مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رويدكم لا تعجلوا!

رويدكم لا تعجلوا!

تاريخ النشر: 2020-10-18 | 04:21

مما لا شك فيه؛ أن أحداً لا يُنكر عمق العلاقة بين الإمارات وفلسطين، فقد ساهم الفلسطينيون في بناء ورفعة الإمارات، وكان للإمارات الشقيقة؛ خاصةً في عهد المرحوم الشيخ زايد آل نهيان أيادي بيضاء على فلسطين والفلسطينيين في كافة المجالات دفاعاً عن فلسطين ومقدساتها.
ولكن مع قدوم الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة "ترامب" وفريقه "المسيحي ـ الصهيوني" المعروف بعدائه السافر لفلسطين قيادةً، وأرضاً، وشعباً، نجد أن تحولاً في المزاج السياسي للقيادة الإماراتية تجاه القيادة، والقضية الفلسطينية، وكما هو ملموس؛ قد بدأ يتشكل في الاستجابة للرغبة الأمريكية في وقف المساعدات للفلسطينيين، وممارسة الضغوط على القيادة الفلسطينية للنزول عند "الرغبات" الأمريكية التي "هوّدت" القدس، وشرعت في سلسلة ممارسات غير قانونية ضد فلسطين!
والغريب أن هذه الفترة واكبها الكثير من كيل الاتهام داخل المجتمع المقدسي لـ "الإمارات" بتهمة "تسريب العقارات" المقدسية إلى عصابات "المستوطنين الصهاينة" عبر وكلائهم في المنطقة، ولم يجرِ دحض هذا الاتهام، بل باتت أسماء عناصره معروفة على كافة المستويات!
وبعُجلة؛ أخذت العلاقة بين "الاحتلال" وحكام “الإمارات" تزداد تعقيداً، وتنسيقاً عبر لقاءات بين مسؤولين، ورحلات جوية مباشرة بين الطرفين، وكان من أبرز معالم هذه المرحلة؛ أن "الإمارات" فاجأت القيادة الفلسطينية بالإعلان عن تقديم "مساعدات إنسانية" أتت مباشرة عبر "الاحتلال" دون تنسيق مع " الإخوة " الفلسطينيين، أو عبر سفارتهم في " أبو ظبي "، فتم رفضها فلسطينياً، وتم تكرارها ثانيةً إماراتياً، لتنتهي في مصلحة "الاحتلال" مادياً ومعنوياً!
ثم أتت مرحلة الإعلان عن "الاتفاق الإبراهيمي" للتطبيع مع "الاحتلال" مع تصريح "الإمارات" أن هدفها هو الحفاظ على الأراضي الفلسطينية، ووقف خطة "الضم الإسرائيلية"، فكانت النتيجة أن كذّبهم "الشريك" معلناً استمرار خطته في الضم، والتوسع اليومي في "الاستيطان الاستعماري الإحلالي"، واضطهاد الفلسطينيين في كافة أرجاء فلسطين!
وفي تنافس عجيب بين "الاحتلال" و "الإمارات"، كلما أمعن "الأول" في الظلم ضد الفلسطينيين ومخالفة الشرعية الدولية، كلما زاد "الثاني" وتيرة "التطبيع"!
فبعد رحلات الطيران المباشر، وتبادل الرحلات الجوية، تدشين خط ملاحي يربط بين "أبو ظبي" و " حيفا " الفلسطينية ـ رغم "الاحتلال" والظلم التاريخي ـ، ضاربين عرض الحائط بحق الفلسطينيين بالعودة إلى مدنهم الأصلية، مهددين " الأمن القومي العربي "، والموارد الاقتصادية المصرية في تجاوز " قناة السويس " بتدشين الخط الأول في "مسار أبراهام"!
وفي الوقت الذي تشرع فيه ما يُسمى "بلدية القدس" في تنفيذ مشروعها المسمى "سيليكون فالي" داخل " القدس الشرقية " وفي الأحياء القريبة جداً من " الحرم القدسي الشريف "، إمعاناً منها في مصادرة الأملاك الفلسطينية في القدس بـ "طرق غير مشروعة"، وحرصاً على تفريغ " المدينة المقدسة " من أبنائها الشرعيين، يأتي الإعلان من "الشريك الإسرائيلي" على لسان نائب رئيس بلدية القدس "فيلر حسن ناحوم" بعد عودتها مباشرة من "أبو ظبي"، "أن الإمارات تعتزم إنشاء مدينة صناعية ضخمة في القدس الشرقية، تشمل فنادق ذات تكنولوجيا فائقة، بهدف مساعدة سكان المدينة على توفير فرص عمل ذات جودة عالية"!
"الشريك" يعمل على مصادرة الأملاك، وطرد السكان الأصليين، والأشقاء جاهزون بالتمويل، ولا زال الهدف مساعدة الفلسطينيين، كما كان الهدف "وقف الضم"، وتأكيداً على ذلك يأتي "وفد إماراتي" محروساً بالاحتلال للصلاة في " الأقصى "، فهل دققتم بالصور مع من تصلون؟!
ربما يُدرك المتابع؛ بأن "الإمارات" المهووسة بـ "الهاي تيك" قد نجحت في الفوز على "الجيل الخامس " في التطبيع!
تُرى ما المبرر لذلك؟!
أيكمن ذلك في "إرضاء" "ترامب" قبل مغادرة البيت الأبيض؟ أم هو وهم "الزعامة الإقليمية" في عقول الحكام؟! أو هو الخروج من الملة، وإتباع ما أسمه ظلماً بـ "الديانة الإبراهيمية"؟!
نحن في القدس، وفي أكناف القدس لا نشعر بالخوف، ولا نبالي بما خططتم، لأننا على ثقة بصدق " وعد الله " وصدق ما بلغ به رسوله الكريم (ﷺ)، فعن أبي ذر قال: تذاكرنا - ونحن عند رسول الله -، أيهما أفضل مسجد رسول الله ، أم بيت المقدس؟، فقال رسول الله : "صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلى هو، وليوشكن أن يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعاً". أو قال: "خير له من الدنيا وما فيها".
في الختام، لا أجد ما أختم به مقالي خيراً مما أنشدت " الشيماء " ـ رضي الله عنها في حديثها لقريش:
رويدكم لا تعجلوا، بربكم تمهلوا.
وحاذروا أن تُخدعوا، في أمركم فتفشلوا.
يحز في نفسي غداً أن تَقتلوا أو تُقتلوا.
أو ربما الأسوأ، أن تخضعوا لـ "الاحتلال الصهيوني" شريكم المُفدى!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط