مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

زلزال الأرجنتين وميسي وصفعة الاحتلال..!!

زلزال الأرجنتين وميسي وصفعة الاحتلال..!!

تاريخ النشر: 2018-06-07 | 12:48

لم يكن حدثا عاديا أن يوافق منتخب الأرجنتين على الاستجابة لدعوة حكومة نتنياهو باللعب في القدس المحتلة في الذكرى السبعين لقيام ما يسمى بدولة إسرائيل واحتفاء بنقل السفارة الأميركية إلى المدينة المقدسة، فالمباراة بذلك الشكل لم تعد رياضية بل كان مقررا استدراج منتخب التانجو إلى شرك سياسي خبيث من خلال استغلال شعبيته الهائلة في العالم ووجود نجم بحجم ميسي يوافق على لعب هذه المباراة المشؤومة وما يوفره من دعاية رهيبة في العالم تفوق زيارة أي رئيس أو ملك ..!

لذا كانت التحركات الفلسطينية الدؤوبة من خلال الوقفات الاحتجاجية على هذه المباراة السياسية والتي تخدم أهداف الاحتلال وتوجيه الرسائل والمناشدات حتى وصل الامر الى التهديد بفضح الأرجنتين والتنغيص عليها في حملة استضافتها لكأس العام 2030م وشارك الأشقاء والأصدقاء من أحرار العالم وخاصة جامعة الدول العربية ومنظمات البي دي أس التي نوجه لها الشكر والتقدير على جهودها.

هذه الحملات المكثفة أقامت الحجة على الأرجنتين دولة ومنتخبا ونجوما، فلم يعد لهم مبررا أنهم لم يعرفوا أن الاحتلال حوّل المباراة من طابعها الودي الرياضي إلى خدمة مطامعه الاستيطانية من خلال نقلها من مدينة حيفا الى القدس والتي لا يعترف معظم دول العالم ولا المنظمات الدولية بأحقية إسرائيل في جعلها عاصمة لدولتهم أو ضمها.

لذا كان الزلزال الكبير والخبر المفاجيء، والذي لم أتوقعه شخصيا خصوصا انني أعلنت عدم تشجيعي لمنتخب الأرجنتين رغم عشقي له في كأس العالم اذا ما لعب هذه المباراة المشؤومة، بأن يرفض المنتخب الأرجنتيني المشاركة في هذا اللقاء استجابة للضغوط الكبيرة التي تعرض لها.

الكثير من الجدل ثار في الإعلام العربي بكافة أشكاله وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وباتت الميول واضحة في تعظيم هذا الحدث الكبير لمحبي الأرجنتين وميسي في مقابل التقليل منه لكارهيهم، وهذا يكشف مدى عاطفيتنا في كثير من قراراتنا وتغلب التعصب الرياضي الذي نغلفه كعرب بشعارات الوطنية.

ما أود قوله في هذا الصدد وبحكم متابعتي للشؤون الإسرائيلية وكوني إعلامي رياضي أيضا أن إلغاء منتخب الأرجنتين لمباراته أمام منتخب الاحتلال بالقدس المحتلة ليس بالأمر الذي يمكن الاستهانة به أو التقليل من شأنه، فنحن نتحدث عن تدخل حكومة الاحتلال برئيسها نتنياهو ووزرائه والضغط من اجل إتمام هذه المباراة وتجهيز دعاية ضخمة لخدمة أهدافهم، حتى أن نتنياهو قال بأن إقامة هذا اللقاء سيكون مشجعا لكثير من دول العالم لنقل سفاراتها إلى القدس المحتلة مثلما فعلت الولايات المتحدة الأميركية.

أما بخصوص من تحرك ودفع الأرجنتين إلى إلغاء هذه المباراة فجميع الجهود كان لها دور مؤثر ولا يجوز التقليل من جهد أي جهة سواء كانت فلسطينية أو عربية او دولية، وما يحسب لاتحاد كرة القدم الفلسطيني والمؤسسات الرسمية والشعبية أنها لم تتفرغ لإدانة هذه المباراة فقط بل تحركت ونظمت الوقفات الاحتجاجية بالضفة والقطاع والخارج ووجهت الرسائل والمناشدات التي كشفت طبيعة هذه المباراة ما كان له أثر بالغ في القرار الأرجنتيني بإلغائها، وهذا يؤكد بأننا لنا القدرة كفلسطينيين ومعنا أحرار العالم في التأثير وبأدوات بسيطة إذا ما قررنا العمل المنظم والهادف والبعد عن تفريغ طاقاتنا في الأمور السلبية والتهجم والشتائم، فالتحرك الواعي والمنظم يشكل ضغطا كبيرا ويحقق ما نصبو إليه وهو ما أتمنى أن يتكرر في العديد من الملفات.

النقطة الأخرى التي أخذت حيزا كبيرا من الجدل هو أن إلغاء المباراة تم لأسباب أمنية وليس حبا من الأرجنتين لنا أو تعاطفا مع قضيتنا.. الغريب في هذا الموضوع أننا نريد من الآخرين أن يتماهوا معنا ومع قضيتنا دون الحديث بلغة المصالح، نعم الأرجنتين لم تلغ المباراة لأسباب وطنية أو مبدأية أو أنها تشعر بمعاناتنا وكأننا نعتبر قضيتنا هي القضية التي يعرفها كل العالم، الأرجنتين ونجومها لربما لم يسمع الكثيرون منهم بما حدث ويحدث في أراضينا بفعل جرائم الاحتلال، ولكن حينما تم مخاطبتهم ومناشدتهم والوقوف بكل قوة في وجه هذه المباراة عرفوا أنهم ينزلقون إلى مستنقع السياسة بما يكلفهم الكثير خصوصا وأنهم مقبلين على المشاركة بكأس العالم بروسيا ويحتاجون إلى التركيز الكامل بعيدا عن أية توترات هنا أو هناك سيكون لها تداعيات كبيرة عليهم، فكان قرارهم الصائب بعدم لعب هذه المباراة.

أما بخصوص التخوفات الأمنية التي أدت إلى إلغاء المباراة وهو ما ركزت عليه ماري ريغيف وزيرة الرياضة في حكومة الاحتلال كونها هي عرابة هذا اللقاء واستثمرت كل جهودها من اجل إقامته وكان إلغائه بمثابة الصدمة واللطمة الكبيرة لها تحديدا حتى أن أقطاب المعارضة داخل دولة الاحتلال هاجموها بشدة لأنها لم تستطع إدارة هذا الموضوع بنجاح، فهذه التخوفات الأمنية تشكل نقطة سلبية لدولة الكيان ويظهرها أمام العالم بأنها غير قادرة على حماية ضيوفها، وهو ما يعيدنا إلى رفض الاتحادين الأوروبي والدولي استضافة دولة الاحتلال المباريات الدولية في بداية الالفية الثانية عقب اندلاع انتفاضة الأقصى والذي استمر لعدة سنوات، حيث كانت مباريات منتخب الاحتلال تقام في قبرص ما كان له الأثر البالغ على سمعتها في العالم، وان يتكرر هذا الأمر من منتخب بحجم الأرجنتين ونجومه الكبار فهو بمثابة صفعة كبيرة في وجه الاحتلال الذي يحاول إظهار نفسه بأنه واحة الأمن والاستقرار في المنطقة كما قال رئيس وزراء الاحتلال السابق ايهود باراك " نحن عبارة عن فيلا وسط غابة".!

النقطة الأخيرة وهي دور ميسي في إلغاء المباراة وهو ما تحدث به الكثيرون وانتقد البعض التركيز على دور ميسي في هذا الجانب، رغم أن صحيفة "موندو ديبورتيفو " الاسبانية تحدثت عن دور ميسي في إلغاء اللقاء، على أية حال نحن نتحدث عن نجم كبير وله شعبية هائلة في كافة أرجاء العالم والتركيز عليه في هذا الجانب يخدم أهدافنا، فالعالم سيتسائل عن أسباب عدم لعب ميسي والأرجنتين في القدس المحتلة، فسواء كان له دور مع النجوم الآخرين بالمنتخب، وهو ما يؤكده الرئيس الأرجنتيني ماكري حينما رفض استجداءات نتنياهو للعب المباراة قائلا بأنه لا يستطيع الضغط على المنتخب ونجومه، أو لم يكن له دور في ذلك، فاسم ميسي مرتبط بمنتخب الأرجنتين وسيقترن به في أي خبر هنا أو هناك، المهم أن نستفيد من ذلك ونستثمره بالشكل الصحيح حتى نخدم قضيتنا في العالم وكشف وفضح الاحتلال.

خلاصة القول ما حدث من إلغاء هذا اللقاء من جانب منتخب الأرجنتين اعتبره بمثابة الزلزال الذي هز أركان دولة الاحتلال وحتى اللحظة لم يستفيقوا من حجم الصفعة التي تلقوها، ومراجعة سريعة لتصريحاتهم تكشف حجم الإهانة التي يشعرون بها، وهو ما يدفعنا للتأكيد على ضرورة عدم الاستهانة بما حدث أو التقليل منه بل يجب علينا أن نبني عليه واستثماره بما يخدم أهدافنا الوطنية والرياضية.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط