مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رغم الاعتراف والتطبيع.. لا مستقبل سياسي لدولة الكيان

رغم الاعتراف والتطبيع.. لا مستقبل سياسي لدولة الكيان

تاريخ النشر: 2016-11-24 | 22:44

الكيان الصهيوني دولة مستوطنين يهود  غزاة  قامت على العدوان و الاغتصاب على أنقاض الشعب العربي في فلسطين وذلك  كظاهرة استعمارية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 45 من القرن الماضي ووجدت الاعتراف منذ قيامها  من الأمم المتحدة حسب قرار التقسيم عام 47  وقد ساهم العامل  العربي من خلال توفر عنصري التخلف والتجزئة  في تأسيس هذا الكيان.

هكذا قامت دولة إسرائيل بسبب الدعم الاستعماري الذي أراد الغرب من خلاله أن يتخلص من المشكلة اليهودية التي أرقت القارة الأوروبية وبسبب ايضا  التجزئة والتخلف في الواقع العربي   وبذلك انتصرت الحركة الصهيونية في اقامة كيان لليهود في أرض كنعان العربية أي فلسطين تحقيقا لوعد بلفور وزير الخارجية البريطاني  في اقامة وطن قومي لليهود وقد استخدمت الحركة  لتحقيق هذا الهدف  كل المزاعم الخرافية الأسطورية التوراتية والتلمودية لتضليل جماهير اليهود في الشتات وكانت  في حاجة لاستخدام العقيدة الدينية كغلاف لجوهر طابعها العلماني حيث طموحات البرجوازية اليهودية في تأسيس دولة على غرار البرجوازيات الأوربية التي عملت على تحقيق الدولة القومية في بلدانها  وقد تميز مسعى الحركة الصهيونية في اقامة الوطن القومي لليهود بالصعود في مقابل تراجع الحركة الوطنية الفلسطينية في نضالها بسبب بنية قيادتها الطبقية المتمثلة في هيمنة الأحزاب الإقطاعية والبرجوازية  التي كانت تميل اكثر للعمل السياسي في مواجهة المخطط الصهيوني وسياسة الانتداب البريطاني تماما كما يحدث الآن حيث المراهنة من قبل النظام السياسي الفلسطيني الرسمي  على أسلوب المفاوضات في تحقيق مشروع ما يسمى بحل الدولتين الذي وصل إلى طريق مسدود   وقد اختيرت فلسطين من بين عدة أماكن لتحقيق الهدف الصهيوني لارتباطها الروحي بالارث الديني اليهودي.

أعلن بن جوريون وثيقة الاستقلال في  مايو ايار عام 48 من القرن الماضي وظلت إسرائيل  كيانا سياسيا غير معترف به من قبل النظام العربي الرسمي حتى اندلعت حرب عام 73 وبعدها تغير الموقف العربي بشكل صارخ وخرج عن الالتزام بالتمسك بقرارات مؤتمر القمة العربي المنعقد في الخرطوم عشية هزيمة يونيو 67  المعروف  باللاءات الثلاث  لا تفاوض لا صلح  لا اعتراف بالكيان الصهيوني  وذلك  بتوقيع مصر  اتفاقية كامب ديفيد برعاية امريكية وهو ما يعتبر أكبر إنجاز سياسي حققته إسرائيل بأسلوب المفاوضات  بعد قيامها وقد فتح هذا الاعتراف من أكبر دولة عربية  الباب لأعتراف بعد ذلك كل من الأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية وموريتانيا  ولكن رغم ما تحقق  من انتصار سياسي للدولة العبرية  لم تتوقعه الحركة الصهيونية نفسها وايضا رغم  ما يتم الآن من خطوات تطبيع مع كثير من الدول العربية  خاصة مع  دول الخليج العربي إلا أن هذه الاعترافات وهذه الخطوات التطبيعية لا تلغي الحقيقة الثابته وهي أن إسرائيل دولة في المنطقة  لا مستقبل سياسي لها لأسباب ثلاثة  اولها :أنها دولة عنصرية وفي تكوينها الديموغرافي ما يغاير النسيج الحضاري لشعوب المنطقة حيث التجانس في كل مقومات الأمة الواحدة من لغة وعقيدة دينية ومصير مشترك وبافتقارها لهذا التجانس مع المحيط العربي والإسلامي ستبقى دولة محكومة بالتناقضات خاصة التناقض القومي والديني ومما يزيد الأزمة البنيوية فيها   هي عدم قدرتها على صهر المجتمع الاسرائيلي في هوية  وطنية راسخة فظلت بذلك الهوية الإسرائيلية هوية بازغة طارئة مضطربة مشوهة  لا ملامح خاصة بها تميزها عن الهويات الوطنية العربية والاقليمية الأخرى  عكس الهوية الوطنية الفلسطينية العميقة المتجذرة المتعلقة بالأرض  وبذلك  فشلت الحركة الصهيونية في خلق قومية موضوعية لليهود في إسرائيل بسبب تعدد أصولهم القومية وتنوع ثقافتهم الحضارية  رغم توظيفها للتعاليم التوراتية والتلمودية فيما يسمى بشعار شعب الله المختار  وكذلك شعار العودة إلى أرض الميعاد ...اما السبب الثاني هو أن استمرار وجود دولة إسرائيل  مرتبط بعامل الضعف العربي الذي يرتكز على التخلف والتجزئة لكن هذا الضعف في الوضع العربي والذي يتجسد في ظاهرة خشية الأنظمة العربية من القدرة العسكرية الإسرائيلية  لن يكون حالة ركودية ثابتة فكل شيء في المنطقة قابل لتطبيق عليه قانون التحول  والخلل في موازين القوى بين الكيان الصهيوني والأمة العربية ليس ظاهرة ثابتة خارج نطاق الصيرورة والحركة  فتعميم الديموقراطية في الوطن العربي وهزيمة ظاهرة الاستبداد السياسي للدول العربية وإقامة الوحدة القومية بين شعوبها  كفيلة بفتح آفاق التطور الاقتصادي والاجتماعي والوصول إلى طور التفوق على الكيان الصهيوني مما يسمح بتعديل موازين القوى لصالح الأمة العربية. ..اما السبب الثالث وهو الهام والحاسم في الحكم على مصير دولة الكيان  أن إسرائيل  ستبقى دولة وظيفية  مرتبطة دائما بالمصالح والسياسات الدولية  وستبقى تقوم بهذا الدور الوظيفي ولا فرق عندها أن تمارس هذا الدور لصالح الولايات المتحدة زعيمة المعسكر الامبريالي الآن  كما كانت تمارسه قبل ذلك لصالح بريطانيا العظمي في الماضي وهي على استعداد أن تمارس هذا الدور مع أي دولة عظمى قادمة تشكل بمفردها القطب الاوحد الذي يقود النظام العالمي كما هي على استعداد ايضا لأن تمارس هذا الدور الوظيفي في المنطقة العربية نفسها  مع  الأنظمة العربية الرجعية الاستبدادية ( التحالف مع دول الخليج في مواجهة التمدد الإيراني ) بنفس الطريقة التي على استعداد أن تمارسها  ايضا مع التنظيمات التكفيرية الارهابية ومع بعض قوى المعارضة اليمينية الرجعية  السياسية  والمسلحة وقد كشفت الصراعات الجارية  في بعض دول المنطقة على وجود دور إسرائيلي لإدارة حالة الفوضى السياسية والأمنية حتى يبقى النظام العربي الرسمي مشغولا بهذه الحالة التي عملت على تهميش القضية الفلسطينية وتراجع الاهتمام العربي والدولي بها كقضية رئيسية للأمة العربية  ..المهم أن وجودها مرتبط في كل المراحل الزمنية  بهذا الدور الوظيفي الذي يخدم مصالحها اولا في أن تبقى في المنطقة كدولة اغتصاب واحتلال وتمييز عنصري  وان التوصل إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية لصالح مشروع التسوية  سوف يمكنها من  تحسين قدرتها على الأداء الوظيفي في المنطقة خدمة للمصالح الحيوية الامبريالية الغربية وهو الأمر الذي يجعلها تبقى في موقع التناقض الرئيسى أي بالمفهوم السياسي استمرار الصراع حول طبيعتها وشرعيتها ووظيفتها ...

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط