مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

زُبيدة والديب وركام "الإخوان"

زُبيدة والديب وركام "الإخوان"

تاريخ النشر: 2018-03-01 | 10:29

من تحت أنقاض الهزيمة وركام الفشل، وبقايا أحلام مؤسس التنظيم حسن البنا، تسعى جماعة «الإخوان المسلمين» إلى البقاء ضمن المشهد السياسي المصري، مستعينة بدول ومنظمات ونخب رتبت أوضاعها على مستقبل أطاحه الشعب المصري بثورته على حكم محمد مرسي، وجيش صارت الجماعة على يقين بأن بقاءه مصنفاً ضمن أفضل عشرة جيوش في العالم يعني ضياعها، وانتصاره على الإرهاب في سيناء وفي معركة تنمية كل أنحاء مصر يعني فناء الجماعة ودفنها تحت ركام هزيمتها.

كل متابع للشأن المصري، لاحظ أخيراً ارتفاع حدة هجوم اللجان الإلكترونية «الإخوانية» ووسائل الإعلام القطرية والتركية تجاه مصر، وحتى لا يبدو الأمر ثأرياً أو استمراراً لرد فعل «الإخوان» والدول والجهات التي تدعمهم وتضررت بالمصير المزري للجماعة، تم تطوير سيناريو التصعيد بإضافة جهات أخرى، يفترض أنها محايدة، إلى الحملة، فتدفقت التقارير الحقوقية السلبية، وقصص الاختفاء القسري المفبركة، والموضوعات الصحافية الكئيبة، والبرامج التلفزيونية عن مصر و «مأساة أهلها»! ولأن «الإخوان» اخترقوا على مدى سنوات وسائل إعلام، وتسرطنوا داخل خلايا منظمات حقوقية، وانتشروا في مراكز بحثية غربية، ولأن الأموال القطرية انهمرت بغزارة للإنفاق على جمعيات ومنظمات وصحف وقنوات ومواقع إلكترونية، فإن المعزوفة الصاخبة تم تنفيذها للإيحاء بأن أهوالاً تحدث في مصر، وأن لا أحد يستطيع أن يمشي في الشوارع وإلا تعرض للقنص، وأن الخطر يحيط بذلك البلد العربي الكبير إذا أعيد انتخاب السيسي لولاية ثانية، وأن البلد مظلم والخراب يسوده، والغلاء يقتل البشر في دروبه، و «العسكر» يقتحم البيوت ليلاً... ونهاراً أيضاً!، والفتاة زُبيدة مختفية قسرياً بعدما تم تعذيبها واغتصابها، والشاب عمر الديب تم خطفه وكهربته!

أن تظهر زُبيدة بعدذاك علناً لتنفي الواقعة وتفضح صانعيها، أو أن يبث «داعش» شريطاً مصوراً للديب وهو يتدرب على القتل والتفجير، فلا تستغرب ذلك لأن أسلوب «الإخوان» لم يعد ينطلي إلا على من امتطتهم الجماعة وجعلتهم أذرعاً لها. ليس لتصعيد الحملة علاقة بظهور السيسي مرتدياً زيه العسكري أو ذهابه إلى سيناء أو انتصارات الجيش هناك في معركته ضد الإرهابيين لكنه مرتبط بقرب موعد الانتخابات الرئاسية، ومن غير المستبعد، حتى يكتمل السيناريو، تنفيذ بعض العمليات الإرهابية لتخويف الناس من الخروج والتوجُّه إلى مراكز الاقتراع، وأن يتم تطوير السيناريو ليناسب مرحلة الاقتراع، فيتحول الحديث عن مأساة مصر في الولاية الأولى للسيسي، إلى التركيز على السخرية من حملات دعم الرجل أو الاغتيال المعنوي لأي شخص يناصره. ولن يكتمل العرض بالطبع من دون أن يختتم بالعزف على أنغام تزوير الانتخابات وتزييف إرادة المصريين، واصطياد بعض المشاهد أو فبركتها أو استعادتها من الأرشيف، للادعاء أن لجان الاقتراع خالية، وأن السيسي دفع بجنود الأمن المركزي ليصوتوا له!

عموماً فإن الفيلم «الإخواني»- القطري- التركي ليس جديداً، وإنما هو الجزء الثاني من النسخة الأولى، التي طُرحت قبل أربع سنوات، عندما خاض السيسي الانتخابات الرئاسية للمرة الأولى، وما بين جزءَي الفيلم هناك عشرات المسلسلات والتمثيليات التي سعى فيها «الإخوان»، والقنوات التي تبث من اسطنبول ولندن والدوحة ووسائل الإعلام المخترقة «إخوانياً»، إلى إفشال الحكم في مصر وإحباط الناس وتيئيسهم و «الطرمخة» على عنف الجماعة وإرهاب «داعش» في سيناء، وهرولة رموز «الإخوان» في أروقة الإدارة الأميركية وطرقات الكونغرس.

يزداد الهجوم «الإخواني» ضراوة كلما وجد منتجو الفيلم أنه لم يحقق الغاية المطلوبة، وكلما ظهر أن الشعب المصري لا يتأثر بما يضخ عبر المنصات الإعلامية «الإخوانية» وتوابعها التي تسوّق دائماً أن كل «إخواني» انضم إلى «داعش» مختفٍ قسرياً، وإذا تم القبض عليه قبل أن يقتل الآخرين فإن السلطات مارست القمع ضده، وإذا اخترق الحواجز وانتحر مفجراً نفسه وسط الجموع بحزام ناسف، فلا علاقة للإخوان به، وإذا بث «داعش» شريطاً مصوراً يظهره وهو يتدرب على التفخيخ والتفجير والقتل، فإنه فعلها يأساً من إمكان إصلاح الأحوال في مصر، ولأن العنف لا يولد إلا العنف، ولولا إقصاء مرسي لظل يؤمن بالديموقراطية!

تحصّنت مصر ضد كل أفلام «الإخوان» وأدركت الثمن الفادح الذي دُفع للحفاظ على الدولة موحدة، وأدركت حجم الأكاذيب وكمية الفبركات وأنهار الأموال التي تُنفق حتى تكون نهاية الفيلم «الإخواني» سعيدة للجماعة وحلفائها حتى على أنقاض الدولة المصرية، فقرر المصريون كتابة سيناريو آخر لا يتضمن إلا نهاية تعيسة لـ «الإخوان» على أنقاض وركام الجماعة!

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط