مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رهانات سعودية فى يمن مائج

فى 26مارس 2015 قامت القوات الجوية الملكية السعودية بقصف مكثف لمواقع الحوثيين و القوات التابعة للرئيس المخلوع على عبد الله صالح بمشاركة تحالف دولى مكون من عشر دول فى عملية اسمتها عاصفة الحزم ,مما اثارت موجة من التساؤلات و ردود الفعل .

بدايةكانت المملكة السعودية داعمة للرئيس اليمنى المخلوع ضد الحوثيين , ومن ثم تم ازاحته عن الحكم و التوافق على نائبه عبد ربه منصور هادى بعد ذلك اصبحت المملكة داعمة للرئيس هادى . لكن الرئيس المخلوع لم يغب عن المشهد السياسى فى اليمن و بدات خارطة التحالفات تتغير اما الصمت السعودى كان مستغرب على تمدد الحوثيين لكن ذلك الاستغراب يزول اذا عرفنا ان المملكة كانت تراهن على وقوف الاخوان و القاعدة فى وجه الحوثيين و وقوع مواجهة بينهم تضعف الطرفين و تستنزف قواهم لكن ذلك لم يحدث و ابتعد الاخوان عن المواجهة و قام تحالف مثير للجدل بين اعداء الامس المخلوع على عبدالله صالح و عبد الملك الحوثى زعيم حركة انصار الله الحوثية ليصبحوا مصدر تهديد وعامل قلق للمملكة و ذلك بفتح المجال لايران لدخول الفناء الخلفى لها . ومن هنا كان قرار السعودية بالقيام بعملية عاصفة الحزم وهى تعلم جيدا ان الضربات الجوية لن تقضى على الحوثيين و حلفائهم لكن تستطيع ان تعيق او توقف تمددهم من خلال تكثيف الضربات الجوية لتدمير مخازن الاسلحةو الصواريخ الباليستية التى استولت عليها من مخازن الجيش اليمنى و ايضا الرادرات و المطارات العسكرية كوسيلة ضغط فى اعتقادى للعودة لطاولة الحوار الوطنى ومن ثم الدخول فى الحياة السياسية بعد تشكيل حزب سياسى يمثلهم لكن الحوثيون ايضا يراهنون ان المملكة السعودية لن تدخل بقوات برية للطبيعة القبلية التى يتكون منها الشعب اليمنى و تفاوت التاييد لعاصفة الحزم بين اطياف الشعب اليمنى و من باب الجاهزية لاى معركة وزع الحوثيون السلاح و الذخيرة فى المدارس و الاحياء السكنية و فى محيط المدن تحضيرا لحرب استنزاف طويلة و خبرة ايران حاضرة فى المشهد السورى و الواقع ايضا يقول ان المملكة لا تستطيع وحدها انجاز المهمة و القضاء على الحوثيين لانها ضمنت تدخل دول التحالف معها جوا و بحرا لكن لا تضمن تدخلهم برا لظروف كل دولة و حساباتها الخاصة .

        مصر : دخلت التحالف إرضاءً للسعوديةعلى الرغم ان ايران و الشيعة ليس فى خانة الاعداء بالنسبة لمصر اضف الى ذلك ان مصر منشغلة بمحاربة الجماعات الاسلامية المسلحة فى سيناء و الذاكرة المصرية لم تنسى مستنقع اليمن و خسائرها فى الحرب الداخلية عام 1962 ضد الامامية ولا يغيب عن بالها ان الجيش المصرى مستهدف و تفككه مطروح على اجندة بعض الدول و توريطه فى حرب برية هدف اساسى لها لذلك تدخل مصر سيكون جوا لمساعدة المملكة و بحرا لتامين مضيق باب المندب لضمان دخول السفن و استمرار تدفق المليارات من رسوم قناة السويس.

        الباكستان : وعدت بتسخير كافة امكانيات الجيش لدعم السعودية فى عملية عاصفة الحزم لكنها لم تحدد توقيت او عدد القوات المشاركة او نوعية السلاح ما عدا بعض القوات الخاصة جنوب المملكة لاعطاء الجيش السعودى خبرتها المتراكمة على القتال فى الجبال و المناطق الوعرة اضف الى ذلك ان الباكستان ليست فى حالة رفاهية لتستغنى عن بعض وحدات من جيشها و هى فى حالة توتر دائم مع الهند ووجود مشكلة كشمير و قتال حركة طالبان باكستان و القبائل المؤيدة لها .

        تركيا : ايضا وعدت بالدعم اللوجستى دون التدخل المباشر بسبب حساسية العلاقة مع الجارة الكبيرة ايران و حجم العلاقات الاقتصادية و التبادل التجارى االمتفق عليه ان يصل سقف 30 مليار دولار مما يدفع تركيا بعدم المخاطرة بفقدان السوق الايرانى كما فقدت السوق السورى و الممر الامن لاسطول النقل البرى من الشاحنات التركية ,وحزب اردوغان مقبل على انتخابات برلمانية واى خطوة خاطئة المعارضة له بالمرصاد.

        دول مجلس التعاون الخليجى : امكانياتها المتاحة بالدعم الجوى بعكس عمان التى امتنعت لتكون على مسافة واحدة من الاطراف المتحاربة وهى تجهز نفسها لاستضافة محادثات الحوار الوطنى المقبلة .

        الاردن : لا يملك فائض فى قواته البرية القليلة نسبيا وجهده فى الدعم الجوى موجه لضرب قوات الدولة الاسلامية داعش خاصة بعد حرق الطيار معاذ الكساسبة

        السودان : يمتلك علاقات جيدة مع كل من ايران و السعودية لكنه فضل الوقوف لجانب السعودية بشكل رمزى من ثلاث طائرات و ليس فى نيته اضافة ازمة جديدة بالاضافة لازماته الداخلية ابتداء بانفصال الجنوب وبقاء النزاع على اقليم ابيى و ازمة دارفور والحروب القبلية .

و اخيرا الولايات المتحدة التى غضت الطرف عن تمدد الحوثيين الذى يتفق مع اجندتها الخاصة فى المنطقة من خلال ادخال الدول المستهدفة فى فوضى الاقتتال الداخلى و لا مانع من توسيعه بان يصبح اقتتال مذهبى سنى شيعى ومن هذا المنطلق ايدت عاصفة الحزم و لم تشارك حتى لا تؤثر سلبا على سير المعارك بتدخلها

اذن رهانات السعودية على الدعم البرى من دول التحالف غير مطمئنة لظروف كل دولة و حساباتها و القضاء على الحوثيين بالضربات الجوية مستبعد و الجيش السعودى لوحده بريا سيدخل مستنقع لا يمكن الخروج منه اذن رهانها الوحيد يجب ان يكون على اجبار اطراف الصراع اليمنى فى الجلوس على طاولة الحوار الوطنى بالتفاهم مع ايران دون ان يمس هيبة المملكة و يحفظ لليمن وحدته و للسعودية مكانتها و تغلق الباب امام تدخلات على عبدالله صالح .

الكاتب / باحث فى العلاقات الدولية

[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط