مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

زرقاء المقاومة الفلسطينية

زرقاء المقاومة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-02-02 | 09:11

خالي أحمد كان ذا عينين زرقاوين واسعتين، زوجته عمتي عائشة، عيناها خضراوان، وكلاهما ذو بشرة بيضاء، بل ناصعة البياض. حين كنا صغاراً، دأبنا ألا نطيل النظر في عينيه، كيلا نغرق في بحر يافا، الذي كان يحدثنا عنه بكلام مُر. نحن الذين كان حظنا من الشتات أرضاً لا بحر لها، كنا نرى في عيونه البحر الفلسطيني من غزة إلى عكا، مروراً بحيفا.

في مدرسة الوكالة «الأونروا»، كان عدد من زملائنا ذوي شعر أشقر وبشرة لشدة بياضها منقوشة بالنمش. وفي الحارة نفس ما في المدرسة، ولولا غبار النكبة وزلة الزمن، لكان هؤلاء أجمل من نجوم هوليوود، إذا كان مقياس الجمال البشرة البيضاء والشعر الأشقر.

تذكرت هؤلاء، وأنا اقرأ تصريحات نائب وزير الخارجية الصهيوني «مايكل أورن»، يشكك في فلسطينية عائلة عهد التميمي، وأن هذه العائلة غير موجودة، متسائلاً: هل «عائلة التميمي» حقيقية، أم جرى اختلاقها من مجموعة من الممثلين جرى انتقاؤهم، بسبب لونهم الأبيض وشعرهم الأشقر، للتسويق في الولايات المتحدة، في مظهر أميركي لكسب التعاطف؟!

المفارقة، أن المجندة الإسرائيلية التي كانت تقتاد عهد في المحكمة، كانت سمراء أفريقية من يهود الفلاشا، ولولا أن الكذبة ستكون صعبة جداً على أن تصدق، لقال الإسرائيليون إنها فلسطينية وعهد إسرائيلية.ألم يدعي نتنياهو وحاخامات إسرائيل الصهاينة، أنهم حصلوا على استقلالهم من «المحتلين الفلسطينيين»؟! لقد أثارت عهد، التي صادف عيد ميلادها السادس عشر، وهي في المعتقل، ضجة في إسرائيل، دفعت بسلطات الاحتلال لمطاردة الأصل والجذور والجينات الفلسطينية لعائلة التميمي، لأن هذه الفتاة خلاياها ليست فلسطينية!!

وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أمر قائد محطة إذاعة الجيش، بالتوقف عن بث أغاني الشاعر العبري يهونتان غيفن، أو إجراء لقاءات معه، في أعقاب قصيدته عن عهد التميمي. يقول غيفن في القصيدة:

بنت صغيرة وجميلة بالسابعة عشرة/‏‏ قامت بعمل مخيف /‏‏حين قام ضابط إسرائيلي/‏‏ بالولوج إلى بيتها مرة أخرى /‏‏ وجهت له صفعة/‏‏هي ولدت داخل هذا الواقع، وبصفعتها تلك /‏‏ جمعت خمسين عاماً من الاحتلال والإهانات /‏‏ وفي اليوم الذي ستروى به حكاية المقاومة/‏‏أنت، يا عهد التميمي/‏‏ذات الشعر الأحمر/‏‏ مثل داوود الذي صفع جوليات/‏‏ ستكونين بنفس الصف /‏‏ مع جان دارك، حنا سانش وآنا فرانك!

الصحافي الثمانيني، أوري افنيري، المعروف بنشاطه اليساري من أجل السلام، قال في مقاله بصحيفة «هآرتس»، إن اليمين الحاكم في إسرائيل، جعل بذلك من عهد التميمي «جان دارك»، تلك الفتاة الفرنسية الفلّاحة، التي اعتقلتها بريطانيا قبل 600 سنة في مقتبل «حرب المئة سنة»، بعدما خرجت ثائرة لرفع معنويات الجيش الفرنسي، ثم أُعدمت حرقاً، بتهمة الهرطقة عندما بلغت 19 عاماً.

ما قاله افنيري، تقاطع مع أصوات مماثلة، خرجت من المعارضة الإسرائيلية في معظمها، لكن كانت هناك أيضاً أصوات خافتة في الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، والتي تُعتبر أكثر عقلانية، إذ قالت: «ما لنا وما لهذه القضية التي تُثار بهذه الطريقة، وتجلب على إسرائيل انتقاداً عالمياً واسعاً؟»

الشعب الفلسطيني شأنه شأن كل شعوب حوض البحر الأبيض المتوسط. بينهم من لوُحت الشمس بشرتهم، فأصبحت قهوائية اللون، وبعضهم من بقيت بشرتهم نيئة كفاكهة في منتصف النضوج. أما العيون الملونة، فتعود إلى مسألة تكون المجتمعات في كل العالم، والى مختبرات الـ «دي.إن.إيه»، التي قد تثبت أن بائعة خبز تعود جذورها إلى عائلة ملكية، وأن إمبراطوراً تعود جذوره إلى بقال في حي فقير. فانتماء شعب ما إلى أرض معينة، لا يعني أنه نبت فيها منذ سيدنا آدم أبي البشر.

في التاريخ القديم أن العربية زرقاء اليمامة، كانت حادة النظر، ترى القادم من بعد ثلاثة أيام، وها هي العربية الفلسطينية المقاومة، عهد التميمي، ترى الفجر الفلسطيني من مسافة صفعة على خد الاحتلال.

الإسرائيليون الصهاينة لا يزالون يعتقدون أنهم شعب الله المختار، لا يحق للأغيار أن يكونوا أقوى منهم، ولا يحق لهم أن تكون بشرتهم بيضاء وعيونهم زرقاء، كعيون عهد التميمي!!

عن البيان الاماراتية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط