مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

'زحمة مشاريع' ... ولكن طريقها غير سالك

'زحمة مشاريع' ... ولكن طريقها غير سالك

تاريخ النشر: 2014-12-16 | 09:31

 كتب حسن عصفور / الأسبوع القادم سيكون الحضور الأمريكي مميزا بشخوصه وما يحمل من 'أوراق ' بها كلام ليس ذات الكلام الذي تحدثت به هيلاري كلينتون قبل أشهر ، ما أغضب الطرف الفلسطيني ، وهو ليس ذات الكلام الذي أشاعه خطاب الرئيس الأمريكي أوباما في جامعة القاهرة شهر يوينو الماضي ، عندما اعتقد الكثير من ' أصحاب النوايا الطيبة ' في بلادنا المغلوب على أمرها بكمية الإيمان بالغيبيات والتمنيات والترجيات بديلا عن الجهد والعمل الجاد .. بأن الدولة قادمة سريعا ، وكتبوا وأشادوا من حماس إلى الإخوان إلى كل من  رغب المشاركة في حفلة ' المدح العام ' في حينه لقول أوباما ..

وقبل وصول الأمريكان ' تفتق' ذهن وزير خارجية فرنسا ، كوشنير عن فكرة إجراء ' اللقاءات' بديلا عن ' المفاوضات' بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في هذه المرحلة ، كمخرج للأزمة التي ترافق موقف الطرفين .. خاصة الموقف الفلسطيني الواضح الصريح .. وهي فكرة تحاول الوصول إلى إحياء الحركة السياسية عبر مناقشة ' كمية الأفكار ' التي باتت مطروحة على طاولة البحث ، سواء عربية أو أوروبية أو الأمريكية ، رغم توافقهما نسبيا أثر لقاء الرباعية الدولية في بروكسيل ، مؤخرا .

والملفت للانتباه ذاك الإصرار الدولي على استئناف الحركة السياسية ، مع بعض أفكار لكنها لا تزال تهرب من مسألة لا يجوز الهروب منها ، فالأمريكان والاوروبيون ، يتحدثون بشكل عام عن الهدف النهائي للتفاوض دون أسس واضحة لقضايا لم يعدالزمن يحميها من السرقة الإسرائيلية ، عبر خلق وقائع تحتاج لمعارك متعددة لتغييرها وإعادتها إلى ما كانت عليه قبل العام 2000 وليس إلى العام 1967 ، خاصة في القدس والطرقات والاستيطان ، وهي مسائل ليست نسب مئوية كما يحاول البعض اختصارها ، ما هو بات قائما من إسرائيل تجاوز خطوطا كثيرة تضع ' عقبات حقيقية ' لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ( القابلة للحياة كما يحب الأمريكان وحوارييهم القول بديلا عن الاستقلال).

ولذا فما يجب الحديث عنه هنا ليس فقط ' وقف الاستيطان بذاته' بل التزامات دولية قاطعة لضمان تنفيذ الهدف السياسي للتفاوض باقامة ' دولة فلسطينية ' حقيقية بعمقها نحو البحر الميت والأغوار والقدس الشرقية وليس عبر أنفاق وجسور وطرق التفافية كما قدمها يوما وقبل غيبوبته الطويلة شارون ، وهي بعض مما مازال يجد حضوره في مشروع أولمرت .. المسألة هي عدم الاستخفاف والاستهتار بقوة التغييرات الاحتلالية على الواقع الفلسطيني ، ولعل الجدار أقل القضايا خطرا قياسا بما حدث في القدس ومنها إلى منطقة الأغوار والبحر الميت ، وكذا بين رام الله والقدس وتحديدا قراها وبلداتها الغربية ، وليست عيبا أن يعيد طاقم ' شؤون المفاوضات' الفلسطينية جولاته الميدانية برفقة وفد أمريكي وأوروبي وتحديدا في هذه المنطقة الأخطر تأثيرا على مستقبل الدولة الفلسطينية ..

أمريكا وأوروبا تطرحان أفكارا بعضها مقبول ولا غبار عليه لو كانت المسألة عملية تفاوضية قبل عشر سنوات مثلا ، أما الآن فهي تعيد إنتاج أزمة ما قبل' قمة كمب ديفيد 2' وبعدها ، بل تحاول الهروب من تحديد إطار شامل للحل النهائي ، رغم وجود على الأقل 3 مشاريع يمكن أن تشكل إطارا واضحا للحل النهائي ، وثيقة طابا 2001والمستندة إلى ورقة كلينون _ الرئيس_ ، مبادرة السلام العربية التي باتت جزءا من قرار مجلس الأمن 1515 وأخيرا مشروع أولمرت رغم أنه يشكل تراجعا عن ما سبق لكنه بات مطروحا مجددا ، ولذا فأي كلام دون تقديم مشروع حل وإطار شامل للحل النهائي ، ليس سوى إنتاج أزمة كما حدث سابقا ..

من هنا يجب الانطلاق في الحوار مع أمريكا وأوروبا .. لنخلق أزمة أكثر وضوحا ، فلا يجوز حشر الأمر فقط في زواية منه ، الاستيطان رغم قيمته الأساسية ، لكن التجاوب له افتراضا لن ينتج فعلا ضامنا للحل السياسي  ، خاصة أن التجربة السابقة لا تزال حاضرة في الذهن الفلسطيني ..

فإما مشروع ' إطار سياسي ' شامل للحل النهائي أو البقاء حيث نحن مع بحث حقيقي في مواجهة شعبية لكسر شوكة الاستهتار الإسرائيلي ..

ملاحظة : خسارة 100 ألف إنسان في هزة أرضية ، شيء يفوق الحسرة الإنسانية ، لكنه رسالة أن الحياة أقصر مما يظن الطغاة..

تنويه خاص : منذ الضغط على حركة الأنفاق مع مصر ووضع غزة يشهد عمليات عسكرية داخلية .. يا ترى شو السبب وماهي المصادفة هنا .. والرسالة لمن من وراءها ..

التاريخ : 14/1/2010

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط