مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رويترز: كواليس الحملة القطرية لاستمالة واشنطن وإستخدام "الجماعة الصهيونية"!

رويترز: كواليس الحملة القطرية لاستمالة واشنطن وإستخدام "الجماعة الصهيونية"!

تاريخ النشر: 2018-07-07 | 06:58

أمد/ واشنطن/ نيويورك - رويترز:  في جو من الألفة الشديدة تجمع بضع عشرات من بينهم أعضاء في الكونجرس ومسؤولون في الإدارة الأمريكية الأسبوع الماضي على عشاء في أحد الأحياء الراقية في واشنطن على شرف وزير الخارجية القطري.

وجلس وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين بجوار الوزير القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وقال منوتشين للوزير "لقد كنت صديقا عظيما للولايات المتحدة".

كان هذا المشهد يختلف كل الاختلاف عما كان عليه الحال قبل عام.

فقد قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في يونيو حزيران 2017 واتهمتها بإذكاء نيران الاضطرابات الإقليمية ودعم الإرهاب والتقارب مع إيران. ونفت الدوحة هذه الاتهامات كلها.

وفي ذلك الوقت مر عشاء مع مسؤولين قطريين في مطعم بواشنطن لكسب تأييد أعضاء في الكونجرس في هدوء دون أن يشارك فيه أي فرد من أصحاب النفوذ في إدارة ترامب على حد قول واحد من المشاركين فيه.

وفي أعقاب المقاطعة نشر الرئيس دونالد ترامب تغريدات تشير إلى أن قطر تمول الإرهاب وذلك رغم أن مسؤولين أمريكيين آخرين شددوا على كونها حليفا للولايات المتحدة.

وقال جوي اللحام المستشار السابق لقطر الذي تقاضى 1.45 مليون دولار، بما فيها المصروفات، نظير عمله في مناصرة قضيتها "عندما حدث الحصار لم تكن قطر موجودة في الكونجرس".

ومر عام ولا تزال المقاطعة قائمة إذ فشل الطرفان في تسوية نزاعهما. غير أن مقابلات مع مستشارين من الجانبين كشفت أن قطر تمكنت من إقناع بعض أعضاء الكونجرس والأمريكيين من أصحاب النفوذ أنها حليف للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب وضحية لمقاطعة ظالمة.

وقال عدد من أعضاء جماعات الضغط القطرية إن هذه الاستراتيجية التي كلفت قطر، العضو في منظمة أوبك، عشرات الملايين من الدولارات تركزت على الوصول للمقربين من ترامب وعلى الضغط لاستمالة أعضاء الكونجرس.

كما أوضح مستشارون وبيانات نشرت على الملأ أن قطر استعانت ببعض الشخصيات المقربة من ترامب وتعهدت بضخ مليارات الدولارات في استثمارات أمريكية وتكفلت بمصروفات زيارات للدوحة.

* توترات تحت السطح

جاءت مقاطعة قطر في أعقاب توترات طويلة تحت السطح في منطقة الخليج إذ غضبت دول مثل السعودية والإمارات من لعب الدوحة دورا أكبر من حجمها في الشؤون الإقليمية ومن دعمها لفئات بعينها في انتفاضات وحروب أهلية وكذلك انخراطها في الوساطة في اتفاقات سلام في منطقة الشرق الأوسط.

ووجدت الولايات المتحدة التي تربطها علاقات تحالف وثيقة بدول الجانبين نفسها بين شقي الرحى وحاولت الوساطة دون طائل. وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية إن بلاده تخشى أن يسمح هذا الخلاف لإيران بتعزيز وضعها في منطقة الخليج إذا ما أيدت طهران القطريين.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن ترامب يريد "تهدئة الخلاف وتسويته في نهاية المطاف لأنه لا يفيد إلا إيران".

وفي واقع الأمر تحسنت العلاقات بين إيران وقطر منذ المقاطعة. ففتحت طهران مجالها الجوي أمام الخطوط الجوية القطرية عندما أغلقت السعودية والدول الأخرى مجالها أمام الطائرات القطرية، وأعادت قطر العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع إيران.

وقال مسؤول إيراني كان يشغل في السابق منصب سفير بلاده لدى الإمارات إن هذه المقاطعة تنتهك "حق دولة مستقلة مثل قطر في اختيار حلفائها".

وامتنعت وزارة الخارجية الإيرانية عن التعقيب.

وقال يوسف العتيبة سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة "بدلا من الأمل في أن تفرض واشنطن حلا للأزمة يجب على قطر أن تقيم حوارا مباشرة مع الإمارات وجيرانها".

ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلب للتعليق على الأمر.

* معركة جماعات الضغط

 

تتمتع قطر بثروة هائلة بفضل احتياطياتها من الغاز الطبيعي وقد أنفقت ما لا يقل عن 24 مليون دولار على الاستفادة من جماعات الضغط في واشنطن منذ بداية العام 2017.

وتبين وثائق مقدمة لوزارة العدل أن ما أنفقته قطر على جماعات الضغط بلغ 8.5 مليون دولار في عامي 2015 و2016.

وقد استعانت قطر ببعض المقربين من ترامب. فقد قال رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني إنه عمل لحساب القطريين في تحقيق، وزار الدوحة قبل أسابيع من اختياره محاميا شخصيا لترامب في أبريل نيسان.

وامتنع جولياني عن الخوض في التفاصيل وقال لرويترز إنه لم يتحدث مع ترامب في أمر عمله لحساب قطر.

أما خصوم قطر فقد شنوا حملة هائلة من جانبهم. وأنفقت كل من الإمارات والسعودية نحو 25 مليون دولار في الفترة نفسها واستعانتا بشخصيات مثل إليوت برويدي الجمهوري المتخصص في جمع التبرعات والمقرب من ترامب.

وفي مايو أيار من العام الماضي مول برويدي مؤتمرا عن قطر وجماعة الإخوان المسلمين التي اتهمتها مصر وغيرها من خصوم قطر بالإرهاب حسب ما قاله مارك دوبويتز رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة بحثية تولت تنظيم المؤتمر.

وفي ذلك المؤتمر كشف إد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية صاحبة النفود الكبير عن مشروع قانون لاعتبار قطر من الدول الراعية للإرهاب. وقدم رويس مشروع القانون إلى الكونجرس بعد المؤتمر بيومين.

ولم يستجب مكتب رويس لطلب التعليق.

وقال اثنان من العاملين بجماعات الضغط إن قطر "حشدت كل طاقاتها في الكونجرس" لمعارضة مشروع القانون ومنها أنها وجهت في هذا الإطار نداء إلى مكتب بول رايان رئيس مجلس النواب.

وتعطل مشروع القانون في الكونجرس.

وأحال مكتب رايان الأسئلة عن مشروع القانون إلى كيفن مكارثي زعيم الأغلبية في مجلس النواب الذي لم يرد على طلب للتعليق.

وقال برويدي الذي رفع دعوى على قطر يتهمها فيها باختراق رسائل بريده الإلكتروني "من المفهوم أن القطريين استدعوا كل العاملين لحسابهم في جماعات الضغط وأنصارهم لمحاولة تعطيل مشروع القانون لكن الفصل الأخير في هذه المسائل لم يكتب بعد".

وتنفي قطر اتهاماته لها باختراق بريده الإلكتروني.

وعندما سألته رويترز عما إذا كان قد قام بدور فيما يتعلق بمشروع القانون، أجاب برويدي "أتمنى لو كان مشروع القانون فكرتي لكن الحقيقة هي أنه لم يكن كذلك، ولم يكن لي مطلقا أي علاقة به".

* تحالفات غير متوقعة

سعت قطر للتواصل مع حلفاء مستبعدين. ففي يناير كانون الثاني رتبت جماعات الضغط القطرية سفر مورتون كلاين رئيس المنظمة الصهيونية في أمريكا في الدرجة الأولى على الخطوط الجوية القطرية، وحجزت له الإقامة في منتجع فندق شيراتون جراند الدوحة لحضور لقاءات مع قادة البلاد.

ومن تلك اللقاءات اجتماع منفرد استمر ساعتين مع أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقال كلاين إن المسؤولين القطريين وعدوه بمنع عرض فيلم وثائقي لقناة الجزيرة ينتقد أنصار إسرائيل في الولايات المتحدة، وباستبعاد الكتب المناهضة للسامية في معرض للكتاب بالدوحة والعمل من أجل إطلاق سراح إسرائيليين مخطوفين.

ولا يزال كلاين ينتقد قطر، لكنه قال في مقابلة الأسبوع الماضي إنه يشجع ببعض الخطوات التي اتخذت لمعالجة مخاوفه. وقال إن قناة الجزيرة لم تبث الفيلم الوثائقي وإنه يواصل العمل مع المسؤولين في المسائل الأخرى.

وفي الخريف الماضي التقى ترامب بالشيخ تميم على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال أحد أعضاء جماعات الضغط العاملين لحساب قطر إن رسالة الدوحة للولايات المتحدة تمثلت في أنها ستنفق المزيد من المال على القاعدة الأمريكية في البلاد وتشتري المزيد من الطائرات من شركة بوينج.

وفي غضون أسبوع من هذا اللقاء أعلنت شركة الخطوط الجوية القطرية أنها ستشتري ست طائرات من بوينج قيمتها 2.16 مليار دولار. وامتنعت بوينج عن التعقيب.

كما التقى الشيخ تميم بترامب في البيت الأبيض في أبريل نيسان.

وقال جاسم آل ثاني المتحدث باسم السفارة القطرية في واشنطن "إحلال الحقيقة محل أكاذيب دول الحصار استغرق وقتا وتطلب موارد بما في ذلك دعوة وفود لزيارة قطر والتحقيق في الحصار بنفسها".

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط