مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

روسيا وتركيا وفتات الآخرين

روسيا وتركيا وفتات الآخرين

تاريخ النشر: 2021-10-02 | 10:53

أقفلت قمة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في سوتشي على لاشيء. فلا الرئيسان عقدا مؤتمراً صحفياً بعده، ولا صدر أي بيان مشترك. كما لم يشارك أي وفد روسي أو تركي في الاجتماعات؛ بل لم يصحب أحد أردوغان في الزيارة.

التوقعات من القمة الثنائية كانت كبيرة؛ بل إن دمشق كانت تنظر إليها على أنها مفصلية لجهة إما أن يسحب أردوغان جماعات مسلحة تابعة له في مناطق في إدلب كما نقاط المراقبة التابعة للجيش التركي وفتح الطرقات التي نص عليها اتفاق 5 مارس 2020 وإما انفجار المعركة وتدخل الجيش السوري مدعوماً من الروس.

لكن الأمور ليست كما تظهر من الزاوية الدمشقية. فالعلاقات الثنائية بين تركيا وروسيا أبعد من أن تكون محصورة أو ترتكز على البعد السوري؛ إذ إنها تتعداه إلى مروحة واسعة من القضايا والمشكلات.

ولعل الجملة المفتاحية لما يجري في سوريا هو ما قاله أردوغان قبل القمة من أن الوضع في سوريا مرتبط بطبيعة العلاقات التركية – الروسية. أي أن أي تصور للوضع في إدلب أو غير إدلب مرتبط بمسار الملفات القائمة الإيجابية والسلبية بين أنقرة وموسكو.

ذهب أردوغان إلى موسكو بعدما أنهى جولته في الأمم المتحدة وروّج لكتاب باللغات المختلفة عن حياته، لكنه لم ينجح في نيل موعد من الرئيس الأمريكي واللقاء معه.

كان أردوغان يريد الذهاب إلى موسكو وفي جعبته سهم اللقاء مع بايدن ليساوم بوتين به وبغيره من السهام التي يحملها.

لذا يمكن القول إن أردوغان ذهب وهو يفقد أحد العناصر التي يعتقد أنها تزيد وضعه قوة،الأمر الذي يرجح كفة بوتين في القمة.

مروحة الموضوعات القائمة بين البلدين كثيرة، ولا أحد يعرف إن كانت قمة من ساعتين وثلاثة أرباع الساعة كافية لبحث كل هذه الموضوعات وبعضها يحتاج إلى التفاصيل التي قد تكون تأجلت إلى اجتماعات لاحقة تعقد بين وفود من البلدين.

لذا ربما تكون الأمور قد راوحت مكانها وتبادل الزعيمان وجهتي نظرهما على الرغم من أنها معروفة للآخر، لكنها تحتاج إلى قرارات حاسمة.

وبما أن إدلب كانت مجرد أحد عناوين الاجتماع الثنائي، فإن مسائل كثيرة أخرى تشغل بال الرئيس التركي وفي مقدمتها كيف يمكن أن يوفر الظروف المؤاتية اقتصادياً في الداخل ليصل إلى انتخابات الرئاسة في عام 2023 وهو في وضع أكثر راحة.

لذلك يملك أردوغان أوراقاً يعتقد أنه يوازن بها الضغوط الروسية وفي الوقت نفسه الأمريكية. من ذلك الوضع في أوكرانيا واستمرار التنديد التركي بضم شبه جزيرة القرم كما بيع تركيا أسلحة وطائرات من دون طيار إلى كييف، وهو ما أثار غضب بوتين. حمل أردوغان ورقة ضغط أوكرانيا في يد، لكنه حمل أيضاً أوراق إغراء إلى موسكو. قال: إن صفقة صواريخ «إس 400» قد انتهت ولا عودة عنها؛ بل يخطط لشراء صفقة ثانية منها. هذا يُرضي الغرور الروسي. كذلك أبلغ الروس أنه سيزيد كميات الغاز المستورد من روسيا بسبب حاجة تركيا إليه. هذا أيضاً يفرح الروس.

لكنه كان يريد بالمقابل ألا تدخل روسيا في ضغوطات ميدانية كبيرة ضد تركيا في إدلب. فالرئيس التركي لا يريد من إدلب أن تكون شوكة في خاصرته فتضعفه. وما لم تحدث مفاجآت فإن الوضع في إدلب قد يشهد بعض الترجمات الميدانية المحدودة التي لا تسبب موجات هجرة، ولا تكسر عصب التنظيمات المسلحة هناك وتقدم للجانب السوري فتح بعض الطرقات التي ليست سوى ترجمة لاتفاقية الخامس من مارس 2020 والتي لم يلتزم أردوغان بتطبيقها.

في كل هذا إن العلاقات بين الدول لم تعد تسلك مساراً واحداً. والعلاقات الروسية – التركية نموذج على علاقات متعددة يمكن للجانبين أن يستخدما فيها أوراق قوة تضمن للطرفين مصالحهما وتبقي للآخرين الفتات.
عن  الخليج الإماراتية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط