مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

روسيا و أمريكا تفاهمات بالصواريخ والقنابل

روسيا و أمريكا تفاهمات بالصواريخ والقنابل

تاريخ النشر: 2017-04-21 | 19:31

لقد اضطرت العلاقات الروسية الأمريكية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي الى مراجعات عديدة و في كل مرة كان الطرف الروسي تقليل تنازلاته على صعيد الإقليم والعالم في محاولة لامتصاص الصدمة الكبيرة، ومرة بعد أخرى يتقدم الفعل الروسي في محاولة لاستعادة المكانة وأصبحت الجغرافيا العربية ولاسيما سورية ارض الفحص لأحجام القوى.
وروسيا التي وقفت عاجزة أمام احتلال الأمريكان العراق، وتدمير حلف الناتو ليبيا، وجدت نفسها وجها لوجه مع الإرادة الأمريكية في سورية على اعتبار أنها الجدار الأخير الأمر و أن نتائج هذه المواجهة ستحدد مناطق النفوذ والأدوار في الإقليم والعالم.
بجملة اعتراضية يمكن التنبيه ان معظم قوى الإقليم إنما هي أدوات بوعي او بدون وعي في معركة الكبار الدوليين وان انتصاراتها وهزائمها إنما هي بالمردود على الكبار ويذهب أبناء المنطقة وقودا وأراضيها مسرحا لأصحاب الاستراتيجيات الكبرى.
وفي هذه المرحلة وفي الملف السوري وحوله أخذت التفاهمات الأمريكية الروسية شكل التناوش بالسلاح النوعي ويظهر كل طرف ما لديه من قدرات وسرعة في تنفيذ ضرباته.. الأمر أصبح خطرا وكأنه تسخين لحرب كبيرة وطويلة او على الاقل انه فصل جديد من الحرب الباردة..فعندما أطلقت البوارج الأمريكية الرابضة في المتوسط صواريخ "توماهوك" ال 59 على قاعدة عسكرية جوية سورية كانت تبعث بعدة رسائل أهمها أنها تستطيع تعديل خريطة النفوذ الاستراتيجي في المنطقة متى أرادت وان غيابها المؤقت عن تسارع الأحداث في سورية لا يعني أبدا الغياب الذي بموجبه يتمكن الآخرون من رسم معادلتهم.. فكانت وجبة الصواريخ باهظة الثمن هي إلقاء حجر في الساكن في المنطقة بشد انتباه الحلفاء والأصدقاء نحو الوجود الأمريكي وبالفعل بعد تلك العملية العسكرية نشطت الدبلوماسية الأمريكية السياسية والعسكرية في الإقليم لترتيب إصطفافات جديدة من شأنها إعادة الخطاب الى مربعه الأول.. ويتم استئناف الحديث عن خصوم تقليدين و حلفاء تقليديين.. أدرك الأصدقاء أهمية تلك العملية لأجنداتهم فاستقبلوا فصف القاعدة العسكرية الجوية السورية بالترحيب.
في المقابل كانت القوات الروسية التكنولوجية تراقب مسرح العمليات بدقة فسلطت على الصواريخ الأمريكية موجات كهرومغناطيسية مخصصة فشتت اتجاهاتها وأسقطت كثير منها في البحر او في مناطق نائية وحتى تلك التي اقتربت من هدفها لم تحقق نتائج معتبرة.. فكان الردع الروسي يعني أيضا ان هناك خطوطا حمرا قد جعلتها القوات الروسية حول مهمتها في الإقليم وأنها على أتم اليقظة تجاه الجانب الأمريكي.. وعملت موسكو بدأب لكسب نتائج الضربة الأمريكية سياسيا بأن شنت حملة دبلوماسية دولية لإحراج الأمريكان وإظهارهم بأنهم خارج لعبة القانون الدولي وان تصرفهم انفرادي وبديل عن المؤسسات الدولية ذات الصلة.. ومن جهة أخرى دفعوا بمزيد من السلاح النوعي إلى الأرض السورية والذي يكون وصل بعضه إلى يد الجيش السوري.
وقبل ان تنتهي اثار تلك الضربة الأمريكية ألقت الطائرات الأمريكية في أفغانستان اكبر قنبلة صنعتها مصانع السلاح الأمريكي أطلقوا عليها اسم ام القنابل وهي الأخطر على الإطلاق لها قوة تفجيرية مذهلة ونتائج تدميرية خطيرة تلاحق الأنفاق والمخابئ الإستراتيجية وفورا اعلن الروس ان لديهم قنبلة "ابو القنابل"ّ وهو ذو قدرة تدميرية تبلغ الضعف لقدرة ام القنابل.. وعلى صعيد اخر حركت البحرية الروسية نحو شرق المتوسط بارجة خاصة تحمل نوعا من الصواريخ له فدرة فائقة في التصدي للصواريخ الأمريكية.
التفاهم بتصعيد الدعاية العسكرية والتلويح بالضرب وردات الفعل أصبح في الأشهر القليلة الفائتة الضاغط الأكبر على صناع القرار في كل من روسيا وأمريكا وعملية عض الأصابع وسياسة الشد والرخي وأسلوب الإيقاع بالطرف الأخر في مؤامرات مغرية ولها نتائج وخيمة.. كل ذلك يتحرك الآن بين روسيا وأمريكا.. ورغم الأعباء التي يمنى بها الاقتصاد الروسي إلا أن تلك التي تثق كاهل الاقتصاد الأمريكي لدرجة التخلي عن التامين الصحي لما يقارب 25 مليون نسمة والعجز في المدفوعات حيث تمثل النفقات أكثر من المداخيل ولازالت حرب العراق وأفغانستان تمثل الرهاب النفسي للعقيدة العسكرية الأمريكية التي تبحث عن معاونين أو وكلاء في فرض وجودها في الإقليم والعالم يستفزها في جنب خاصرتها الأمنية جنون رئيس كوريا الشمالية الذي يلوح بتدمير كل القواعد العسكرية الأمريكية واستهداف الولايات المتحدة ذاتها..
يقول الروس ان ليس لهم ثقة بوعود الأمريكان وان تصريحات ترمب عن الإرهاب تبخرت وانه لا يجيد سوى لغة الصفقات على حساب أي مسألة مبدئية ومن هنا يرى الأمريكان ان الروس يدافعون عن محور الإرهاب وأنهم يدفعون بالمنطقة الى توترات من شانها تقويض فرص السلام والتسويات.
هناك على المستوى الدولي فرز استراتيجي خطير فكما ان أوربا تقف خلف الأمريكان وكذا بعض دول العالم الا أن اصطفاف الصين بجوار روسيا يعني ان هناك كتلة دولية خطرة لاسيما ان أضفنا إليها كوريا الشمالية فهكذا تتجلى قوة الاقتصاد والسياسة والسلاح في ثالوث يستطيع انتزاع موقع النفوذ.
هناك ثلاث مستويات من الدول في الصراع الدائر الآن على ارض بلاد الشام والعراق فهناك الطبقة الأولى المتنفذة و صاحبت الاستراتيجيات الكبرى وهي أمريكا وروسيا وهناك الطبقة الوسيطة وهي تركيا وايران وهما دولتان تبحثان عن ادوار إقليمية لهما وعن توسيع مساحة الحضور و الطبقة الثالثة هي بلاد الشام والعراق المبتلاة بأطماع العالم كله وطموحات مشاريعه وخطورة هذه الطبقة ان فلسطين جزء من وحدتها الجغرافية والسياسية وان الكيان الصهيوني يقف على تخومها ونتائج أي تطورات فيها يرجع بسرعة بآثاره على الكيان الصهيوني ومن هنا جاءت الفرصة التاريخية للأمريكان كي يفتتوا هذه الطبقة ويشتتوا تركيزها ويلحقوها بحالة الانهيار النفسي والاقتصادي والاجتماعي تحقيقا للأمن الاستراتيجي الدائم للكيان الصهيوني.
بين لعب الكبار وتعارض مصالحهم تضيع كثير من المعاني التي تهم المنطقة ومستقبلها وغير مستبعد انه في ظل تفاهماتهم حتى لو كانت بالسلاح ان تضيع كثير من حقوقنا الثابتة في بلادنا ومن هنا يصبح من الضرورة التفات أبناء المنطقة ودوائرهم الأساسية وجيرانهم من مسلمين الى اهمية التكاتف لتوطيد عرى الاستقرار والامن في المنطقة لان التهديد لايمس طرفا منهم دون اخر فالفوضى ان لم يتم توقيفها ستجتاح المنطقة كلها وجيران المنطقة.
وحدة سورية ارضا وشعبا ودولة مهمة كل المنطقة وابنائها وجيرانها من المسلمين لكي نستطيع وضع حد للتدخلات الاجنبية ولايقاف عملية نزف امتنا في حروب تحرق الاخضر واليابس في المنطقة كلها.. تولانا الله برحمته

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط