مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رقعة الشطرنج الأوراسية

رقعة الشطرنج الأوراسية

تاريخ النشر: 2023-05-16 | 08:49

لماذا أوكرانيا اليوم وسورية البارحة وأفغانستان قبلها؟

إن "أوراسيا" هي بمساحة كبيرة بحدود 54 مليون كم²، ومكوّنة من قارَتي أوروبا وآسيا، وأخذت اسمها منهما، وتقع في شمال الكرة الأرضية، لها أهمية كبيرة في الجيوبوليتيكا التي هي مجال علمي للدراسة المرتبطة بالجغرفيا السياسية والعلاقات الدولية.

تتصارع الدول الكبرى للهيمنة عليها، لأن أوراسيا  موطن الدول الأقدر سياسياً والأكثر دينامية في العالم. فالدول الست التي تلي الولايات المتحدة الأميركية في ضخامة الاقتصاد وحجم الانفاق على التسلح العسكري تقع فيها.

وتطورت الإستراتيجية الروسية منذ استلام الرئيس "فلاديمير بوتين" الرئاسة عام 2000، إلى استحداث دولة روسيا العظمى عن طريق التكامل مع الجمهوريات السوفييتية السابقة، وبالدرجة الأولى الأقاليم التي ينطق أهاليها باللغة الروسية مثل القرم وأوكرانيا الشرقية، كما ظَهرت النظرية الأوراسيانية لإنشاء الإتحاد الأوراسي "ضمن أوراسيا الكبرى" بعد مقترح رئيس كازخستان "سلطان نزارباييف" في 3 حزيران 1994، بإنشائها كمؤسسة ما فوق قومية، وأُنشِأت في 29 / 5 / 2014 بين روسيا وبيلاروس وكازخستان، وانضمت لاحقاً كل من قيرغيزستان وأرمينيا.

ولكن الولايات المتحدة الأميركية تنظر إلى أن جوهر الجيواستراتيجيا الأميركية في دول جنوب القوقاز وفي الفضاء ما بعد الإتحاد السوفييتي والذي صاغه بشكل كامل "زبيغينيو بريجنسكي" مستشار الأمن القومي في عهد "جيمي كارتر" على النحو التالي:

"إن المهمة الأولى في أوراسيا غير المستقرة هي أنه يجب خلق الظروف حتى لا تتمكن أي دولة بمفردها أو مجموعة دول مجتمعين من التضييق على الولايات المتحدة الأميركية، أو حتى التقليل من دورها الحاسم".

لأجل ذلك كانت أميركا تضع العراقيل وتجُرّ الإتحاد السوفييتي وروسيا بعدها إلى حروب لإلهائها وعدم استقرارها.

كانت أفغانستان في العهد السوفييتي هي الشوكة التي تمنعها من الإستقرار.

أما سورية .. فقد عَرف "بوتين والإستراتيجيون الروس، أن من يسيطر على سورية باعتبارها قلب المشرق العربي، يسيطر على كل الشرق ومنطقة أوراسيا، وتدرك روسيا أن من يسيطر على سورية يسيطر على الممر الإستراتيجي لجلّ الشرق الاوسط وبالتالي يتحكم ويسيطر على كلّ أوراسيا العظمى وآسيا الوسطى وأوراسيا الروسية، وأنّ تخلّي روسيا عن الرئيس السوري "بشار الأسد" سيعني أنها تكتب بنفسها شهادة وفاتها ووفاة العالم المتعدد الأقطاب وموت فكرة السيطرة الأورراسية.

أما أوكرانيا ، وهي المربع الجديد والمهم في رقعة الشطرنج الأوراسية، فهي أحد المحاور الجيوبوليتيكية، فمجرد وجودها كدولة مستقلة يساعد في تغيير وضع روسيا. فبدون أوكرانيا لا تعود روسيا إمبراطورية أوراسية.

وقد أدّى انهيار القوة العظمى السوفياتية والإنفجار الروسي من الداخل إلى نشوء الظروف المؤاتية من وقف سباق التسلح بين الولايات المتحدة وروسيا. حيث حَدَث تقدم حقيقي في البداية، فموّلت أميركا برنامج "نون – لوغار" لتوحيد الترسانات النووية السوفياتية ضمن الأراضي الروسية، واكتمل في سنة 1996، وبذلك تم تجنّب بروز أوكرانيا التي ورثت من الإتحاد السوفييتي القدرة النويية التي جعلتها تحتل المرتبة الثالثة في العالم، إلّا أن قيادة البلاد قَبِلت من دون شروط عَرْض الولايات المتحدة الأميركية بنزع السلاح النووي.

     المهم لدى أميركا، أن لا يظهر أي متحدٍّ أوراسي، قادر على السيطرة على أوراسيا وبالتالي يكون قادراً على تحدّي أميركا، فهي تجر أوروبا وروسيا إلى حرب – لن تكون نووية – تجعلهما غير مستقرتين وغير مؤهلتين للسيطرة على الزعامة الأوراسية.

سورية وأوكرانيا - برأي - إحدى الأسباب لخلق عدم استقرار لكلٍّ من روسيا وأوروبا من أجل السيطرة على أوراسيا.

وعلينا ترقّب الصين - المنافس القوي – بإلهائه بأمور تجعله أيضاً غير مستقر مثل "فيروس كورونا" وغيره، إضافة إلى إيران التي يشيطنها الإعلام الغربي.

برأي أميركا أنه لا يجب أن تتفق روسيا والصين وتركيا وإيران، ولكنه يحدث اليوم.

هذا هو تموضع أحجار رقعة الشطرنج الأوراسية

اللهم اشهد اني بلغت

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط