مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ركلة شومر على قفا نتنياهو..مفاجأة "اليهودي" الأهم في أمريكا!

ركلة شومر على قفا نتنياهو..مفاجأة "اليهودي" الأهم في أمريكا!

تاريخ النشر: 2024-03-17 | 05:05

كتب حسن عصفور/ جاءت تصريحات زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر، ضد رئيس وزراء دولة الكيان العدو نتنياهو، كـ "صاعقة مفاجأة"، مضمونا وقيمة من قائلها بشكل خاص وفي توقيت هو الأكثر حساسية لحكومة تثير غضب غالبية دولية.

مطالبة شومر بأن يرحل نتنياهو كونه بات "عقبة في طريق السلام" ورافضا لـ "حل الدولتين" ومناديا بالذهاب لإجراء انتخابات جديدة في الكيان العدو، هي الأولى في تاريخ العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، فلم يسبق أبدا، أن طالب مسؤول أمريكي، بهذه المكانة الرفيعة برحيل رئيس حكومة إسرائيلية، مرتبطا بأنه أصبح خطرا على السلام وليس على الكيان، فتلك هي السابقة التاريخية.

رد فعل التحالف الفاشي الحاكم على أقوال شومر، ورغم أنها بدأت كتحدي رافض لها، لكن الحقيقة كشفت هشاشة فريدة عندما ربطت موقفها بتعبير أن "إسرائيل ليست جمهورية موز"، وهي المرة الثانية التي يستخدم بها ذلك التعبير خلال أقل من شهر زمني، بعدما رد البعض منهم على تصريحات الرئيس الأمريكي بايدن بوصفه أن سياسة نتنياهو خطر على إسرائيل، وأن حكومته لا تمثل مصالحها.

استخدام تعبير "جمهوريات الموز" في الرد على الرئيس الأمريكي، ومن ثم على أعلى منصب برلماني للديمقراطيين، بديلا لما كان سائدا منذ عام 1948 وحتى عام 2024، بالحديث عن "علاقات استراتيجية عضوية لا فكاك منها ولها"، هو التحول الأبرز الذي يستحق التدقيق السياسي، كونه يستبدل رؤية بأخرى، ويفتح باب بعض "خراب سياسي" غير معهود، وشق طريقا لن يكون ترميمه بذات "السهولة السياسية" التي كانت تتم في محطات "تباين سابقة"، فما صدر فعل ورد فعل لم يكن له مثيل بينهما.

الأهمية السياسية لأقوال شومر أمريكيا وإسرائيليا، يراها الغالبية بأنها أكثر خطورة وأثرا من تصريحات الرئيس بايدن ذاته، ارتباطا بالشخص الذي أطلقها، فهو يعتبر أعلى منصب ليهودي أمريكي في الولايات المتحدة، الى جانب أنه الأكثر دعما لدولة الكيان طوال تاريخه السياسي، وأيام قبل تلك التصريحات كان يتحدث بكل انحياز لدعمها، وهو من وقف في مواجهة باراك أوباما 2015 رافضا الاتفاق مع إيران دعما لموقف حكومة دولة الاحتلال، وكان نتنياهو في حينها رئيسا لها.

تصريحات شومر، أصابت منظمة "الآيباك"، اللوبي اليهودي الأهم في الولايات المتحدة، بارتباك شديد، فهي تعلم يقينا "القيمة السياسية" له، ولذا لجأت الى أن تنأى بنفسها عن أي نقد صريح لما قاله، مكتفية بالحديث عن الدعم والدور الذي يجب أن يكون لصالح دولة الكيان، وهي محاولة لتخفيف الضرر فيما لو حاولت "العناد" السياسي، خاصة وأنها سقطت في أول اختبار تصويتي بعد انتخاب مرشح عن الحزب الديمقراطي على حساب من دعمت، ما يمكنه تعزيز مكانة "اليهود التقدميين" داخل الحزب الديمقراطي – تيار بيرني ساندرز.

تصريحات شومر، ذات دلالة سياسية تخدم موضوعيا مسار الموقف الفلسطيني بكل عناصره، خاصة بعدما ربط خطر نتنياهو بعملية السلام، وبأنه العقبة التي عرقلت الوصول اليه، ومعطلا تنفيذ "حل الدولتين"، ناقلا جوهر النقاش الدولي العام، من التلامس الناعم لمسؤولية دولة الكيان، الى الوضوح الكامل، وخاصة بعدما ربط ذلك بضرورة رحيله وإجراء انتخابات جديدة في إسرائيل.

ربما تمر تصريحات شومر، دون الاستفادة الوطنية الفلسطينية، في ظل واقع الحالة الرسمية – الفصائلية الغارقة ببحر الذات السياسية، وبأن معاركها تنحصر في حماية "مصالحها"، لكن أثرها سيبقى تفاعليا داخل دولة الكيان، وستترك بصمتها بشكل كبير لاحقا على مستقبله، رغم أن الآنية السياسية جاءت لصالح نتنياهو، من واقع "الخوف المسكون" الذي يحكم سكان دولة الكيان اليهود، من جبروت أمريكي لو وصل الى "نقطة الغضب" كما عبرت عنه غولدا مائير عام 1973، بعد حرب أكتوبر، لكنها أقواله لن تذهب كغيرها.

جوهر مطالبات شومر، بدأت تجد طريقها في دوائر يهودية في أمريكا ودول أوربية، وهي من المرات النادرة التي بدأ بعض اليهود الصهاينة يعلنون مواقفهم بذلك الوضوح السياسي، انطلاقا بما يمثله نتنياهو وتحالفه الفاشي من خطر على دولة الكيان، ومصالح الدول الاستعمارية في المنطقة، خاصة مع افتضاح جرائم الحرب والإبادة الجماعية، وما تركته مداولات "محكمة العدل الدولية" التي كسرت "محظورا" حول التعامل مع إسرائيل وفضح حقيقتها في بث مباشر للعالم أجمع.

تصريحات شومر ضد نتنياهو وخطره على المنطقة والسلام تمثل "شهادة سياسية ذهبية"، رغم أن معركة "تحالف فتح" مع "تحالف حماس" حول ملمح اليوم التالي أضعف بعضا من قيمة استخدامها، لكنها تبقى سلاحا مضافا في معركة الفلسطيني مع العدو الاحتلالي.

ملاحظة: حكومة العدو تتلاعب بقضية صفقة وقف الموت المؤقت لأهل قطاع غزة..رغم أن الأمريكان اعترفوا ان حماس تنازلت وبدأت منسجمة مع مطالب فريق باريس..لكن نتنياهو يراها غير هيك، لانه مش "مزنوق" وكمان بدوا يقول أنه مش "حاكم بسكوت"..والباقي عندكم!

تنويه خاص: مكانة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني يجب أن تبقى "قبلة سياسية جامعة"..ومش لازم تنكسر هيبتها وسط "زوبعة برم فصائلي" مش كل حسبته وطنية.. القصة مش اللي كتب الكتاب بل المكتوب له وعليه..وهاي بدها حكي تاني!

لقراءة المقالات كافة على الموقع الشخصي

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط