مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رهان نتنياهو على انقسام المعارضة: كيف يوظف تشرذم خصومه في معركة انتخابات 2026؟

رهان نتنياهو على انقسام المعارضة: كيف يوظف تشرذم خصومه في معركة انتخابات 2026؟

تاريخ النشر: 2026-08-18 | 10:53

يدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المراحل الأولى من حملته للانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 مستفيدًا من تحسن نسبي في أرقام حزب الليكود، لكن من دون أن يقترب معسكره حتى الآن من أغلبية الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة. وفي المقابل، تبدو المعارضة الإسرائيلية موزعة بين عدة قيادات تتنافس على زعامة معسكر التغيير، وسط خلافات سياسية وأيديولوجية عميقة تعيق بلورة جبهة موحدة في مواجهة نتنياهو.

وبحسب تقرير تحليلي نشره موقع Al-Monitor في 16 أغسطس/آب 2026، للصحفية الإسرائيلية مازال معالم، فإن المعركة الانتخابية المبكرة لا تدور فقط حول قدرة نتنياهو على استعادة الناخبين الذين ابتعدوا عن الليكود، وإنما أيضًا حول قدرته على استثمار الانقسامات داخل المعارضة وتحويلها إلى عنصر قوة في حملته.

حملة تستهدف استعادة ناخبي الليكود

بدأ نتنياهو حملته بتحركات إعلامية محسوبة في مناطق يتوقع فيها استقبالًا مؤيدًا. فزار مركزًا تجاريًا شعبيًا في القدس، ثم ظهر في اليوم التالي في مقهى بمدينة بات يام الساحلية، وهي إحدى معاقل الليكود، في محاولة لإظهار النشاط والثقة والتواصل المباشر مع الجمهور.

وتشير المعطيات إلى أن نتنياهو ما زال يحتفظ بقاعدة شعبية متماسكة في المعاقل التقليدية لليمين والليكود، بما فيها مناطق الحدود الشمالية والجنوبية التي تضررت بشدة خلال الحرب. وينسب مؤيدوه إليه ما يعتبرونه إنجازات سياسية وعسكرية في الحرب ضد إيران وحزب الله في لبنان، ويشيدون بموقفه المتشدد في مواجهة خصوم إسرائيل.

لكن هذه الشعبية لا تلغي نقاط الضعف التي تواجه نتنياهو. فخصومه يحملون حكومته مسؤولية الفشل في منع هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وعدم تحقيق «النصر الكامل» الذي وعد به في الحروب اللاحقة. كما أن تحالفه مع أحزاب اليمين المتطرف والحريديم أفقده جزءًا من تأييد الوسط السياسي، وهو ما يفسر بقاء أرقام الليكود أدنى من مستواها في انتخابات 2022.

وتشير مصادر سياسية إسرائيلية نقل عنها التقرير إلى أن استراتيجية الحملة خلال الأسابيع العشرة السابقة للانتخابات ستعطي الأولوية للناخبين الليكوديين غير الراضين، مع تكثيف الزيارات واللقاءات في المعاقل اليمينية، وتجنب المدن ذات الغالبية الوسطية أو اليسارية التي لا يتوقع فريق نتنياهو تحقيق اختراق انتخابي فيها.

استطلاعات متقاربة ومعركة لم تُحسم

تكشف استطلاعات الرأي عن سباق متقارب. ففي استطلاع لقناة «كان» نُشر في 9 أغسطس/آب، استعاد الليكود موقعه بوصفه أكبر حزب بحصوله على 24 مقعدًا، مقابل 23 مقعدًا لحزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت.

لكن استطلاعًا للقناة 12 في اليوم التالي أظهر صورة معاكسة، إذ منح «يشار» 24 مقعدًا مقابل 22 لليكود. وعلى الرغم من اختلاف النتائج، فإن الفارق المحدود يؤكد أن السباق ما زال مفتوحًا، فيما تبقى أرقام الليكود أدنى من المقاعد الـ32 التي حصل عليها في انتخابات 2022.

معارضة تبحث عن قائد

المشكلة الأساسية التي تواجه خصوم نتنياهو لا تتمثل فقط في الأرقام، وإنما في غياب قيادة موحدة ورسالة انتخابية مشتركة. ففي الوقت الذي يتزعم فيه نتنياهو معسكر اليمين والحريديم دون منافس حقيقي على قيادته، يتنافس غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، إلى جانب يائير غولان، على صياغة اتجاه المعارضة ومستقبلها.

وكان بينيت قد تصدر استطلاعات سابقة، لكنه تراجع بعد تحالفه في أبريل/نيسان مع يائير لبيد، ليحل خلف آيزنكوت الذي أصبح متقدمًا في معظم الاستطلاعات داخل ما يعرف بـ«أحزاب التغيير». ومع ذلك، لم يتمكن آيزنكوت حتى الآن من توحيد هذه الأحزاب خلف قيادته.

وتتجاوز الخلافات مسألة القيادة إلى قضايا جوهرية تتعلق بشكل الحكومة المقبلة وتحالفاتها. فبينيت وليبرمان يقدمان نفسيهما باعتبارهما أكثر خبرة سياسية من آيزنكوت، فيما يرفض ليبرمان بصورة قاطعة المشاركة في حكومة تضم الأحزاب الحريدية أو العربية. في المقابل، يتبنى آيزنكوت موقفًا أكثر مرونة تجاه الحريديم.

أما يائير غولان فيدعم التحالف مع الأحزاب العربية، ويتبنى موقفًا مؤيدًا للتفاوض مع الفلسطينيين وإخلاء البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، وهي مواقف تثير اعتراض قطاعات من ناخبي الوسط واليمين.

ووصلت الخلافات إلى تبادل الاتهامات علنًا. فقد اتهم ليبرمان غولان بالإضرار بفرص المعارضة في إسقاط نتنياهو، معتبرًا أن تكرار الحديث عن الدولة الفلسطينية أو إخلاء المستوطنات يخدم رئيس الوزراء ويمنحه مادة انتخابية يستخدمها لاستقطاب الناخبين اليمينيين.

غزة والدولة الفلسطينية في قلب الحسابات الانتخابية

يدرك نتنياهو أهمية هذه الخلافات، ويعمل على توظيفها في حملته. وفي ظل ضغوط من البيت الأبيض للتعاون مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة، أعلن نتنياهو خلال اجتماع للحكومة أنه ما دام رئيسًا للوزراء فلن تقوم دولة فلسطينية، سواء في غزة أو الضفة الغربية.

ويضع هذا الموقف نتنياهو في مواجهة واضحة مع أكثر أطراف المعارضة انفتاحًا على المسار السياسي مع الفلسطينيين، وفي الوقت نفسه يساعده على تعزيز صورته أمام ناخبي اليمين باعتباره الطرف الأكثر تشددًا في الملف الفلسطيني.

ونقل Al-Monitor عن وزير بارز في الليكود، طلب عدم الكشف عن هويته، أن نتنياهو يدرك أنه قبل نحو شهرين ونصف من الانتخابات يحتاج إلى إظهار موقف حازم تجاه حماس، حتى إذا أدى ذلك إلى خلاف مع ترامب. ووفق المصدر، فإن مثل هذه المواجهة قد تخدم نتنياهو انتخابيًا لأنها تميزه عن آيزنكوت أمام الجمهور اليميني.

ويواجه نتنياهو في الوقت نفسه تحديًا من الجهة الأكثر يمينية في معسكره؛ إذ يدرك أن أي مرونة مفرطة قد تدفع بعض ناخبيه نحو وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وحزب «القوة اليهودية». ولذلك تبدو مواقفه من غزة والدولة الفلسطينية جزءًا من معركة مزدوجة: مواجهة المعارضة من جهة، ومنع تسرب الأصوات إلى اليمين الأكثر تشددًا من جهة أخرى.

نتنياهو يراهن على خصومه بقدر ما يراهن على مؤيديه

تكشف الصورة المبكرة للانتخابات أن قوة نتنياهو لا تستند فقط إلى قدرته على استعادة جزء من ناخبي الليكود، وإنما أيضًا إلى عجز خصومه حتى الآن عن الاتفاق على قيادة وبرنامج وتحالفات مشتركة.

فمعسكر المعارضة يضم أطرافًا تختلف حول الحريديم، والأحزاب العربية، والتفاوض مع الفلسطينيين، والمستوطنات، فضلًا عن التنافس الشخصي على رئاسة الحكومة. وفي المقابل، يحتفظ نتنياهو بقيادة واضحة لمعسكر اليمين والحريديم ويعمل على تحويل كل خلاف بين خصومه إلى قضية انتخابية تخدم خطابه.

وبذلك، فإن الرهان الأساسي لنتنياهو في هذه المرحلة لا يقوم بالضرورة على استعادة الشعبية التي تمتع بها الليكود قبل السابع من أكتوبر، بقدر ما يقوم على إبقاء البديل السياسي منقسمًا. فبحسب القراءة التي يقدمها تقرير Al-Monitor، قد تدفع حالة التشرذم داخل المعارضة بعض الناخبين غير الراضين إلى العودة إليه، ليظل، رغم أزماته وإخفاقاته، الشخصية المحورية في السباق على تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط