مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

زلزال داخل الإخوان

زلزال داخل الإخوان

تاريخ النشر: 2021-10-20 | 12:45

عماد الدين حسين
عماد الدين حسين

جماعة الإخوان تعيش الآن أزمة كبيرة وربما الأصعب على الإطلاق لأنها تشبه الزلزال بما يهدد بانقسام عميق داخلها.

فى الأيام الماضية خرجت الخلافات المكتومة إلى السطح بصورة غير مسبوقة. والآن يعلم الجميع أن هناك أكثر من جبهة داخل الجماعة، لكن الصراع يدور بالأساس بين جبهتين هما جبهة محمود حسين فى إسطنبول التركية، وجبهة إبراهيم منير فى لندن البريطانية.

الخلافات الفعلية بدأت قبل أسابيع حينما أسفرت انتخابات لجنة إدارة الجماعة عن تهميش مجموعة محمود حسين، ويوم الأربعاء الماضى صارت الخلافات علنية وسافرة، حيث قرر إبراهيم منير نائب المرشد العام، والقائم بعمله تجميد عمل المجموعة القيادية المتواجدة فى إسطنبول وهم محمود حسين الأمين العام السابق ومدحت الحداد ومحمد عبدالوهاب وهمام على يوسف ورجب البنا وممدوح مبروك. ثم قرر إحالتهم للتحقيق فى اتهامات بفساد مالى وإدارى تمهيدا لفصلهم نهائيا باعتبارهم متمردين وخارجين عن طاعته.

المجموعة الأخرى رفضت قرارات إبراهيم منير وكثفت اجتماعاتها وقررت فى اجتماع لمجلس الشورى العام، عدم الاعتداد بقرارات منير، والاستقلال بأصول الجماعة وأموالها وأنشطتها الاستثمارية وممتلكاتها فى تركيا وبقية البلدان، ثم قررت فصل وعزل منير.

وهى المرة الأولى فى تاريخ الجماعة التى يتم فيها عزل وفصل المرشد أو القائم بعمله. الخلاف الرئيسى بين المجموعتين يعود إلى أكثر من سبب أوله بطبيعة الحال هو أن «الجماعة تعانى من الإخفاق فى تحقيق أهدافها وعدم الرضا عن الأداء العام لها، مما جعل التنظيم فى مفترق طرق على حد تعبير القيادى فيها أحمد رامى، فى حين يرى قيادى آخر وهو جمال حشمت أن سبب الخلافات هو أن الجماعة تعيش طوال السنوات الماضية حالة من الفشل العام والتعسف وسوء استعمال المؤسسات والتلاعب المستمر ماليا وإداريا.

ما حدث فى الأسبوع الماضى لم يكن مفاجئا، فالانقسامات والانشقاقات موجودة داخل الجماعة منذ تمكن الشعب المصرى من إزاحتها من الحكم فى 30 يونيو 2013.

والصراع يدور بشأن من يدير الجماعة، والأهم من يسيطر على أموالها وممتلكاتها، والنتيجة هى مزيد من التشرذم والانفصال التنظيمى، خصوصا مع وجود حالات تمرد كثيرة بين قطاعات الشباب الموجودين فى تركيا، الذين يرى بعضهم ــ وقد كتبوا ذلك بوضوح على صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعى ــ أن قادتهم يرفلون فى النعيم، فى حين أنهم ينبشون حرفيا فى صناديق القمامة، بحثا عما يسد رمقهم.

وهناك قصص متنوعة لشباب فقد إيمانه وولاءه تماما للجماعة، بسبب الظروف المعيشية الصعبة التى يعيشون فيها بتركيا. إضافة إلى عودة بعض غير الإخوان من تركيا وروايتهم قصصا مهولة عما شاهدوه هناك من تصرفات لقادة الجماعة خصوصا بعد توقف معظم البرامج السياسية على قنواتهم، التى تبث من هناك على خلفية المحاولات التركية والقطرية للتقارب مع مصر.

القيادات من جانبها قررت التخلص من كل من لا يسير على هواهم، ولا يدين بالسمع والطاعة لهم، وهناك تقارير تفيد أن بعض شباب الإخوان اليائس من جماعته، انضم لداعش، فى حين أن بعض الشباب المحبوسين فى السجون المصرية، أقروا قبل أيام بخطأ حساباتهم منذ عام 2013، وهو الأمر الذى رفضه بالطبع قادة وكوادر الجماعة.

أحد المتابعين لأحوال الجماعة قال قبل أيام إذا كانت الجماعة والأجنحة المتصارعة فيها قد فشلت حتى فى قيادة انقلاب ضد الجبهة الأخرى، فكيف كانت تتخيل أن تحكم بلدا كبيرا مثل مصر، بل وأن تحكم المنطقة بأكملها؟

فى تقدير كثيرين أن الأزمة الحالية هى الأخطر على الإطلاق فى تاريخ الجماعة، وهناك عامل مهم وهو أن الدولة المصرية نجحت بصورة لافتة فى مواجهة الإخوان منذ عام 2013 على جميع المستويات، مما عجّل بحالة التفكك والانقسام التى تعانى منه، وتلك قصة أخرى تستحق النقاش.

عن الشروق المصرية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط