مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رغم مرور شهر على وقف إطلاق النار في قطاع غزة. حكومة نيتنايهو ما تزال غير معنية بالالتزام

رغم مرور شهر على وقف إطلاق النار في قطاع غزة. حكومة نيتنايهو ما تزال غير معنية بالالتزام

تاريخ النشر: 2025-11-06 | 14:37

رغم مرور شهر على إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما تزال حكومة بنيامين نتنياهو غير معنية بالالتزام به. فلا يمرّ يوم دون أن يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي باختراق هذا الاتفاق، الذي يعتبره غير مُلزِم، في ظلّ جمود تام في تنفيذ بنوده وعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية منه.

في اعتقادي، فإن هذا التعطيل ليس بعيدًا عن توافق غير معلن بين الإدارة الأمريكية وحكومة نتنياهو، في إطار سيناريو يهدف إلى استمرار العدوان تحت ذريعة “عدم التزام الطرف الآخر”، والمقصود به حركة حماس. فالأطراف الثلاثة — إسرائيل، الولايات المتحدة، وحماس — لكل منها مصالح وأهداف لا تتقاطع مع الأخرى.

فحركة حماس لا تريد مغادرة دورها كسلطة أمر واقع حاكمة لقطاع غزة، وتعتبر نفسها مسؤولة أمنيًا عن الحفاظ على الخط العازل مع المستوطنات الإسرائيلية مقابل المحافظة على وجودها الحالي، رغم النتائج الكارثية لعملية “طوفان الأقصى” على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وعلى الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون ومعسكرات الاحتلال، حيث يتعرضون لعمليات تنكيل مستمرة.

أما الإدارة الأمريكية، فترى في بقاء حماس مبررًا لعدم الانتقال إلى المرحلتين الثانية والثالثة من الاتفاق، اللتين تتضمنان انسحاب “إسرائيل”. وهي تكتفي بالسماح بإدخال المساعدات الغذائية بالحد الأدنى، لإبقاء القطاع في دائرة المعاناة اليومية، بما يؤدي تدريجيًا إلى تهجير أعداد كبيرة من الفلسطينيين نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية، وهو ما يخدم الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية الرامية إلى تفريغ قطاع غزة من سكانه بشكل تدريجي.

الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، تسعى إلى استكمال تعهداتها السابقة بمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين. وبدلًا من ذلك، تعمل على تحويل غزة إلى “غزة العظيمة”، كما وصفها ترامب، من خلال مشاريع استثمارية واقتصادية، وهيكلة كيان اقتصادي قائم على تفعيل ميناء غزة كمحطة ترانزيت للتجارة الحرة، واستخدام من تبقى من الفلسطينيين كقوة عاملة خدمية، بعد إضعاف البنية الديموغرافية للقطاع.

من هنا، فإن الحديث عن إعادة إعمار قطاع غزة ليس أمرًا سهلًا في المرحلة الراهنة، خاصة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وتعارض الأهداف الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب، ما يجعل من الصعب صدور قرار من مجلس الأمن يدعو إلى انسحاب الاحتلال وإعادة الإعمار وعودة السلطة الفلسطينية الشرعية إلى غزة. ويبدو أن الإدارة الأمريكية تسعى لصياغة قرار يخدم مصالحها في السيطرة الشاملة، دون إشراك الاتحاد الأوروبي أو الصين أو روسيا، على غرار “اللجنة الرباعية الدولية”.

وعليه، فإن على الدول العربية والإسلامية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا، إلى جانب فرنسا والاتحاد الأوروبي، أن تعمل على إصدار قرار واضح يؤكد على ضرورة جلاء الاحتلال الإسرائيلي عن قطاع غزة، وتثبيت الوحدة الجغرافية بين الضفة الغربية والقطاع، استنادًا إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما يجب على حركة حماس أن تتوقف عن محاولات البحث عن دور مستقل، وأن تمارس دورها، إلى جانب بقية الفصائل الفلسطينية، من خلال إطار منظمة التحرير الفلسطينية، مع تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية. فالمسؤولية تقع على الجميع لحماية المشروع الوطني الفلسطيني وقضيتنا العادلة وحقوق شعبنا، التي لا يمكن أن تتحقق بوجود الاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي.

علينا أن نرفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية وفقًا لمخططات الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب، والتي تسعى إلى تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وفرض واقع جديد في غزة تحت مسمى “اللجنة الإدارية” الخاضعة للإدارة الأمريكية وتوني بلير، في تغييب واضح لدولة فلسطين المعترف بها دوليًا في الأمم المتحدة.

فلنعمل معًا على رفض الوصاية الأمريكية، التي لا تخدم سوى مصالح الولايات المتحدة و”إسرائيل”، وعلى دعم وحدة الشعب والأرض والمصير.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط