مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"زحلقات" الرئيس عباس الكلامية..وهيبة المؤسسة الرسمية!

"زحلقات" الرئيس عباس الكلامية..وهيبة المؤسسة الرسمية!

تاريخ النشر: 2025-04-24 | 07:08

كتب حسن عصفور/ بعد غياب غير مبرر، عقد المجلس المركزي الفلسطيني دورته المرقمة بـ "32"، تحت عناوين متعددة المسميات (لا للتهجير ولا للضم - الثبات في الوطن- إنقاذ أهلنا في غزة ووقف الحرب - حماية القدس والضفة الغربية، نعم للوحدة الوطنية الفلسطينية الجامعة)، دون توضيح جدول أعماله "الحقيقية" أو "الشكلية".

دورة لم تكمل يومها الأول، حتى فجرت "الجبهة الديمقراطية"، شريك مركزي لحركة فتح في المؤسسة الرسمية، بإعلان الانسحاب من استكمال الجلسات وتعليق المشاركة (غير محددة هل للدورة الراهنة أم لغيرها ما لم تستجب فتح لشروطها)، انسحاب طال مباشرة أحد عناوين الدورة 32، فيما يتعلق بـ "وحدة وطنية جامعة"، أضيف لغباب فصيل مركزي من فصائل منظمة التحرير (الجبهة الشعبية)، رغم محاولة فتح أن تجذبها.

مبدئيا، لا مساس بشرعية المجلس المركزي الفلسطيني من حيث "الرقم النصابي"، بحضور ما يزيد على النصف، رغم أنها أرقام لم تعلن إعلاميا، ولكنها مهتزة بشكل أو بآخر بالحضور السياسي، وأضيف له بعد موقف الديمقراطية، ما يفرض فورا على رئاسة المجلس، ومن تبقى من قوى أو فصائل "فاعلة" وليس "بقايا مخلفات زمن تغير" كثيرا، وتلك مسألة بات التعامل معها ضرورة لا بد منها.

ربما، لم تلفت طبيعة حضور دورة المجلس المركزي وتركيبتهم وأثرهم الوطني – السياسي العام، الاهتمام، ولعل غالبية الشعب الفلسطيني خاصة في الداخل لا تعرف مسميات التكوين، ولا تهتم كثيرا لذلك، فالتركيز الانتظاري كان لكلمة الرئيس محمود عباس، خاصة بعدما "قرصته" مركزية فتح قرصة غير متوقعة، وما سيكون ترجمة لخطابه في قمة القاهرة الطارئة يوم 4 مارس 2025، وكيفية معالجة التطورات السياسية المتسارعة، مع تجاهل الرسمية في محطات هامة.

يمكن اعتبار كلمة الرئيس محمود عباس في افتتاح المركزي يوم 23 أبريل 2025، أحد أكثر كلماته "انخفاضا في القيمة السياسية والشكل التعبيري" وكشفت أن "العمر الزمني" غزا كثيرا منطقة التفكير والتركيز، بعدما هرب منه مسار القدرة في التمييز بين كلمة منتظرة في محطة مفصلية لفلسطين، وكلمة في "جلسة خاصة" يمكنها أن تشهد كل شي.

كلمة الرئيس عباس، بدلا من أن ترسم ملامح رؤية سياسية تكون داعمة للخطة العربية، ووضع أسس تتوافق وتطبيق "الممكن السياسي" بها فلسطينيا، بما يقطع الطريق على دولة العدو الاحلالي، ومشروعها التهويدي العام، سقط في مسار الخلط بين ما يجب أن يكون وطنيا، وسخرية لغوية أصبحت هي العنوان الأبرز في التغطية الإعلامية، عكست سخرية مضادة من سخرية الرئيس، ما أصاب القضية الوطنية بسهم سام مضاف، بدلا أن تكون عنوانا لموقف يفتح بابا لحضور مستقبلي.

دون البقاء فيما حدث من آثار ضارة لمشهد الخطاب العباسي، لغة وحركات جسدية، أوحت بلا تردد أن رأس الشرعية الرسمية بات مهتزا جدا، ولعل ما كان يوم 23 أبريل 2025 يعيد مشهد خطاب الرئيس عباس في فبراير 2025، ما يفرض التفكير الحقيقي بالبحث عن صيغ تحد من ظهوره إعلاميا، أو التوقف عن بث كلماته على الهواء مباشرة، احتراما لبقايا شرعية قد لا يطول زمنها، لو لم تتدارك مؤسساتها المهتزة ذاتها سريعا.

واستباقا، يجب أن تبقى دورة المجلس المركزي مفتوحة، لمحاصرة الآثار السلبية التي تحيط بالمؤسسة الرسمية، وتبدأ بشكل حقيقي في فتح نقاش وطني مع قوى ومؤسسات، كبوابة لحماية بقايا الشرعية الفلسطينية المصابة بجروح غائرة، جراء حرب عدو ومعارك داخلية منها فرضا ومنها "اختيارا ذاتيا".

وكي يصبح شعار "وحدة وطنية جامعة" حقيقة يجب الانطلاق نحو "خطوة ثورية" لبناء وحدة مجتمعية سياسية فعلية، وليس الاستمرار في شرنقة "وحدة رقمية" من مكونات شمسها غربت، وتقليد فات زمنه الوطني.

ولعل تعديل القانون الأساسي الفلسطيني (الدستور المؤقت) نحو تعيين نائب رئيس، يجب أن يكتمل بمنحه صلاحيات واسعة من صلاحيات الرئيس ذاته، وليس منصبا انتظاريا ليوم قد يكون قريبا أو طويلا، فهنا يصبح التعديل ترضية للغير، وليس تغييرا انقاذيا وطنيا.

زحلقات الرئيس عباس الكلامية في خطابه يوم 23 أبريل، ورغم خفة الدم بها، لكنها نالت كثيرا من هيبة المؤسسة الرسمية قبل أن تنال منه..ما يجب تعديلا جوهريا وليس "مكذبة سياسية".

ملاحظة: أضاعت الرسمية الفلسطينية فرصة ذكرى "هولوكوست" الألماني ضد الإنسانية وكذا اليهود، بأن تضع مقابله "هولوكوست" دولة اليهود ضد الفلسطيني..هولوكوست تحدث عنه قادة أوربيين ومش عرب..وبدل ما نعري حكومة نتلر غرقنا في ضحك مزح عباسي..آآه وينك يا صفية..

تنويه خاص: كتير محزن لو صح الحكي أن حكومة إسبانيا ورئيسها الشاب سانشيز، بدهم يشتروا شوية ذخيرة من الكيان الاغتصابي..بلد وشاب رفعوا الراس بموقفهم ضد دولة الفاشيين في حرب غزة ..وتحدي الأمريكان بالاعتراف بدولة فلسطين..بدها هزة يا رسمية.. لو تنهزوا من وجوهنا بيكون يوم عيدنا..أوووف..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط