مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رواية "زمن وضحة" تنصف المرأة " رولا خالد غانم "

رواية "زمن وضحة" تنصف المرأة " رولا خالد غانم "

تاريخ النشر: 2015-11-16 | 21:13

أمد/ القدس : صدرت رواية زمن وضحة للكاتب جميل السلحوت عن مكتبة كل شىء في حيفا، تقع الرواية في ٢٢٤ صفحة من الحجم المتوسط.

عنوان الرّواية: (وضحة) ومعناه البيّنة، الجليّة والبيضاء، ووضحة كان موقفها واضحا وجليذا من التّخلف السّائد في بيئتها، وهي نموذج للمرأة الايجابيّة.

مضمون الرواية: تناولت الرّواية مرحلة أواسط القرن العشرين حيث التّخلف والجهل اللامحدود الذي كان سائدا، والنّظرة الدّونيّة للمرأة، التي تظلم مرارا سواء من قبل الزّوج أو أهله، في ظلّ وجود هذا المجتمع الذّكوريّ، وثقافته الرّجعيّة، فالرّجل هو الذي يأخذ القرارات ويصنع الأحداث ويرسم تاريخ المجتمعات حتى السّاعة، مع اغفال دور المرأة، فهي تنجب وتربّي الأجيال، وتعمل في البيت وأحيانا خارجه، يقول الدّكتور ممدوح في الرّواية:"في عالم الأسود ينام الأسد يومه وليله، اللبؤات هن من يصطدن الطعام، يزأر الأسد ويطردهنّ مع الأشبال حتى يأكل ويشبع، فيعود لينام، ورجالنا أسود."

وها هي رمانّة تموت أثناء الولادة نتيجة الجهل، وبهيّة الزّوجة الثّانية لحمدان لم تصلح لتربية أبناء زوجها كونها زوجة أب برأيهم، فهي أبدا لن تحنّ عليهم، ولن تصلح أيضا كزوجة كونها عاقرا ولم تنجب، فلن يكتفي حمدان بأبنائه فهو يريد المزيد، فقد كانوا وما زالوا في مجتمعاتنا يعتبرون الأولاد عزوة وسندا في الحياة.

وقد سلّطت الرّواية الضوء على قضيّة تعدّد الزّوجات دون مبرّر، والتي لا تزال ظاهرة في مجتمعاتنا العربية حتى أيّامنا هذه.

والرّواية تنتصر للمرأة وتحثها بطريقة غير مبتاشرة على التعليم والتمرّد على هذا الواقع المرير.

-        أم حمدان امرأة متسلطة شأنها شأن أمّهات الأزواج في مجتمعاتنا الشرقية.

التّخلف يطول كلّ شىء، يطول العادات والمعتقدات، حيث المجتمع يؤمن بالشّعوذة، فعندما أفاق المختار من غيبوبته، ظنّوا بأنّ جنّا قد أيقظه من الموت، ناهيكم عن العادات الخاطئة في العلاج فحسن أبو بسطار عالج المختار عن طريق الكيّ بالنّار فكاد أن يموت، وغالية الفهد وضعت رمادا على جرح ابنها ليشفى، واتهموا عارف بالجنون، ليتّضح بأنه مصاب باكتئاب نتيجة قسوة زوجة العمّ واليتم.

 

ممدوح وريتا نموذجان للانسان الواعي المثقّف المتّعلم، فقد حاولا محاربة الجهل والتّخلف بكلّ قواهما، من خلال توعية المجتمع آنذاك، وبناء المراكز الصّحيّة والمدارس، وقد نجحا بعض الشيء.

الأسلوب: اعتمد الكاتب على اللغة المحكيّة المطعّمة بالأمثال والأغاني الشعبيّة، ربّما لأنّ الرّواية تناولت الفئات الشّعبيّة، وأنا أرى بأن هذه اللغة أقرب إلى القلوب وأكثر تأثيرا من الفصحى.

شخصيات الرواية: شخوص الرّواية كثيرون أبرزهم وضحة صاحبة القلب الطيّب الذي لا يحتمل الظلم فيتمرد عليه، وكذلك الدّكتور ممدوح وزوجته الصّيدلانيّة ريتا، والمختار الطّيب أبو سعيد.وحمدان الذي يمثل شريحة الشّباب المغلوب على أمره في المجتمع الأبويّ في ذلك الوقت، وإن لم تكن له كلمة أمام والديه.وبهية تلك المرأة المظلومة المغلوب على أمرها.

نهاية الرواية: جاءت الرواية مقنعة للقارىء ومرضية أيضا، حيث تم فتح مركزا صحّيّا ومدارس بعد نضالات عديدة من قبل الدّكتور ممدوح وزوجته. فانتصر الحقّ على الباطل، والعلم على الجهل، وحمدان تزوّج من زعرورة التي ارتضتها والدته كزوجة له، فهي خالة الأبناء ولن تظلمهم في عرفهم.

بقي أن أقول إن الكاتب وفق في عرضه لأحداث الرواية وحقق مبتغاه وأكثر.

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط