مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رفقاً بأهل غزة يا حماس

رفقاً بأهل غزة يا حماس

تاريخ النشر: 2021-11-05 | 09:51

قد يختلف معي البعض في إصراري على تحميل #حمااس كل المسئولية، أو معظمها على الأقل، فيما يعاني منه #الغزاويون، على اعتبار أن هناك جهات أخرى تتحمل المسئولية أيضاً، وربما في نظرهم- أو في نظر الحمسااويين منهم- كل المسئولية، #كالاحتلال، و #السلطة_الفلسطينية.

ومن المؤكد أنني لا أنفي المسئولية عن أي طرف، خاصة الاحتلال، أو أي طرف يمكنه أن يفعل لغزة شيئاً ليخرجها من حالة البؤس الذي لم تعد نهايته معروفة، أو حتى مأمولة، دون تغيير جذري في شكل الخارطة السياسية كلها.

حقيقة أنا لا أنفي المسئولية عن أحد، لكني أحمل حمااس المسئولية الأكبر، والأعظم، باختصار لأنها الحاكم الفعلي لقطاع غزة، وهي من اختارت، وقررت أن تحكم غزة بإرادتها، سواءً تمت دحرجتها من حيث تدري، أو لا تدري للتورط في الانفراد بحكم غزة، أو أنها فعلت ذلك بكامل وعيها، لكن في النهاية هي من اختارت، وقررت، وخاضت لأجل ذلك حرباً شرسة، فقد الفلسطينيون فيها وحدتهم، إلى جانب الكثير من الدماء.

وعلى من اختار أن يحكم في ظروف معقدة كتلك التي يعرفها كل الفلسطينيين، وغير الفلسطينيين الخاصة بفلسطين، وغزة على وجه التحديد، على من اختار أن يحكم أن يكون قد ادخر في جعبته حلولاً للإشكاليات المتوقعة، والتي من شأنها أن تمس حياة المحكومين، بل أن توقف حياتهم، وتحولهم إلى مجرد هياكل شبه آدمية، لا حاضر لها، ولا أمل في المستقبل.

قديماً طرحت سؤالاً أزعم أنني لم أجد له إجابة مُرْضية حتى اللحظة:
ماذا كانت حمااس تنتظر من السلطة التي طردتها بقوة السلاح من غزة؟
هل كانت تنتظر من السلطة أن تواصل دعمها، ومدها بماء الحياة الذي يحافظ على سلطتها؟
أم كانت تتوقع أن تحاول السلطة محاصرتها؟
وإن كانت تتوقع الثانية، فما هي بدائلها التي كانت تراهن عليها للحفاظ على حياة محكوميها، ولو بالحد الأدنى؟
وسأضيف هنا سؤالاً آخراً يتعلق بالاحتلال: ماذا كانت تتوقع من الاحتلال، طالما تصر على تصنيف نفسها كحركة مقاومة؟

بعد أكثر من أربعة عشر عاماً على سيطرة حمااس منفردة على غزة يمكنني الزعم بأنها: إما أنها كانت لا تحسن قراءة السياسة، أو أنها أقدمت على مغامرة لا تمتلك مؤهلاتها، أو أنها تظن أن هذا الثمن طبيعي من أجل مشروعها التحرري، الذي تظن نفسها قادرة عليه.

بخصوص الفقرة الأخيرة، فإن الإجابة عليها ليست بكل هذا التعقيد، فمثلما اصطدمت المفاوضات لحل الدولتين بحائط فولاذي يتمثل في التعنت الإسرائيلي، فقدرة حمااس أيضاً على التحرير من الأساس كانت مجرد وهم، وهي الآن تتوسل إلى طوب الأرض ليحفظ لها بقاءها في غزة، التي لا تشكل من فلسطين سوى 1.3 %، بينما تعوض عن عدم قدرتها على تحرير أي جزء آخر من فلسطين بدعوى الإعداد، وهي تعلم أننا نعلم، وإسرائيل أيضاً تعلم أن ما تعده حمااس لمواجهة ترسانة إسرائيل أشبه بعصيّ آبائنا عام 48م، حينما كان ينادي بعضهم على الآخر أثناء خروجهم لمواجهة آلة إسراائيل العسكرية في حينه:" اللي مش مسلح يرجع" وكان سلااح" المسلح" إما نبوتاً، وإما بندقية قديمة مسكينة لا تملك من أمرها شيئاً.

أعرف أن هذا الكلام قد لا يروق للبعض، أو لا يروق لعاطفتنا الوطنية، لأنه لا يروق لي شخصياً، رغم أنه حقيقي، ورغم أنه آن الأوان لأن نكون صادقين مع أنفسنا، فنفكر انطلاقاً من حقيقة واقعنا، لا من فرضيات غير مفحوصة.

لا حمااس قادرة على التحرير، ولا المفاوضات قادرة على التحرير، وصار أكثر ما يستطيعه الفلسطينيون في هذه اللحظة هو البقاء في فلسطين، وتعزيز هذا البقاء، مع بعض الفعل الذي نستطيع تحمل تبعاته، والذي يحافظ على بقاء حضور مظلوميتنا الفلسطينية، وإن شئت على بقاء جذوة الصراع، حتى لا يظن العالم أن قضية فلسطين قد انتهت.

في المحصلة: ماذا استفدنا من حكم حمااس لغزة؟ بل ماذا استفادت حمااس نفسها؟ إلا إن كان هناك من يخلط بين مصلحة بعض الأشخاص، ومصلحة التنظيم، ومن ثم مصلحة الشعب الفلسطيني..!

لا حمااس حررت، ولا هي أطعمت، ولا حتى استطاعت أن تحافظ على ديمومة المقااومة، بوصفها فعل دائم، ومستمر، وليس موسمياً، أو ردة فعل على أحداث بعينها، كون فلسطين كلها لا تزال تحت الاحتلاال، وكون شكل المقاومة التي حشرت حمااس نفسها فيه لا يمكنه التحول إلى عمل دائم، فالحروب لا بد وأن تنتهي، كما أننا لا نستطيع أن نخوض حرباً كل شهر، ولا كل سنة، ولا عشرة حتى، ولا نريدها، إن كنا بعدها سنسعى فقط لاستعادة ما قبلها.

على حمااس أن تدرك أن اللحظة غير مناسبة لحكمها، وأن عودتها إلى مربع المقاومة بالحد الذي نستطيع تحمل تبعاته أنفع لها ولنا، فهي لن تحرر الآن، وتبعات حكمها تمس قدرتنا على مواصلة البقاء، الذي هو أقصى ما نستطيعه في هذه اللحظة، بل هو سلاحنا الفعلي، فإسراائيل التي تصر على عدم الاعتراف بحقوقنا السياسية، والوطنية، لن تستطيع أيضاً اقتلاع ملاييننا، فنحن موجودون، ومنتشرون في معظم فلسطين، ووجودنا هو الذي يعني فشل مشروع اقتلاعنا الصهيوني، لكن هذا الوجود لن يكون دون مقومات.

نصيحتي التي أخاطب بها نفسي، لأنني أعرف أن أحداً لن يسمعها:
يا حماس: دعوكم من فكرة الحكم في هذه اللحظة التاريخية، فنحن لا زلنا تحت الاحتلال، وعلى من يحكم تحت الاحتلال أن يعترف أنه لن يستطيع الجمع بين مقاومة الاحتلال بطريقة حمااس وبين الحكم، إلا على جماجم، وهياكل شعبه العظمية الذي سيجوعه الاحتلال .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط