مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رواية "سيبيجاج"- عن العشق والجاسوسية والثورة

رواية "سيبيجاج"- عن العشق والجاسوسية والثورة

تاريخ النشر: 2022-10-15 | 16:44

رواية فريدة مثيرة، مزجت بين الخيال المذهل الذي لا يجعل القاريء يشك لحظة واحدة بأنها قصة غير واقعية، ورواية (سيبيجاج) مليئة بالقصص والحكايات الحقيقية التي سبكت في قال روائي وبساطة تعبيرية خلابة، مع متانة في اللفظ المكثف العميق، التي لا تجعل القاريء يشك لحظة بأنها ليست واقعاً تاريخياً وليست من سباحة ماهرة في الخيال، إنها ملكة روائية نادرة، تحول الحقائق إلى خيال، وتملأ الخيال بالحقائق.

هكذا تكون الرواية الصادرة عن الدار للنشر والتوزيع وإلا فلا، كنت في ذات مساء في شرفة فندق الأوراسي بمدينة الجزائر العاصمة أتابع بنظراتي العاشقة ذؤبات جدائل الشمس قبل الغروب، مندهشاً بمنظرها الأخاذ، حتى ربت على كتفي رجل من أعز أصدقائي المصريين الشاعر الناقد الأستاذ الدكتور حسن فتح الباب – طيب الله ثراه بالرحمة والرضوان – وكنت مدعواً من وزارة المجاهدين الجزائرية لحضور المهرجان الكبير بمناسبة اليوبيل الفضي لثورة الجزائر سنة 2002م مع صديقي الشاعر الروائي المترجم الأديب: فاروق عبد الله، الذي استطرد بتواضع جم حديثه الماتع عن علاقته الطويلة والمبكرة بالجزائر الأرض، والجزائر الإنسان، والجزائر الثورة.

وللمرة الاولى أعرف اسم نهر في أقصى جنوب شرق الجزائر يسمى: (سيبيجاج). وباسمه كانت هذه الرواية العذبة، التي لا تسمح للقاريء بأن يتوقف حتى يتمكن من الانتهاء من قراءتها، والمرور المتأني بالمكان والزمان حيث مرت، والانتقال معها حيث انتقلت، فهي سجل تاريخي واقعي محبوك في قالب روائي، عن ثلاثة شعوب. وعن ثلاث ثورات، وعن حربين ضروسين، عن حرب تحرير الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي، بين 1953 حتى تحررت برحيل الاستعمار 1962م وعن حرب ثورة اليمن الجمهورية مع النظام الملكي (آل حميد الدين) المتزامنة بين 1962 حتى 1970م. وعن فصول من إيجابيات وسلبيات الأداء في ثورة مصر الجمهورية الرائدة ضد عائلة محمد علي الملكية في يوليو 1952م، الثورة التي أيقظت الشعوب العربية من سبات الاستعمار والاستبداد.

لقد تدفقت أحداث هذه الرواية كلسلسل العذب، متخذه لمسارها قصصاً غرامية، ومثيرات عاطفية، تعيش مع الكفاح الدامي، والصراع الشرس مع الثورات، في الجبال، في الصحارى في المدن، في القرى، وفي التعليم وفي أدوار المخابرات السرية.

وهكذا صنع الروائي المتمكن الأديب فاروق عبد الله ببطلات وأبطال روايته قصصاً مليئة بالشجي والشجن، وجعل للرواية عدداً من الأبطال رجلالً وإناثاً على مدى أحداث الرواية، تبدأ من بداية الرواية ولا يغادرون المشاهد المثيرة إلا في أواخرها مغادرات مليئة بالأحزان، والوجد، والألم. ناهيك عن كون أبطالها من جنسيات عديدة وتدور حول محور ثورة التعريب في الجزائر بعد الاستقلال، ومواجهة فرق المتفرنسين، وانتشار المدرسين للغة العربية في جبال وصحراء ومدن الجزائر، المدرسين الذين كان لهم فضل إنقاذ اللسان العربي في الجزائر العربية، التي طمست فرنسا بثقافتها ولغتها اللغة العربية، بتجهيل الجزائريين بلغتهم الأصلية، ولولا رابط الدين، وشعائره المشتركة التي حافظت علىشيء من الاعتزاز باللغة العربية والقرآن العربي المبين، لما أدرك الجزائريون من عروبتهم وثقافتهم شيئاً.

لقد كشفت رواية (سيبيجاج) في سياق سرديات الحب والغرام، عن تدفق كبير ضمن حملة التعريب للآلاف بل لعشرات الآلاف من المدرسين المصريين والسوريين الذين ذهبوا للجزائر بتوجيه من ثورة يوليو المصرية التي حملت على كاهلها تبني الثورتين الجزائرية واليمنية، بالمال والسلاح والمدربين والخبراء والمدرسين والمقاتلين، وكان الروائي: فاروق عبد الله ضمن تلك الحملة القومية لمصر لتعريب الشعب الجزائري، وبسبب تلك البعثة أصبح جزائري الهوى مثلي.

لم تكن هذه الرواية بسحرياتها المشحونة بالمغامرات الغرامية المبثوثة والمترابطة في الرواية المثيرة مجرد توظيف لشد القاريء.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط