مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رواية "فرصة ثانية" تقدم رؤية جديدة للحبّ والحياة

رواية "فرصة ثانية" تقدم رؤية جديدة للحبّ والحياة

تاريخ النشر: 2024-08-31 | 15:05

تستدرجك الروائية صباح بشير في روايتها المعنونة “فرصة ثانية”، صفحة بصفحة، حتى تأتي على كامل الرواية بصفحاتها المئتين وثمان وخمسين صفحة دون عناء او ملل.

هذا الاستدراج الممتع مبني على ترابط احداث الرواية، وسهولة لغتها، واقتراب احداثها من بنية المجتمع العربي عامة والفلسطيني خاصة، فأحداثها تكاد تكون واقعية جدا في مجتمعاتنا.

لمن لم يقرأ الرواية بعد لأنها حديثة الصدور، فهي رواية اجتماعية تدور حول بطل الرواية مصطفى الذي تتوفى زوجته فاتن في الصفحات الأولى من الرواية، وتنجب له الطفل يحيى، الذي ينمو في الرواية حتى الاحتفال بسنته الثالثة، بعد أن قامت خالته هدى بتربيته منذ اليوم الأول، وهنا يتزوج مصطفى من خالة الطفل يحيى التي تعتني به، وهي معضلة وربما نعمة في مجتمعنا العربي، إلا أن الرواية تطرح القضية من عدة زوايا عاطفية واجتماعية، فيحار المرء هل يشجّع هذا النوع من الزيجات أو يرفضها، ونترك اتخاذ القرار في ذلك للقراء، الذين يتابعون مجريات الرواية بتفاصيلها.

الرواية تدور أحداثها في مدينة حيفا، تلك المدينة التي تصفها الروائية بأجمل الأوصاف، فكلماتها تقطر سحرا وجمالا ، وغنية بالعاطفة الوطنية، فتقول عنها:

حيفا تعج بالحياة.

حيفا سيمفونية من البشر والحجر والبحر والحياة.

حيفا عراقة التاريخ، وحداثة الحاضر.

حيفا حكاية إنسانية خالدة.

حكاية شعب عاش على هذه الأرض منذ القدم.

حكاية صمود وحب وامل.

ثم تعلنها بكل وضوح:

حيفا لا تنام على وسائد الليل، بل تبقى مضاءة بأنوارها الساطعة، كأنها تقاوم الظلام.

الرواية مليئة بالأسئلة والأفكار التي تجعل القارئ يتوقف عندها للتفكير أو لمحاولة الإجابة عليها بعمق، وتأخذ القارئ الى عالم الأحلام، فتقول:

حان الوقت للحلم، لكنه حلم يولد بعد الم ومعاناة (ص6)، أما الولادة فهي معاناة حقيقية، خسرت فيها فاتن حياتها، فتقول: ما أقسى الولادة(ص9).

ومن ثم تأتي بالسؤال الكبير: كيف تتحمل الأمهات هذا الألم، هل حب الأمهات لأطفالهن يستحق هذه التضحية (ص9).

هذه أسئلة وجودية تفتح العقل على التفكير والإجابات المتعددة.

كما تتطرق الرواية إلى ثنائية الحب والجنس في العلاقات البشرية، فتورد الفرق بينهما بطريقة واضحة، وتتحول الروائية إلى عالمة اجتماع تقدم للقارئ تعريفا لكل مفهوم منهما. فالحب لديها شعور يتغلغل بالأعماق، ينبجس من ينابيع العاطفة الصادقة. بينما الجنس شرارة توقد نار الرغبة، وتلهب المشاعر لحظة ثم تنطفئ، تاركة وراءها رماد الندم.(ص65).

الرواية أيضا تغوص في النفس البشرية، تشجع على سماع الموسيقى الهادئة، فتقول إن الموسيقى لغة عالمية تتجاوز الزمان والمكان، يفهمها القلب قبل العقل (ص85).

كما تحض على القراءة وترسم للقارئ متعة في هذه الهواية فتقول: أجد متعة في القراءة، فهي ملجأ وحياة اخرى.(ص76)

تدخل الرواية بيوتنا وتغوص في الخلافات الزوجية التي لا يخلو بيت منها، خصوصا في السنوات الأولى من الزواج، وتعرض لنا ألوانا من الخلافات التي أحيانا تكون تافهة جدا، ولا تستحق التوقف عندها، إلا أنها اعطتها حقها في صفحات الرواية ومنها الخلاف حول وجود الثوم في الملوخية، والتي قد تعتبر شيئا بسيطا، الا أنها اشعلت الخلاف بين الزوجين، ليتوقف القراء عند هذا المثال ويفكروا في خلافاتهم الزوجية.

في النهاية أعتقد أن الرواية تستحق القراءة، ففيها إضاءات عدة على حياة المجتمع العربي الفلسطيني الذي يعبق برائحة الميرمية، ويتحلى بالبقلاوة، ويستمتع بالملوخية مع الثوم، كما جاء بالرواية، وهو ما حاولت صباح بشير بكل أريحية وسلاسة التأريخ له بطريقة أدبية.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط