مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

زلزال يضرب برلين على مقياس غزة

زلزال يضرب برلين على مقياس غزة

تاريخ النشر: 2026-09-24 | 14:58

ياسر الشرافي
ياسر الشرافي

ضرب برلين الأحد الماضي زلزال على مقياس غزة ، بفوز مرشحة حزب Linke اليساري ذات الأصول الأجنبية تحديداً التركية ، هذا النصر كان متوقع كصحوة ضمير لكثير من شعوب المعمورة  مما فيها اليسار في العالم ، السبب الرئيسي في الإنتصارات المتتالية فيه أهم العواصم و المدن العالمية ، كانت البداية  من نيويورك و من ثم التجديد لعمدة لندن ، لكن برلين هي درة التاج لتلك المدن الثلاث الرئيسية  ، من خلال تلك المدن الثلاثة أحكم المشروع الصهيوني قبضته على العالم في أكبر عملية سطو لتاريخ و جغرافيا و خيرات شعوب أخرى دون أدنى ظابط آدمي ،  متناسين هؤلاء أن كل البشر من سلالة إنسانية واحدة ، من برلين في القرن السادس عشر بعد الميلاد بدأت فكرة تأسيس وطن بديل ليهود أوروبا مع الراهب مارتين لوثر كينغ مؤسس الطائفة البروتستانية لتجديد الخطاب الديني المسيحي ، دون المس بالعقيدة المسيحية قيد انملة ، في معتقدات هؤلاء أن عودة المسيح مرتبط  إرتباط عضوي بقتل كل اليهود ثأراً  لدماء المسيح الذين وشو للرومان عن مكانه ، فصلب المسيح و رفع إلى السماء ، في البداية حاول مارتن لوثر كينغ استمالة اليهود ان يدخلوا الدين المسيحي كتوحيدين ، من رفض من يهود أوروبا طُرد من المانيا و من ثم من أوروبا و نكل بهم ، اليهود الشرقيين هربوا إلى الشرق ، أما يهود الخرز ذات الأصول الأغلبية التركية و بعض من شرق أوروبا  الأشكيناز ،  الذين  ليست لهم أي علاقة جينية أو سامية مع  بني إسرائيل ، و اليهود الشرقين ، الذين اعتنقوا الديانة اليهودية في عهد موسى ، يهود الخرز هم  من تحالفوا  مع التيار  المسيحي اللاهوتي الصهيوني ، لذلك كل مؤسسين الكيان الصهيوني من يهود الخرز ،  كتابات مارتن لوثر كنغ هي من حددت للمسيحين و  لليهود الخرز حسب التوراة المترجمة المحرفة لليونانية في القرن الثالث قبل الميلاد و من ثم الإنجيل ، أن أرض فلسطين هي الأرض المقدسة التي يجب أن يجمعوا  فيها كل يهود العالم حتى يصبحوا مسيحيين أو  يقتلوا عليها ، برلين كانت عاصمة النفوذ السياسي و المالي لهذا المشروع الصهيوني ، اللوبي الصهيوني في عصر هتلر كان يملك نفوذ عشرين بالمائة في الاقتصاد الألماني ، لكن بعد حقبة هتلر اصبح هذا النفوذ يتخطى الأربعين بالمائة من حجم الإقتصاد الألماني ، هذا اللوبي يسيطر على كثير من الموانئ الألمانية ، و وسائل إعلامية كبيرة ، و قلعات إقتصادية إنتاجية مهمة في برلين و في كل المانيا عامة  ، أجمل و أثمن المواقع العقارية  في برلين التي تقدر بالمليارات هم من يملكونها  هؤلاء ، إلا أن أصبح وسط البلد في برلين و أماكن عدة فيها مقتض بقوالب ذهبية خمسة سنتمتر مربع  مغروزة في شوارع المشاة في برلين ، تلك القوالب الذهبية نقش عليها الإسم و المكان الذي سكن فيه  أي يهودي ، إذا كان هذا اليهودي عاش او مات بعد الحرب العالمية الثانية ، تلك القوالب الذهبية فُصلت لتأنيب الضمير   الألماني الشعبي خاصة ،  و أوروبا  عامة بسرد محرقة الهولوكس كالصلوات الخمس أو أكثر يوميا في الوجدان الألماني ، حتى ينفّذ هذا المشروع الصهيوني مخططاته الإستراتيجية ،  المال محور رئيسي في قلب هذا المشروع  ، برلين و لندن و براك و باريس و نييورك و فرانكفورت هي قلاعهم الإقتصادية من بنوك و أي شي مثمر كالذهب و الألماس ، وراء كل هذه القلاع عائلة روتشيلد اليهودية الألمانية المنتشرة بين المانيا و فرنسا و بريطانيا و أمريكا ، هذه العائلة هي القوة المالية الضاربة بكل مكان لهذا المشروع الصهيوني  ، عائلة روتشيلد تملك أغلبية مال العالم ، هؤلاء من وراء الستار يتحكمون من من الدول مسموح لها بالنهوض و التنمية  أو من من تلك الدول يجب عليها المكوث  في العصر الحجري ، برلين كانت أيضاً  للفلسطينيين ساحة رئيسية  للصراع  الأول بين المشروع الصهيوني و الفلسطيني ، كانت برلين  القبلة المفضلة للحاج أمين الحسيني الذي كان له علاقة ود خاصة مع هتلر شخصياً ، الحاج أمين الحسيني كان له  دور كبير فيه تعريف الشعب الالماني  عن فلسطين ، و ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حملة تحريض عالمية ، لإنشاء وطن لليهود على أرض فلسطين  ، بريطانيا هي من قادت هذا المشروع  لاحقاً ، بريطانيا هي الدولة المنافسة لألمانيا في بسط النفوذ بالخارج ، الكره التاريخي اليوم بين الإنجليز و الألمان يتجاوز تاريخيا الكره المتبادل بين الفلسطينيين و الإسرائيليين  و حتى بعد السابع من أكتوبر ، بعد هزيمة المانيا في الحرب العالمية الثانية بدأت بريطانيا تنفد وعهدها بلفور في إقامة دولة إسرائيل ، رغم ذلك لم ينقطع الود بين برلين و الفلسطينيين ، من أسسوا لاحقا حركة فتح من أبو الهول و هاني الحسن ،  إلى الجيل الثاني عضو اللجنة المركزية عبدالله فرنجي ، و مؤسس المخابرات الفلسطينية أمين الهندي ، كلهم درسوا و عاشوا مدة من الزمن في المانيا ، مدينة ميونخ الألمانية كانت  أيضاً مسرح للعمليات الفدائية بقيادة  أبو داود و حسن العمري  ، أشرف  أبو إياد شخصيا على عملية ميونخ لوضع القضية الفلسطينية خاوة عل سلم الأولويات العالمية ، فكان له لذلك ، شهدت برلين أيضاً حراك كل إتحادات منظمة التحرير الفلسطينية حتى يومنا هذا ، ملايين الساعات من السهر و الكد أُنجزت ، حتى تدخل عدالة القضية الفلسطينية في واجدان الشعب البرليني ،   طبيعة مجتمع برلين متعدد الثقافات و يقطنه نصف مليون عربي ،  تشكل الجالية الفلسطينية منهم مائة و خمسين ألف فلسطيني مع مليون تركي من مجموع سكان برلين الستة ملايين ، هؤلاء يشكلون قوة انتخابية هائلة إلى جانب كل ثقافات العالم و الألمان الأصليين ، الشريحة الأهم في تلك الإنتخابات كانت من  مواليد ٢٠٠٨ و ٢٠٠٩ ، هؤلاء الأزهار و الزهرات هم من شكلوا طفرة تواصل بينهم لمن سوف يصوتوا ، و هم من حسموا تلك الإنتخابات ، إجماع كل هؤلاء المصوتين كان إنتخاب حزب اليسار الألماني ، لأن هذا الحزب كان  منذ بداية الحرب ضد قتل الفلسطينيين ،  هذا الحزب  أول من فصل الأمور أن ما يحدث في غزة إبادة جماعية ، هذا الحزب اليساري أدان بشدة  كل ما قامت به السلطات الألمانية بإس من اللوبي الصهيوني المسيحي اليهودي  ، لوبي صهيوني بروتستانتي خرزي ،  فيه قمع  المتظاهرين مع غزة و بل التنكيل  بهم على أبعد مدّى  ، تم تكميم أفواه الصف الأول و التالي من المؤسسات الفلسطينية ، و عدم السماح للأغلبية بالظهور  في الأعلام الألماني كما كل حرب  ، لنقل  ما يحدث من حرب   و تطهير عرقي في غزة  ، و بل حُذر الكثير من كوادر تلك المؤسسات الفلسطينية من الظهور  في الإعلام  الألماني ، كل هذه الجرائم الصهيونية صُورت و نُشرت بين المواطنين الألمان ،   التستر  على جرائم العدو الصهيوني كلها بائت بالفشل  ، و توج النصر  لمن رفع شعار غزة و الحرية  لفلسطين لما تعرضت له غزة من كسر و صَهر ،  أعطت برلين أغلبية أصواتها لهذا الحزب اليساري ،  لأن الأغلبية  رأت فيه صوت للحق ، حيث برلين منذ اشهر مختلفة  تتقيأ في سيرورتها هذا المشروع الصهيوني ، و تعمل بكل جدية على تفكيك هذا المشروع بالضربات المتتالية في الأعوام القادمة ،  أصبح التقرب من المشروع الصهيوني يُعاقب أي سياسي في صندوق الإنتخابات ، حتى و إن صُرف على هذا المرشح ملايين اليوروهات، لكن من  يقف مع الحق  والتي تجسده غزة أصبح من هو من يحالفه الحظ بالفوز ، و هذا مؤشر خطير في التنفيذ العملي في غروب هذا المشروع الصهيوني من هذه المدينة ، التي تأسسس فيها أخبث المشاريع اللانسانية، مشروع نجس يُسمى المشروع  الصهيوني المسيحي اليهودي منذ قرون ، شكراً جزيلاً  برلين ،،، شكر لكل من وقف مع دماء أطفال غزة ،، شكراً لكل سكان برلين .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط