مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رصاصة لابيد: انهاء "حل الدولتين" وانتظار "شريك ديمقراطي""!

رصاصة لابيد: انهاء "حل الدولتين" وانتظار "شريك ديمقراطي""!

تاريخ النشر: 2021-07-13 | 03:45

كتب حسن عصفور/ قبل 19 عاما في يونيو 2002، أطلق الرئيس جورج بوش الابن ما سمي مبادرة "حل الدولتين"، ضمن المسلسل الأمريكي لعرض أفكار لحل الصراع، بدأت بمشروع التوطين، وكارتر وريغان 82 (الأرض مقابل السلام)، مرورا بمؤتمر مدريد – واشنطن 1990 – 1991، فقمة كمب ديفيد 2000، وصولا لآخر مبادرة رسمية لبوش الابن.

ولن نعيد التذكير، ان جوهر المشاريع الأمريكي تنطلق من قاعدة أن "حق إسرائيل ثابت" والحق الفلسطيني متحرك، يتم حصار هدفه الوطني وفقا لمصلحة دولة الكيان.

لم تأت مبادرة بوش الابن في حينه مبادرة لحل سياسي، لا توقيتا ولا مضمونا، بل لهدف "الإطاحة" بالقائد المؤسس الشهيد الخالد ياسر عرفات وإيجاد "بديل ديمقراطي"، بعد رفضه خطة "تهويد" القدس والضفة في قمة كمب ديفيد، مستغلا الحرب العدوانية التي أطلقها الثنائي (باراك – شارون) سبتمبر 2000، وحصار أبو عمار، وبعد أشهر كان لهم ما اردوا بعد فرض منصب رئيس وزراء على النظام الفلسطيني، دون أن يتقدموا خطوة سياسية واحدة نحو تنفيذ مكذبة "حل الدولتين".

وبعد اغتيال الخالد ياسر عرفات، أدارت أمريكا ودولة الكيان ظهرها كليا لما عرضه بوش الابن، واتجهوا لمناورات عدة، لا تمثل حراكا سياسيا حقيقا، سوى إبقاء "الشعار الخادع" الذي تم تسويقه وهما باسم "حل الدولتين"، رغم أن الأصل هو البحث عن قيام دولة فلسطينية، كون الأخرى قائمة.

وأخيرا، وبعد 19 عاما، أطلق وزير خارجية إسرائيل رصاصة إنهاء رحلة التسويق للمقولة الوهمية، خلال لقاء مع الاتحاد الأوروبي 12 يوليو 2021، "إن حل الدولتين غير قابل للتطبيق في الوقت الراهن"، مضيفا (" إنه ورغم دعمه لحل الدولتين، فإن هذا الحل غير قابل للتطبيق حاليا”، إذا كانت هناك دولة فلسطينية فيجب أن تكون ديمقراطية ومحبة للسلام، ولا يجب أن يُطلب منا أن نبني بأيدينا تهديدا آخر لحياتنا”).

لا يحتاج الأمر تفسيرا وتأويلا، فهو لا يرفض فقط إقامة دولة فلسطينية في الزمن المنظور، بل أنه لا يرى لها إمكانية حتى تتوافق مع "شروط ديمقراطية" دولة الكيان، معتبرا قيامها الآن تهديدا لهم.

هل تحتاج الرسمية الفلسطينية مترجما سياسيا لتلك الكلمات القاطعة جدا، أن لا إمكانية لدولة بموافقة إسرائيل، ولا مجال للسير وراء سراب مكذبة بوش الابن، ولم يقتصر الأمر على نفي إمكانية قيام دول بتوافق، بل أن الإهانة السياسية عندما يرى انعدام فرصة ان تكون ديمقراطية (مكذبة بوش الابن 2002)، وتلك "حيلة جديدة" تحاول حكومة بينت لابيد الهروب من الاستحقاق السياسي، الذي قد يكون ممكنا.

ربط البعد الديمقراطي لدولة فلسطينية، هو استغلال مباشر للتطورات الأخيرة التي تعيشها الضفة، كما أنه يشير تلميحا الى حركة حماس، رغم أنها دولة أدينت في مؤسسات دولية بارتكابها "جرائم حرب"، والرمز الأبرز لنظام الفصل العنصري والتطهير العرقي، ضمن تقارير ليس دولية فحسب، بل من مؤسسات شبه حكومية أمريكية، تتحدث عن ديمقراطية الآخر.

تصريحات لابيد، ربما هي الأهم والأوضح من قادة الكيان، بل وأكثر أهمية من تصريحات الساقط الفاسد نتنياهو، عندما ربط بين السيادة والدولة، وأعلن موافقته على قيامها بأي مسمى كان، شرط أن تكون بلا سيادة أمنية وسيطرة على الأغوار مع ضم ما يقارب الـ 15% من الضفة واعتبار القدس يهودية.

لابيد، لم يدخل في دهاليز الشروط التفصيلية، كي لا يقع تحت ضغط عام، فاختصر الطريق، أنه مؤيد لدولة فلسطينية (دون تفاصيل)، لكن الزمن ليس زمنها، وشرط ديمقراطيتها ليس متوفر.

هل وصلت رسالة لابيد الى الرئيس محمود عباس وفرقته، وهل سيبقى "الوهم السياسي" هو السيد العام، هل تستمر "خرافة" حل الدولتين ثابتا في كلام البلادة الذي طال أمده.

هل تدرك "الرسمية الفلسطينية" أن كلام لابيد ليس رفضا فحسب لقيام دولة، بل هو نفي كامل لوجودها، وكأنها أصبحت خارج النص السياسي، وأنها لا تمثل "شريكا للسلام" في الوقت الراهن، لتبدأ رحلة البحث عمن يكون "شريك ديمقراطي" في استنساخ لجوهر مبادرة بوش الابن، كنقطة انطلاق للبحث عن "آخر".

ملاحظة: اتصال أردوغان لتهنئة الرئيس الإسرائيلي بعد تعطيل "خدمة الهاتف" سنوات، وبعد يوم من استقبال الرئيس عباس ومع استضافته قيادات من حماس، كأنه يعرض خدماته كـ "وسيط مقبول"..و"على أونا على دوي على تري"!

تنويه خاص: "الاثنين القاسي"..رحل الشيوعي الأردني عيسى مدانات المناضل بعد رحلة انحازت للبلد والناس وليس لغيرها...وذات اليوم رحل الصديق الشيوعي الفتحاوي حنا عيسى، كان فلسطينيا بلا مكياج...سلاما لروحهما.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط