مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

زارا تستحقُ أكثر من رسالةِ إنذارٍ وعتبٍ

زارا تستحقُ أكثر من رسالةِ إنذارٍ وعتبٍ

تاريخ النشر: 2022-10-26 | 09:50

ما من مدينةٍ عربيةٍ إلا وفيها عشرات الفروع لشركة "زارا"، التي يرتادها المواطنون من مختلف الجنسيات العربية والإسلامية أيضاً، وجميع الفئات العمرية من الجنسين، إذ تتخصص الشركة الإسبانية في بيع الملابس الرجالية والنسائية والولادية، بالإضافة إلى الأحذية والمحافظ الجلدية والعطور وأدوات الزينة والمكياج، وغيرها من المنتجات التي تتميز بها الشركة، وتبدع في تقديم المزيد والجميل منها، مما يرضي مختلف الأذواق ويلبي أغلب الرغبات، ويجعل منها شركةً رائدةً وناجحة.

لم يكن زبائن شركة زارا العرب يشعرون بأي حرجٍ عند ارتيادهم لفروعها المنتشرة في كل مكان، فهي شركةٌ إسبانية، يحبونها كما يحبون أندية بلادها الرياضية ورموز كرة القدم فيها، وقد اعتادوا على موقفها الداعم للقضية الفلسطينية، والمؤيد لحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه، وحقه في أن تكون له دولةٌ ووطنٌ وعلم، والرافض لسياسة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية الظالمة ضد الفلسطينيين، والمستنكرة للعمليات الاستيطانية ومصادرة الأراضي وطرد السكان والاعتداء على حياتهم وحقوقهم.

إسبانيا تعترف بالدولة الفلسطينية ولها سفير في عاصمتها مدريد، وفيها جالية فلسطينية كبيرة، تتمتع بكامل حقوقها، وتشكل جاليتها، وتعقد فيها أنشطتها، وتحيي المناسبات الفلسطينية العامة، التي يشارك فيها إسبانٌ رسميون وشعبيون، يعلنون فيها بجرأةٍ ووضوحٍ وصراحةٍ، تأييدهم لنضال الشعب الفلسطيني، ولا يترددون في إعلان تضامنهم معهم وتقديم المساعدات لهم، وقد سبق لها أن نظمت قوافل إغاثة للشعب الفلسطيني، كان بعضها بمبادرة الجالية الفلسطينية، لكن كثيراً منها كان بدعم وتشجيع ومساعدة الجهات الرسمية الإسبانية.

إزاء هذه المواقف السياسية الرائعة المؤيدة لفلسطين ونضال شعبها، أحب الفلسطينيون إسبانيا وأهلها، وشجعوا التبادل التجاري معها، ولم يسبق أن طالبوا بمقاطعتها وفرض عقوباتٍ عليها، إذ لم يروا منها إلا كل دعمٍ وتأييد، في حين دعوا إلى مقاطعة شركاتٍ فرنسية وإنجليزية ودنماركية وسويدية وغيرها، ممن توالي الكيان الصهيوني وتدعمها، ولعلنا سنرى قريباً في مونديال الدوحة، عاطفة الفلسطينيين تترجم إيجاباً تجاه إسبانيا، تشجيعاً لأنديتها الرياضية، وتأييداً لمنتخبها الوطني في مباريات كأس العالم كما يتجلى دائماً في مباريات كأس الأمم الأوروبية.

لكن الأيام القليلة الماضية حملت معها صدمةً عنيفةً، ومفاجأةً غير سارةٍ، أحزنت الفلسطينيين وخيبت ظنونهم، إذ نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية المختلفة، خبر رعاية وكيل شركة زارا في الكيان الصهيوني جوفي شوفل، لبعض الفعاليات الانتخابية للمرشح اليميني المتطرف ايتمار بن غفير، رئيس حزب البيت اليهودي الإسرائيلي، المحرض الأول على عمليات اقتحام باحات المسجد الأقصى، الذي يدعو وحزبه إلى طرد الفلسطينيين وترحيلهم، وإعلان دولة إسرائيل القومية للشعب اليهودي فقط، وإخراج كل من يرفضها أو يعارضها من حدودها.

يَعُزُ جداً على الفلسطينيين الذين يحفظون الموقف الإسباني المؤيد لهم، أن يطالبوا أبناء أمتهم العربية والإسلامية بمقاطعة شركة زارا، وعدم ارتياد فروعها والشراء منها، وسحب تراخيص عملها وإلغاء عقود استئجارها واستثمارها في التجمعات التجارية العربية الكبرى، على خلفية هذا الموقف المخزي والمشين للشركة، الذي يتناقض وعراقة علاقة إسبانيا بالعرب عموماً وبالفلسطينيين خصوصاً.

لكن الفلسطينيين لن يقبلوا من الشركة الإسبانية أقل من تقديم الاعتذار للشعب الفلسطيني، والتأكيد على مواقف بلادها الداعمة للشعب الفلسطيني، وإدانة ما أقدم عليه وكيلها في الكيان الصهيوني، وإعلان البراءة مما قام به، وسحب ترخيص الوكالة منه، واستعادة كل الأموال التي تبرعت بها الشركة لتمويل حملة بن غفير الصهيونية، وإلا فإنها تغامر بسمعتها، وتفرط في حب المواطنين العرب لها، وإقبال الفلسطينيين على منتجاتها، وخسارة قطاعٍ كبير من الزبائن والأسواق العربية. 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط