مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رصاصة واحدة تغتال مقتدى والنجف

رصاصة واحدة تغتال مقتدى والنجف

تاريخ النشر: 2022-09-02 | 17:59

بعد احتدام الموقف بين التيار الشيعي بفريقيه الموالي لإيران بقيادة الإطار التنسيقي، والمعارض بقيادة مقتدى الصدر المدافع عن وطنية العراق واستقلاله وعروبته في وجه السطوة الفارسية، التي جعلت من العراق جلبة للصراع الطائفي والعرقي، واستمرارًا لنهج التغول الفارسي في الشأن الداخلي العراقي سجلت إيران نجاحًا في تطويق انتصار التيار الصدري في الانتخابات البرلمانية التي جرت قبل أحد عشر شهرًا، من خلال أداتها الإطار التنسيقي الخاسر للانتخابات، فعمدت إلى إلغاء نتائج الانتخابات من خلال الدعوة لتشكيل حكومة توافقية على غير ما أتت به نتائج الانتخابات، والتي رفضها الصدريون، فقامت إيران بتعطيل تشكيل حكومة بقيادة التيار الصدري بدون مشاركة الموالين لها، الممثلين بالإطار التنسيقي الذي يُعد ذراعها في العراق، وكذلك أفشلوا انتخاب رئيسًا للجمهورية، مما دفع نواب الصدر إلى الاستقالة من البرلمان، ولجوء أتباع الصدر ومؤيديه إلى الاعتصامات والاحتجاجات للجم التدخل الإيراني السافر في العراق، إضافة إلى سبب خفي آخر لا يُسلط الإعلام الضوء عليه يتمثل في الدفاع عن المرجعية الدينية في حوزة النجف حيث رفض الصدر طاعة الخميني ،واعتبر الصدر أنّ حوزة النجف هي المرجع الأكبر للمرجعية الشيعية .
بعد موجة العنف الأخيرة في الساحة الخضراء، وسقوط العديد من الضحايا، أطل الصدر على أتباعه بخطاب زلزالي أعلن فيه اعتزاله الحياة السياسية، وطلب من مؤيديه إنهاء اعتصامهم، في خطوة مفاجئة وقعت كالصاعقة السياسية على خصومه قبل مؤيديه، فهل يُعد هذا استسلامًا وتراجعًا من الصدر وتخليًا عن مؤيديه، أم أنّه لا يمتلك الحنكة السياسية في هذه المرحلة الصعبة التي تشهد مخاضًا صعبًا من أجل الانعتاق من الاحتلال الفارسي للعراق، في الحقيقة أنّ إطلالة الصدر المفاجئة على أتباعه الذين كانوا في طريقهم إلى تحقيق أهدافهم جاءت نتيجة لنجاح إيران في اغتيال الصدر معنويًا وعقائديًا، حيث تمكنت إيران في خطوة تُعد انقلابًا عقائديًا من خلال الإكراه والضغط على المرجع الديني للصدريين كاظم الحائري لاعتزاله من المرجعية الدينية في سابقة هي الأولى من نوعها حيث جرت العادة على انتقال المرجعية لآخر بعد الوفاة، ففوجئ الجميع ببيان للحائري يعلن فيه اعتزال الحياة السياسية ويأمر أتباعه أيضًا بالولاء للمرجعية الدينية في حوزة قُم الفارسية، وطاعة قائد الثورة الإسلامية علي خامنئي في تطور لا مثيل له على الساحة الشيعية، وقد شهد بيان الحائري هجومًا عنيفًا على مقتدى الصدر حيث حَمَل الخطاب مجموعة من الاتهامات عرّت الصدر أهمها اتهامه بعدم الأهلية الدينية للاجتهاد، وعدم توفر الشروط المشروطة للقيادة الشرعية، واتهامه بتفريق الشعب، وبهذا حققت إيران مقاصدها واعتلت المشهد في العراق برصاصة واحدة اغتالت فيها الصدر ومرجعية النجف، فهل يستسلم الصدريون حقًا أم سيخرج صدريًا آخر يُكمل مشوار الاستقلال عن فارس .
مجريات الأحداث في العراق وتطورها، ومباركة الغرب وأميركا لنتائجها تؤكد بكل وضوح وجلاء هدف الفرس في السيطرة على المنطقة العربية بغض النظر عن الدين أو المذهب وإنما اتخذتهما سبيلًا لتحقيق غايتها في إنفاذ مشروعها الاستعماري، ولتكون فزاعة وعصًا على رأس العرب لضمان استمرارهم تحت وطأة الغرب، ويؤكد أيضًا أنّ الصراع بين الفرس والعرب هو صراع سياسي بامتياز، وليس أدل على ذلك من موقف شاه إيران محمد بهلوي حين أمَدّ اسرائيل بالنفط إبان حرب يونيو 1967 حتى نهاية العام من أجل إسقاط مصر، وهنا يطرأ تساؤل هل التوافق في الأهداف الفارسية والغربية في المنطقة العربية هو من قبيل الصدفة أم أنّه وفاء من الفرس لاحتضان الغرب الثورة الإيرانية من باريس وحتى طهران .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط