كبار المطربين والملحنين العرب أمثال أم كلثوم وعبد الوهاب وفريد الاطرش وعبد الحليم ووديع الصافي وفيروز وصباح وفايزة أحمد ونجاة الصغيرة وشادية ووردة الجزائرية وغيرهم من عمالقة الطرب الجميل التي كانت تردد اغنياتهم على السنة الشباب من الجنسين و تصدح في المقاهي الشعبية والاعراس العائليه والمناسبات الوطنيه؟ ..أين نحن من ذلك الزمن الجميل زمن روائع الدراما المصرية التي كان لها جمهورها الكبير في كل أرجاء الوطن العربي لما كانت تقدمه من أفلام شيقة مستمدة من الواقع الاجتماعي المصري العريق في انتمائه الوطني والقومي والديني العميق في مواجهة تيار الاغتراب الحضاري.. زمن الإبداع الفني الملتزم بالقيم والمبادئ والتقاليد العربية والإسلامية الاصيلة، زمن الحب الحقيقي في أرجاء المنطقة العربية بين الأفراد والأسر والعائلات والتنظيمات والأحزاب والمذاهب والطوائف والأديان والأقليات والشعوب حيث قيم التسامح والتضامن والتكافل والعيش المشترك والقبول بالآخر بعيدا عن الكراهية و الصراع والحقد ؟ متى يعود الفن العربي ليأخذ مكانه في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة اليوم وهي أكثر وأخطر على المستقبل العربي مما واجهته في عهد الزمن الجميل الذي نتوق إليه حيث كان ذلك الزمن خاليا من الصراعات السياسية والطائفيه بين مكونات الشعب الواحد، خاليا من استفحال خطر التدخل الأجنبي الامبريالي في مخطط تقسيمي جديد لخارطة المنطقة السياسية مستغلا بذلك هجمة الفكر الظلامي التكفيري المعادي لنهج الديموقراطية والتقدم والحداثة في محاولة لاعادة شعوب المنطقة إلى عصور الجمود العقلي والانحطاط الفكري وبروز وتمدد تنظيماته الإرهابية المسلحة العابرة للحدود، المنتفخة بالأموال من جراء السيطرة على آبار النفط والغاز ... زمن جميل لم يكن فيه المسجد الأقصى المبارك مستباحا بهذه القوة والوحشية والغطرسة من قبل اليهود الصهاينه العنصريين يؤجج حقدهم وكراهيتهم أحزابهم اليمينية المتطرفة والحاخامات ورجال الدين الغزاة القادمين من وراء البحار ممن يحملون في وعيهم وذاكرتهم الجمعية المشوهة فكر التوراة والتلمود الخرافي المزور ؟ متي يؤكد من جديد هذا الفن الممتع هويته الوطنية الشعبية و القومية والدينية والحضارية في زمن شاع فيه التحرش الجنسي الذي أصبح ظاهرة سلبية تخدش الحياء العام تسود بعض العواصم والمدن العربية الكبرى وفي وقت أيضا أصبح فيه التسابق على الفوز في برنامج ( أرب ايدل)الذي تبثه فضائية (mbc) في كل عام والذي لا يخلو هذا البرنامج الفني على الرغم من وظيفته الفنية الابداعية الجماعية من خلفية سياسية تتحكم بهوية الفائز باللقب وبالتعصب الإقليمي الذي يتحكم بعملية التصويت بحيث تبعده عن الجدارة الفنية وحيث أصبح الشغف برؤية ذلك البرنامج الذي انتهى بثه قبل أيام والاهتمام الكبير بسماع فقراته من قبل قطاعات كبيرة من الجماهير العربية ومن كل الاعمار ومن كافة المهن ومن غالبية الأوساط الاجتماعية أكثر من الاهتمام بما يجري في القدس والاقصي من قتل وتهويد وقمع على ايدي الصهاينه الغزاة أعداء الامة ؟؛؛

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط