مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"رويترز": كلمة عباس بالأمم المتحدة لم تحدث صخبا بقدر ما حملت من أنين

"رويترز": كلمة عباس بالأمم المتحدة لم تحدث صخبا بقدر ما حملت من أنين

تاريخ النشر: 2015-10-01 | 21:33

امد/ تل أبيب - رويترز: قبل أن يلقي كلمته بالأمم المتحدة في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء وعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن يلقي "قنبلة". وخلال الحدث كان كل ما ألقاه كلمات قوية يمكن أن تصل إلى حد التهديد الأجوف.

خلال معظم كلمته أنب عباس إسرائيل على احتلالها المستمر منذ 48 عاما وعلى قيودها على صلاة الفلسطينيين بالمسجد الأقصى وعلى عدم محاكمتها يهودا يشتبه في ارتكابهم جرائم ضد فلسطينيين.

ثم وجه ما بدا وكأنه ضربة قوية حين أشار إلى انطلاق إسرائيل في البناء الاستيطاني بلا رادع قائلا إنها "زادت من نشاطاتها الاستيطانية في كل مكان وخرقت كل الاتفاقيات الموقعة."

وقال إن إسرائيل "قامت بتدمير الأسس التي بنيت عليها الاتفاقيات السياسية والأمنية علاوة على ما قامت به الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من إجراءات أدت إلى تعطيل المرحلة الانتقالية الهادفة إلى تحقيق استقلال دولتنا وغيرها من الانتهاكات مما جعل الوضع غير قابل للاستمرار."

كان عباس يشير إلى اتفاقات أوسلو التي أبرمت في منتصف التسعينات وانطوت على سلسلة من الإجراءات السياسية والاقتصادية والأمنية شكلت الأساس لدبلوماسية استمرت عقدين وكرست العمل نحو تحقيق الهدف النهائي المتمثل في قيام دولة فلسطينية.

وقال الرئيس الفلسطيني "لهذا فإننا وبناء على كل تلك المعطيات نعلن أنه ما دامت إسرائيل مصرة على عدم الالتزام بالاتفاقيات الموقعة معنا والتي تحولنا إلى سلطة شكلية بدون سلطات حقيقية وطالما أن إسرائيل ترفض وقف الاستيطان والإفراج عن الأسرى وفق الاتفاقات معها فإنها لا تترك لنا خيارا سوى التأكيد على أننا لن نبقى الوحيدين الملتزمين بتنفيذ تلك الاتفاقيات بينما تستمر إسرائيل في خرقها وعليه فإننا نعلن أنه لا يمكننا الاستمرار في الالتزام بهذه الاتفاقيات وعلى إسرائيل أن تتحمل مسؤولياتها كافة كسلطة احتلال."

لكن بمجرد أن ألقى الزعيم البالغ من العمر 80 عاما قنبلته المفترضة انهالت التساؤلات حول تبعاتها العملية.

فعباس لم يقل إنه سيحل السلطة الفلسطينية التي تعطي الفلسطينيين حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية وغزة ولم يقل إنه سيوقف التعاون الأمني مع إسرائيل وهما البندان الرئيسيان في اتفاقات أوسلو.

* غياب الخيارات

لم يلمح عباس أيضا إلى أنه سيتنحى عن منصبه الذي يتولاه منذ عام 2005 والذي نتج أيضا عن اتفاقات أوسلو.

ولم يترك الخطاب أثرا كبيرا لدى المحللين السياسيين الفلسطينيين رغم أنهم لم يفاجأوا بأن المطروح أقل من الموعود.

قال هاني المصري وهو كاتب وأكاديمي ومعلق سياسي مقيم في الضفة الغربية إن كلمة عباس جاءت مخيبة للآمال وتعكس "الحيرة والارتباك وغياب الخيارات."

وأضاف "طرح الرئيس الشكوى والاستجداء والمطالب والتساؤلات ولم يقدم خطة واضحة بمعنى هل غدا سيكون الوضع غير ما هو عليه اليوم أو أمس؟"

وتابع قائلا "لم يكن هناك أي قنابل في خطاب الرئيس ولا حتى فتاش" مضيفا أنه يعتقد أن الكلمة أضعفت موقف عباس.

وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بانتقاد خطاب عباس وقال إنه "مضلل ويشجع على التحريض والفوضى في الشرق الأوسط."

وقال في بيان "نتوقع وندعو السلطة (الفلسطينية) وزعيمها إلى التصرف بمسؤولية والاستجابة إلى اقتراح...إسرائيل بالدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بدون شروط مسبقة."

ومن المرجح أن يسير نتنياهو على نفس المنوال حين يلقي كلمته أمام الجمعية العامة يوم الخميس حتى رغم أن أيا من الجانبين لم يظهر في الواقع حماسة كبيرة للعودة للمحادثات.

كانت المفاوضات السابقة قد انهارت في أبريل نيسان 2014 مع إحباط الفلسطينيين لعدم التزام إسرائيل بالإفراج عن الأسرى واستياء إسرائيل من قرار عباس تشكيل حكومة توافق مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وما لم تقرر إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير خارجيتها جون كيري القيام بمحاولة أخرى في مساعي إنهاء الصراع الممتد منذ 70 عاما قبل انقضاء فترة ولاية أوباما الثانية فستكون فرص استئناف المحادثات هزيلة للغاية.

* تشبث بالمواقف

لكن هذا لن يوقف على الأرجح نتنياهو عن التشبث بموقفه القائل بأن عباس يرفض الانخراط في مفاوضات ولن يمنع عباس عن الرد بأنه لن يعود إلى المحادثات إلا إذا احترمت إسرائيل التزاماتها السابقة.

في غضون ذلك ستتعلق كل الأنظار بعباس لمعرفة إن كان سيتبع كلماته في الأمم المتحدة بأفعال على أرض الواقع. فإن كان يعتزم التخلي حقا عن اتفاقات أوسلو فعليه أن يحل السلطة والشرطة الفلسطينية وكل الخدمات المحلية في أنحاء الضفة الغربية وغزة.

قال أكرم الرجوب محافظ نابلس لراديو إسرائيل إن ما يريد عباس قوله هو أنه إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تريد أن تكون سلطة احتلال فعليها أن تضطلع بالمسؤوليات التي يمليها عليها ذلك الوضع وسيتعين عليها فعل كل شيء مؤكدا أن الجانب الفلسطيني لن يمكنه الاستمرار في تنفيذ التزاماته من طرف واحد.

ومن شأن هذه الخطوة أن تضع عبئا هائلا على كاهل إسرائيل إذ سيتعين على القوات الإسرائيلية أن تعود إلى المدن الفلسطينية لبسط الأمن وسيكون لزاما على السلطات الإسرائيلية التعامل مع خدمات التعليم وجمع النفايات والخدمات المجتمعية والمرافق.

ولخص تعليق ألقاه مسؤول فلسطيني كبير بعد كلمة عباس مباشرة النتيجة..

قال علي اسحق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان "الظروف السياسية والإقليمية الحالية كانت تقتضي الإعلان عن مواقف واضحة من الناحية السياسية وغير ملتبسة."

وأضاف أن إعلان الرئيس الفلسطيني عدم التزامه بالاتفاقات الموقعة مع الإسرائيليين مادامت لم تلتزم بها "موقف ملتبس لا يرقي إلى حد الإعلان عن إلغاء اتفاقات أوسلو."

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط