مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى ..

رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى ..

تاريخ النشر: 2021-01-21 | 10:48

د. أماني القرم
د. أماني القرم

سلسلة من المبادرات والتحركات الدبلوماسية على مستوى القمم العربية / الفلسطينية بدأت منذ ما يقارب الشهرين تنبئ بقدوم جديد يحرك الرمال الساكنة في القضية الفلسطينية، صاحبتها تحركات داخلية أيضاً بدأت برسالة الموافقة التي بعثها اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الى الرئيس محمود عباس بخصوص إجراء الانتخابات على التوالي لا على التزامن متجاوزين عقبة خلافية كبيرة بين الطرفين، تبعها إصدار مرسوم رئاسي بإجرائها ضمن تواريخ قادمة محددة.

جاءت التحركات الثلاثية المصرية/الاردنية/ الفلسطينية ،التي تحظى بدعم أوروبي مما يعطيها زخماً إضافيًّا، لتنسيق موقف موحد يتعلق بالقضية الفلسطينية أمام الإدارة الأمريكية الجديدة بزعامة جو بايدن. والملفت أن استثمار التطبيع العربي/ الاسرائيلي من أجل وضع ترتيبات جديدة في الاقليم خاصة بعد المصالحة الخليجية/ الخليجية هو أمر وارد جداًّ، حيث من المرجح أن تكون المرحلة المقبلة بداية مبشرة لإعادة عملية السلام الشاملة . 

لاشك أن للساكن الجديد في البيت الأبيض دور في تفعيل وتشجيع مثل هذه المبادرات، فإدارة بايدن ذات خبرة طويلة بالشرق الأوسط وتفاصيل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ولا تحتاج الى دراسات واستنتاجات مستقبلية لصياغة حلول انفرادية مثل التي سبقتها، فعنوان الحل لديهم جاهز(حل الدولتين).

وعلى الرغم أن النظرة التقليدية للواقع الامريكي الحالي تقول أن القضية لن تكون على سلم أولويات الادارة الجديدة بسبب الملفات المثقلة داخليا على عاتقها، لكن هذا التحدي العربي الفلسطيني المتمثل بزخم التحركات المكوكية لمصر والاردن والسلطة الفلسطينية وألمانيا وفرنسا من شأنه تغيير هذه النظرة ووضع المسألة الفلسطينية ضمن أولويات إدارة بايدن التي من المتوقع أن تعزز نهجا متعدد الأطراف في سياستها الخارجية عموما.  

ولعلّ القراءة الفلسطينية باتت مقبولة حالياً وتجد صدًى ملائماً، فمنذ الموجات العاصفة التي دهمت الفلسطينيين بفعل الراحل عن الرئاسة دونالد ترامب ، والرئيس عباس في خطاباته المتكررة بالأمم المتحدة يدعو لعقد مؤتمر دولي للسلام كامل الصلاحيات بمشاركة الأطراف الدولية وبهدف الانخراط في عملية سلام حقيقية وتسهيل مهمة التفاوض بين الجانبين ..في المقابل يبرز تحديان كبيران أمام إنجاح المساعي الحالية وهما: 

الوضع السياسي الاسرائيلي: حيث تعيش اسرائيل حالة عدم استقرار سياسي جراء حل الكنيست وعقد انتخابات رابعة في الاشهر القادمة خلال عامين يتنافس فيها أغلبية يمينية لديها مرتكزات عقائدية تجعل حل الدولتين غير قابل للتطبيق. والحكومة الحالية برئاسة نتنياهو الذي يصارع الوقت للبقاء يستبق الأمر بحركة استيطانية وتهويدية نشطة لا تتوقف كان آخرها الموافقة على بناء 800 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، والشروع في مخطط لمصادرة الاف الدونمات من أراضي "الرام" لربط سلسلة من المستوطنات المقامة حول المنطقة .

والهدف من ذلك واضح فمن جهة الاستيطان بمثابة وقود للانتخابات في ظل بيئة متطرفة ومن جهة أخرى تغيير الامر الواقع على الارض وجعل عملية التفاوض المستقبلية مستفزة للفلسطينيين وغير مجدية ..  

الوضع الفلسطيني الداخلي: تمثل حالة الانقسام التي تضعف الموقف الفلسطيني دوليا تحدياً أمام إتمام استحقاق عملية الانتخابات. وعلى الرغم من موافقة الأطراف الفلسطينية على إجرائها إلا أنه كما يقولون  الشيطان يكمن في التفاصيل، والتساؤلات كثيرة ومتشعبة وواجبة.

إضافة الى أن عقبات ما بعد الانتخابات ربما تكون أكثر تعقيداً ومشقة مع التجربة السابقة في هذا المضمار عام 2006 . ويبقى الأمل معقود في اتباع الأطراف الفلسطينية نهج الواقعية السياسية من أجل تجاوز هذا التحدي . 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط