مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رضوخ أميركي إسرائيلي

رضوخ أميركي إسرائيلي

تاريخ النشر: 2024-06-02 | 09:55

رحبت حركة حماس بمضامين خطاب الرئيس الأميركي جو بايدن 31/5/2024، ونظرت لها «بإيجابية» لأن ما قاله يؤدي إلى:
«1- وقف إطلاق النار الدائم، 2- انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، 3- إعادة الإعمار، 4- تبادل الأسرى» ، وأكدت استعدادها للتعامل بشكل إيجابي مع أي مقترح يقوم على العناوين المذكورة، « إذا أعلن الاحتلال التزامه الصريح بذلك» .
الأطراف كافة: أولاً طرفا الصراع في غزة، المستعمرة وحركة حماس، وثانياً أطراف التفاوض الثلاثة: الولايات المتحدة وقطر ومصر، ساهموا بصياغة اتفاق الصفقة بعد التداول لعدة أشهر، حتى تم التوصل للصيغة النهائية.
حركة حماس سبق لها وأن وافقت على صفقة مماثلة وعملت مفاجأة في ذلك الوقت مع نهاية شهر نيسان، ولكن حكومة المستعمرة رفضتها، لأنها تعني هزيمتها في ذلك الوقت.
حماس لها مصلحة في وقف إطلاق النار أولاً لحماية قياداتها وكوادرها، وثانياً لحماية شعبها في قطاع غزة الذي دفع أثماناً باهظة غير مسبوقة لهذا الكم الكبير من التضحيات البشرية بعشرات الالاف من الشهداء وأضعافهم من الجرحى، وتدمير ثلثي مساكن المدنيين، وحماس لها مصلحة في تبادل الأسرى، حيث سيتم إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وستخرج من المأزق والأزمة والحرب والدمار مرفوعة الرأس وتكاد تكون قد حققت إنجازاً بل انتصاراً لنفسها.
المستعمرة ليست لها مصلحة لا في وقف إطلاق النار ولا في تبادل الأسرى، ففي الحالتين ستدفع ثمن فشلها وإخفاقها، وتكاد تكون مهزومة، وواضح أن لا خيار لها بعد فشلها في عملية 7 أكتوبر، وفشلها في معالجة نتائج 7 أكتوبر وتداعياتها، فقد فشلت في تصفية قيادات حماس والمقاومة، وفشلت في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل وبدون أن تدفع الثمن، وفشلت في ترحيل أهالي غزة إلى سيناء، وفشلت في إعادة المستوطنين المستعمرين إلى مساكنهم لدى المستعمرات المحيطة في قطاع غزة، وفشلت في إيجاد إدارة فلسطينية مدنية غير مرتبطة بـ:»حمستان وفتحستان» كما تمنى نتنياهو، وهو مضطر ورضخ لقبول التفاوض مع حركة حماس، وليس هو فقط بل الولايات المتحدة التي رحبت بمضامين هذا الاتفاق-الصفقة، رضخت وقبلت أن يكون الطرف الفلسطيني المفاوض هو: حركة حماس، الموصوفة بالارهاب والتي في نظرهم ارتكبت الموبقات مع أن ما قالوه واتهموا حماس به لا تتوفر أية دلائل حسية على فعلها.
حماس اعتبرت أن «الموقف الأميركي وما ترسخ على الساحتين الاقليمية والدولية، بضرورة وضع حد للحرب على غزة هو نتاج الصمود الاسطوري لشعبنا المجاهد ومقاومته الباسلة» والحقيقة أن ثمة عاملا آخر ثالثا يعود لدور تحالف الجالية الفلسطينية والعربية والاسلامية والافريقية في الولايات المتحدة الذي لعب دوراً مؤثراً على إدارة بايدن نحو الاسراع والاهتمام بما يجري في قطاع غزة على خلفية الانتخابات الاميركية الرئاسية والنيابية يوم 5/11/2024، وخشيته من فقدان موقعه لأن هذا التحالف أعلن أنه سيضع ورقة بيضاء في صناديق الاقتراع، على خلفية موقفه الداعم للمستعمرة، مما يعني هزيمة مؤكدة لبايدن وحزبه الديمقراطي.
الشعب الفلسطيني دفع ثمناً باهظاً من أرواح ودماء أبنائه وبناته، ولا شك أنها ثمن حريته واستقلاله وكرامته، وهذه معركته الرابعة في مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني، منذ انطلاق الثورة الفلسطينية والاحتلال الثاني لفلسطين عام 1967، الثمن باهظ ولكن هذا هو الثمن الذي لا فرار منه في الوصول إلى المستقبل الكريم تحت عناوين الحرية والعودة والاستقلال الوطني.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط