أظهرت الحرب الإيرانية الأخيرة حدود الحديث عن استقلال القرار الإسرائيلي بصورة مطلقة وأعادت التأكيد على حجم التأثير الأمريكي في توجيه الخيارات السياسية والاستراتيجية الإسرائيلية

ريبرون تنعي مجلس السلام وتوابعه في غزة

ريبرون تنعي مجلس السلام وتوابعه في غزة

تاريخ النشر: 2026-08-27 | 09:57

كتب حسن عصفور/ عندما رفضت حكومة دولة الفاشية مشاركة إسبانيا ثم طالبت بطرد هولندا من المشاركة في مركز تنسيق قوى الاستقرار في بلدة "عراق المنشية" (كريات غات)، وقف مجلس السلام ومندوبه صامتا في كلمته أمام مجلس الأمن، وحاول الهروب بتقديم شروحات "تحسينية" لما بات قائما عما كان واقعا، مطالبا بما في القرار الأممي 2803.

بعد يوم من صمت ملادينوف ومجلس سلام ترامب على قرار حكومة نتنياهو ضد هولندا، أعلنت بأنها تدرس طرد ممثلي بريطانيا ودول أوروبية أخرى من التواجد في المركز الأمني الخاص بقوة الاستقرار، وبعد هذه الخطوة، لن يكون مفاجئا أبدا إعلان دولة الكيان أنها قررت تشكيل "قوة استقرار خاصة" في قطاع غزة من ارض الصومال وبلدان تعترف بحقها في إبادة الشعب الفلسطيني، وتطهير القطاع من سكانه، لإزالة "الخطر التهديدي" نهائيا.

كلمة ملادينوف في مجلس الأمن يوم 26 أغسطس 2026، كشفت دون عناء، بأنه لا قيمة لهذه الهيئة التي لم تعمل على أداء مهامها وفقا للتفويض حسب قرار مجلس الأمن 2803، من حيث التنفيذ المتسق، توازيا وتتاليا، وعملت على صياغة خطة التفافية على جوهر القرار، فرضتها على حماس وتحالفها الفصائلي، دون مقابل من دولة الاحتلال، التي لم تقدم ما يتوافق والموافقة الفصائلية، بل صاعدت من جرمها ضد أهل قطاع غزة، قتلا وحصارا.

لم يكن غريبا أن يقوم مندوب أمريكا مايك والتز، بتقديم مداخلة يمكن اعتبارها أكثر تطرفا من أي مداخلة لممثل دولة الاحتلال، بتبريره الإبادة الجماعية والقتل الانتقائي اليومي، فيما تحول إلى آلة حاسبة لعدد الشاحنات التي دخلت، رغم أنه خطة رئيسه ترامب تنص على دخول المساعدات دون شروط، فيما ربط إعادة انتشار قوات الاحتلال من قطاع غزة بنزع السلاح كاملا، واعتبر أن قوة الاستقرار مارست دورا في الترتيبات الأمنية، رغم أن جيش الاحتلال لم يسمح بدخول ممثلين عنها إلى داخل القطاع، وتمارس دور الانتقاء فيمن يكون أو لا يكون.

لم يقف المندوب الأمريكي عند حدو تزوير وقائع في مسار الأحداث، بل ذهب وبشكل وقح جدا، بمهاجمة المداخلة الأبرز في مجلس الأمن خلال مناقشة التطورات في فلسطين، وكيف أنها تجاهلت "محاسن" دولة الكيان وسلوكها في قطاع غزة.

غضب المندوب الأمريكي والتز من مداخلة أثينا ريبورن، المديرة التنفيذية لرابطة وكالات التنمية الدولية (تضم أكثر من 100 منظمة غير حكومية" عاملة في المجالين الإنساني والتنموي في الأرض الفلسطينية المحتلة، كونها لخصت المشهد بعبارة لممارسة حكومة نتنياهو،" إما أن تلتزموا الصمت، أو لن يُسمح لكم بإيصال المساعدات على الإطلاق"، وهي الجملة التي يقاس بها كل ما تقوم به حكومة دولة الكيان، ليس في مجال المساعدات الإنسانية فقط بل في كل نشاط مرتبط بقرار مجلس الأمن، ومنها قوة الاستقرار الدولية.

جلسة مجلس الأمن يوم 26 أغسطس 2026، شهدت بداية انتهاء دور مجلس السلام، ومعه قوة الاستقرار، وما يرتبط بها، بعدما تأكد بأنه شكل غطاءا لسياسة دولة الاحتلال وجيشها في قطاع غزة، كما قالت بصوابية كاملة أثينا ريبورن.

حكومة نتنياهو دخلت مسار تعزيز الإرهاب اليهودي ضد الفلسطيني، فلا يجب أن يستمر توفير "الغطاء" لها، بل يجب الذهاب لخطوات ردعية حاسمة..لو يراد حقا أن يكون "مجلسا للسلام" وليس لغيره.

ملاحظة: بلغة ما فيهاش أي بربشة، جيش العدو قالك أنه سكان مخيمات جنين وطولكرم اللي طلعوا مش راجعين خالص..هيك مش محتاجة تفسير أنه "التطهير العرقي" مش رد فعل مثل ما نشروا..لكنه أصل فكر وسياسية دولة الكيان..يمكن جرس التنبيه يرن هناك..صعبة بس يمكن..

تنويه خاص: شكلها "الكرامة" اليابانية نقحت من جديد..رئيسة الحكومة تاكاتيشي فزعت لرئيسة الجنائية الدولية، اللي هي يابانية، بعد ما الأمريكان فتحوا كل نيرانهنم ضدها..زيادة الطوش ضد أمريكا كلها خير..بس تكون صدق مش ..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
رئيس الكنيست الأسبق: إسرائيل توشك على فقدان مبررها الأخلاقي والسلام هو الحل النهائي الوحيد "إرهاق نتنياهو" يجتاح واشنطن وسط مخاوف أمريكية من تعطل مساعي التسوية الإقليمية الموساد ينضم للشاباك للتحقيق في مزاعم التدخل والتمويل القطري بالانتخابات الإسرائيلية ديمقراطيون يطالبون ترامب بكشف سجلات محادثاته مع الذكاء الاصطناعي قطر تدعو لإعادة فتح مضيق هرمز دون شروط وتشدد على أهمية الأمن البحري وحرية الملاحة الحرس الثوري الإيراني: انفجار ناقلة نفط عملاقة هي الثالثة خلال يومين ف.نيوز: حرب الفضاء تقترب.. وروسيا والصين تستعدان لشَلّ أقمار أميركا تباين الأهداف بين واشنطن وتل أبيب: جيش الاحتلال يحذر من تداعيات حرب محتملة في إيران بلا حسم تشريح التوسع الإسرائيلي: قراءة الأكاديمية الوطنية للاستخبارات التركية لاستراتيجية إسرائيل الإقليمية تقرير أممي: مخاوف "التطهير العرقي" في غزة مستمرة مع تقليص مساحة الوجود الفلسطيني ترامب يلغي تجمعاته الانتخابية في ولايات قبل الثلاثاء الكبير ويجعلها "هاتفية" سلام: لبنان والقيادة الفلسطينية يبدآن معالجة ملف السلاح في المخيمات ج. بوست: مأزق إسرائيل السياسي مستمر بعد الانتخابات...تحتاج للجديد جيش الاحتلال يواصل عدوانه على محافظة الخليل ويفرض حصاره لليوم الثامن رئيس وزراء اليونان: الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا "باطل" عصفور: لا حكومة إسرائيلية مقبلة تحمل مشروعا حقيقيا للسلام..والتغيير في آليات التعامل مع الفلسطيني الوسطاء القطريون إلى طهران سعيا لاتفاق بين أمريكا وإيران في مفاجأة سياسية..المغرب والإمارات إلى جانب إسرائيل ضد إنهاء حصار كوبا و س ج: تحركات أمريكية قد تمهد لضربة عسكرية ضد إيران..وكوبر يطلع ترامب على الخيارات أطباء بلا حدود: قيود إسرائيل تعرقل علاج مصابي الحروق في غزّة التحالف يعلن اعتراض مسيرة أطلقها الحوثيين بمنطقة مكة المكرمة آفي شلايم: تدمير غزة ذروة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني الذي مكّنته بريطانيا رئيس الموساد الأسبق: نتنياهو يطيل أمد الحرب بلا نهاية هروباً من المحاسبة تقرير: قاعدة عسكرية لقوات حفتر قرب الحدود المصرية تبنيها شركات تركية الاستعداد لمواجهة إيران يتصاعد.. هبوط 8 طائرات نقل أميركية في تل أبيب  يهود ألمانيا يحذرون من تشكيل ائتلاف حكومي في ولاية برلين بمشاركة حزب اليسار ف.تايمز تكشف شبكة نفوذ أبناء ترامب: رحلات مشبوهة وعقارات عابرة للحدود الحوثيون يختبرون النظام الأمني الخليجي ويقدمون فرصة لتعاون أمني إقليمي مع إسرائيل يفاجئ الأسواق.."البنك المركزي المصري" يرفع الفائدة 100 نقطة أساس فون دير لاين تتمسك بمنح كندا عضوية منتسبة في الاتحاد الأوروبي 

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط