مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"رويترز" تكشف عن "خلافات" الجيش والأمن الاسرائيلي مع نتنياهو حول التعامل مع "هبة الغضب"

"رويترز" تكشف عن "خلافات" الجيش والأمن الاسرائيلي مع نتنياهو حول التعامل مع "هبة الغضب"

تاريخ النشر: 2015-12-02 | 18:04

أمد/ تل أبيب - رويترز: بعد مرور شهرين على بدء موجة من الهجمات الفلسطينية بالأسلحة البيضاء والرصاص والدهس بالسيارات ظهرت خلافات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقادة الجيش والمخابرات بشأن ما يحرك العنف.

وتثير الخلافات تساؤلات حول ما اذا كانت الأساليب المتبعة لإخماد الاضطرابات مناسبة. وتعتبر هذه الموجة من العنف الأطول أمدا التي تشهدها إسرائيل والقدس والضفة الغربية منذ انتهاء الانتفاضة الفلسطينية الأخيرة في 2005.

وفي حين يتفق نتنياهو والجيش وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) على الملامح العامة للعنف من حيث أن من يمارسونه مهاجمون فرديون ينشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وأن التوترات بشأن زيادة زيارات اليهود لحرم المسجد الأقصى أسهمت فيه فإن الأسباب الأعمق محل خلاف.

واتهم نتنياهو مرارا الرئيس الفلسطيني محمود عباس (80 عاما) بالتحريض المباشر على العنف. كما وصف ما يحدث بأنه تعبير عن كراهية الفلسطينيين لليهود وعدم الرغبة في قبول حق إسرائيل في الوجود.

وبينما كان يستعد للمغادرة للمشاركة في محادثات المناخ التي جرت في باريس يوم الأحد قال "ما يحرك هذا الإرهاب هو رفض إسرائيل كدولة للشعب اليهودي داخل أي حدود."

على النقيض يميل الجيش وجهاز (شين بيت) للإشارة الى مجموعة متنوعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي يريان أنها تذكي غضب وإحباط الفلسطينيين خاصة الشباب في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وفي حين انتقدا عباس وحركة فتح التي يتزعمها لما يعتبرانها موافقة ضمنية على العنف بما في ذلك الإشادة "بالشهداء" الذين نفذوا هجمات بالسكاكين فقد تجنبا اتهام الزعيم الفلسطيني بالتحريض المباشر عليها.

وجاء في تحليل لشين بيت الشهر الماضي "يستند المحفز للتحرك إلى مشاعر من التمييز القومي والاقتصادي والشخصي."

وأضاف "بالنسبة لبعض المهاجمين يوفر الهجوم مهربا من واقع يشعرون باليأس منه ويعتقدون أنه لا يمكن تغييره."

وفي اجتماع للحكومة في نوفمبر تشرين الثاني قدم رئيس المخابرات العسكرية شرحا مشابها مما أدى الى خلاف مع وزير واحد على الأقل غضب من أن يرى رئيس المخابرات غير متفق مع موقف الحكومة.

وتسربت التفاصيل لوسائل إعلام إسرائيلية وأكدها مصدر حكومي حضر الاجتماع لرويترز.

ومنذ الأول من اكتوبر تشرين الأول حين بدأ العنف قتل 19 اسرائيليا وأمريكي. وخلال نفس الفترة قتلت القوات الإسرائيلية 97 فلسطينيا قالت اسرائيل إن 58 منهم مهاجمون.

*"تحرك دقيق"

والى جانب الخلافات إزاء تحديد الأسباب هناك خلافات في النهج الذي يجب اتباعه لتهدئة الوضع.

ويلعب الجيش الذي يحتل الضفة الغربية منذ 48 عاما دورا كبيرا في حفظ الأمن بالتنسيق مع قوات الأمن الفلسطينية وهو يسعى لتنفيذ عمليات دقيقة تستهدف مهاجمين بعينهم.

بينما يريد وزراء كبار في مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الأمنية أن يدفع الفلسطينيون ثمنا أثقل للعنف قائلين إن هذا هو الرادع الوحيد الذي سيحدث أثرا.

وحتى الآن لا يظهر نتنياهو ميلا لبدء عملية عسكرية واسعة النطاق على الرغم من زيادة أعداد الجنود المنتشرين في الضفة الغربية بنسبة 40 في المئة واستدعاء وحدات الاحتياط.

كما رفض تلميحات من مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين بأن يقدم تنازلات للفلسطينيين لنزع فتيل التوتر. ويقول إن العنف يجب أن يتوقف أولا.

بل إن هناك وجودا قويا للقوات الإسرائيلية ونقاط التفتيش في أنحاء الضفة الغربية بدون الأساليب العنيفة التي طبقت في الانتفاضة الأخيرة وإن كان قد تم هدم منازل عدة مهاجمين.

وقال ضابط كبير في الجيش لرويترز "هذا يتعلق بالقيام بتحرك دقيق للتعامل مع تحديات محددة" قائلا إن العمليات تركز في الأساس على ثلاث مناطق ساخنة.

وقال كوبي مايكل وهو باحث في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب إن الجيش يحاول أن يضمن الا يتأثر معظم السكان الذين لا صلة لهم بالعنف بالإجراءات لأقصى درجة ممكنة.

ومن الأمثلة على التوازن الذي يحاول الجيش تحقيقه قرية بيت أومر قرب الخليل وهي أكثر مدن الضفة الغربية اضطرابا. يوم الجمعة ركب شاب من القرية يدعى عمر الزعاقيق (19 عاما) سيارته ودهس ستة جنود إسرائيليين فقتلوه بالرصاص.

وبعد ساعات من الهجوم أعلن مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الأمنية "إغلاق" بيت أومر ويعني هذا منع السيارات من الدخول أو الخروج الا من خلال طريق خلفي متعرج بينما يجب أن يمر المشاة عبر نقطة تفتيش إسرائيلية.

واتهم ابناء البلدة إسرائيل بممارسة العقاب الجماعي. وقال رئيس البلدية إنه تم إبلاغ أسرة الزعاقيق بأن منزلهم يواجه الهدم وهو أسلوب وصفه الجيش وجهاز الأمن (شين بيت) بأنه يأتي بنتائج عكسية.

واعترف إسرائيل كاتس وزير المخابرات بالخلاف بين بعض الوزراء والجيش وقال إن السياسة التي يتبناها الجيش بمحاولة استهداف مهاجمين بعينهم معيبة.

وقال للقناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي "من المشروع أن يكون هناك جدل حول التمييز بين الإرهابيين والسكان الفلسطينيين... من الواضح تماما أنه كلما فرقت تصبح قدرتك على الردع محدودة."

وتجنب نتنياهو الضغوط حتى الآن. لكن الوضع لايزال محفوفا بالمخاطر. ويقول مايكل من معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل ابيب إن في ظل الجذور المعقدة للعنف فإنه لا يوجد حل عسكري.

وأضاف "لا يمكن أن يستمر هذا الواقع طويلا... في نهاية المطاف سيرتكب أحد الجانبين خطأ وسيخرج الوضع عن السيطرة."

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط