مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ريَان المغَر بَالشَهيِد، وأطفال فِلسطين الشُهدَاء

ريَان المغَر بَالشَهيِد، وأطفال فِلسطين الشُهدَاء

تاريخ النشر: 2022-02-06 | 06:33

وكأنها بكت عليه الأرض، والسماء حُزنًا، والكثيرُ من الرجال قهرًا، والنساءُ حُرقَةً وألمًا، وأما النِسوةُ الفِلسطينياتُ خاصةً فَّيَبَكِّيِنَ على ريَان المغربي لا يرقأ لهن دمَعًا لِفُراقهِ المفُجِع شِدَّةَ ووجَعًا!!. لقد وقَف العَالم مُترَقِّبين، ومُنتظِّرين، ومَشَّدَودين الأعَصابَ، يَحِّبسُون الأَنَفَاس؛ وكأنهُم يتنفسون من ثُقِّب إبره!؛ وكذلك كان هو الحَال للأغلبية العُظمي من أبناء الشعَب العربي المتُواجِدين في كل أصقاع الأرض؛ حيثُ كانت قلوبهم الطَيبة ترتِجفُ خوفًا، مُبتَهِّلةً ترفعُ أكُف الضراعة إلى الله عز  وجل ويدعُون من شغاف قلوبهم راجين بأن ينُجي اللهُ الطفل المغربي ريان، والذي مكث عالقًا في جوف البئر  الذي وقع فيه قُرابة أربعة أيام، مُتأملين  نجاتهُ  من غَيابَة الَجُبَ؛ وكذلك كان حال أبناء الشعب الفلسطيني الذي  اكتوي بنار  حقِد الاحتلال منذ  زُهّاء قرن من الزمان، كَانوا مُتضَّرِعيِن وجِّلين يَرجُون نَجَاتَه، وأن يُردَ لأمه كي تقر عينها بهِ!؛ ولكن قدر الله، وما شاء فعل، لقد مات الطفل ريان، وألهب مَوته نار  الحُزن  في قلوبنا، وقلوب أبناء الأمُة العربية، والإسلامية جمعاء؛ وهنا نتقدم من سويداء القلب بأصدق، وأحَر عبارات التعزية لوالديِ الطفل ريان، وكذلك لكل أبناء الشعب المغربي الشقيق الصديق؛؛ وفي هذا المقام، وعلى الرغم من هذا المشهد الحزين المؤلم، والمُصاب الجلل باستشهاد الطفل المغربي ريان، الذي حرك فينا بحرًا جاريًا جارفًا من الأحزان، والجراح _ نقول نحنُ لا نُريد، ولا نُحب، أن ننكأ الجراح الغائرة!؛ ولكن تلك الدماء الزكية لا زالت تنزف من خاصرة الأمة، وقلبها النابض فِلسطينُ الشهيدة، وأقصاها الأسير؛ ومن أهات، ومعاناةِ الأسري الذين منهم من قضي نحبه في سجون الاحتلال الفاشي العنصري المُجرم ومنهم من ينتظر وقد أمضي بعضهم أربعين سنة في سجون الاحتلال الغاصب ولا يزالون يقبعون خلف القضبان حتي الأن!؛ ليس لذنب اقترفوه، سوي أنهم دافعوا عن كرامة وشرف وعقيدة الأمة العربية، والإسلامية، وعن المسجد الأقصى المبارك، الذي  هو  لكل العرب، والمسلمين!.؛  وللتذكير  لمن ذاكرتهم قصيرة، وليست عندهم بصيرة، ولا حتي بَصر، أو بعد نظر!؛ فإن في فلسطين ألاف من الأمُهات الفُضليات الخنساوات الثكالى، مثل أم الطفل ريان رحمه الله، وعندنا قوافل، وقناطير مُقنطرة من الأرامل، والأيتام، من أمهات الشهداء الفلسطينيين الذين قضوا نحبهم بفعل مجازر الاحتلال الصهيوني البغيض المجرم العنصري. وعلى الرغم من أن فلسطين لا تزال مغتصبة محتلة تهافت المُطبعون المنُبطحون تحت نعال الاحتلال ليبيعوا كرامة الانسان العربي في الأوطان، وبدون أثمان ويشربون سَم الصهيوني التُعَبانَ!؛ وكأنها أزفت الأزفة، فكل يوم فلسطين تَنزِف، وتَزِفُ، وتودع في كل وقتٍ، وحِين طفلٌ شهيد مثل ريان، ويتلوه شهيد، وشعبٌ فلسطيني لا يزالُ دَمهُ مسفوح، وشَعبهُ مذبوحٌ من الوريد إلى الوريد من احتلال غاصبٍ مفضوح قتل فينا ومن بيننا حتي الطفل الوليد!؛ فاليهود الغاصبين لا يريدون سلامًا ولا للعروبة وئِامًا!؛ ولا زالت دماء الشهداء تسيل؛ ولا ننسى دم الطفل الفلسطيني فارس عودة، والطفل الشهيد محمد الدرة، والقائمة تطول، وتطول بألوف مثلهم استشهدوا وبقيت دماؤهم الزكية الطاهرة شاهدٌ حي على إجرام، وفاشية ونازية وهمجية، وعنصرية وسادية عصابة الاحتلال الغاصب لفلسطين؛؛ وليس هذا فقط ما يؤلم القلب؛ فكل يوم فلسطين تودع الشهداء: " فقوافل الشهداء لا تمضي سُدىً، ولكن إن الذي يمضي هو الطُغيانُ"؛ ولكن المشهد المُخزي، والمُعيب، والمحزن والغريب المُريب المؤلم لنا هو أن يقوم بعض قادة وزعماء، وحكام، وملوك بعض الدول العربية الشقيقة مثل: "المغرب، والامارات، والبحرين"، بالتفريط بالقدس وفلسطين، والتودد لصداقة القتلة الصهاينة ظنًا منهم أن ذلك سيحفظ لهم عروشهم، وكروشهم!؛ فقاموا باستقبال قادة عصابة جيش الاحتلال الصهيوني بالورود، وفرشوا لقتلة النساء والأطفال السجادة الحمراء، وعزفوا لهم نشيد الاستسلام، وبيع العروبة، والإسلام!!. وعقدوا معهم اتفاقية تعاون أمني خيانة علنية علي بيع المقدسات، والمسجد الأقصى المبارك!!. فهل نسوا أولئك المطبعين من غير سبب، ولا ثمن سوي حفظ بقاءهم على كرسي الحكم؛ و باتوا علنًا يصافحون قادة عصابة الاحتلال من الذين تلطخت أيديهم بدماء ألاف الأطفال الأبرياء والذين ارتكبوا مئات المجازر، والمذابح والتي ترقي لجرائم حرب ضد الانسانية حسب القانون الانساني الدولي!؛ هل نسوا مجازرهم؟!؛ حيثُ دمروا ألاف من بيوت الفلسطينيين في غزة عبر قصفها من خلال الطائرات الحربية الصهيونية فوق رؤوس ساكنيها من النساء والأطفال، والشيوخ!؛ فأبادوا عوائل بأكملها، ومسحوهم من على وجه الأرض!.

وختامًا فإن الشهيد الطفل/ ريان الذي أدمي قلوبنا رحِيلة شهيدًا بإذن تعالى للعلياء _ هو ذات المشهد المؤلم الذي لا زال يتكرر يوميًا بصورة أبشع، وأشد قَسوةً، وضراوة في فلسطين، برصاص المحتلين الغاصبين العنصريين!؛ ثم تُشاهد بعضًا من قادة العرب يضعون أيديهم بأيدي الغاصبين– فَّشُّلتَ أياديهم النحسة؛ والخزي، والعار لِكل من خان المسرى، وفرط بالمسجد الأقصى، وطبع مع اليهود الغاصبين؛ فلن ينالهم من هذه الاتفاقيات سوى الذل، والعار، والمهانة، والخزي في الدنيا، والأخرة، وإن فلسطين، ومدينة القدس سوف تنتصر، وتتحرر من عصابة الاحتلال طال الزمان أم قصر؛ والخاتمة لأصحاب الحق، وللأتقى، وليس للأقوى، رحم الله الطفل المغربي الشهيد  ريان؛ ورحم الله كل أطفال فلسطين الشهداء، وسيبقي مشهد ريان نَراهُ يتكرر يوميًا مع أطفال فلسطين حتي زوال المحتلين الفاشيين النازيين الجدد!؛ فيا أيها المنبطحون، المطبعون مع العدو أفيقوا،  "كيف ينام الذئب في عدوانهِ إن يكن راعٍ عدوُ الغَنَمِ"...

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط