مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"رصاصة أمريكا" القاتلة لـ "هيبة" السلطة الفلسطينية وطنيا!

"رصاصة أمريكا" القاتلة لـ "هيبة" السلطة الفلسطينية وطنيا!

تاريخ النشر: 2022-07-05 | 03:24

كتب حسن عصفور/ عندما "تساذجت" الرسمية الفلسطينية بإعلانها تسليم "رصاصة اعدام شيرين أبو عاقلة" للطرف الأمريكي ليقوم بفحص جنائي لها، (ليطمئن قلب الرئيس بايدن قبل ان يصل الى أرض فلسطين)، حاولت تبرير موقفها "غير الذكي" - لو أردنا حسن النوايا - ان الطرف الإسرائيلي لن يكون طرفا، رغم أنها تدرك وكل أطفال فلسطين ان ذلك ليس سوى قمة الاستخفاف بالوطنية الفلسطينية قبل الحقيقة السياسية.

من أمر بتسليم الرصاصة، وهنا الرئيس محمود عباس، كان يقينا يدرك القرار سيكتب إسرائيليا بلغة إنجليزية ويعلن أمريكيا، وبان النتيجة ستكون هي بالضبط ما أعلن حول "رصاصة قاتلة"، ولكنها لم تكن قتلا عمدا (بل طائشا)، ولذا لا يوجد ركن من أركان الجريمة التي تستحق المطاردة الدولية، وجاء ذلك لرفع "الحرج الكبير" عن السلطة الفلسطينية، رغم أن التقرير الأصلي كان يتهم مسلحين فلسطينيين، ما يزيد الطين بلة، فجاء "التعديل" غير المؤثر على مسار مضمون التقرير.

وحاولت "أركان السلطة" ما بعد فضيحة التقرير، ان تخرج لتصرخ أن هذا تحيز أمريكي للجانب الإسرائيلي (اكتشفوا ما وراء الطبيعة)، وأنهم لن يتراجعوا عن الذهاب الى المحكمة الجنائية، وووووووووات بلا حصر، وكل هدفها محاولة حرف الأمر من توجيه ارتداد "رصاصة شيرين القاتلة" اليهم، الى جهة ما، وكأنهم ليسوا من قام بفعل الفعل الأول.

أخلاقيا، كان يجب على الرئاسة الفلسطينية أن تخرج باعتذار علني صريح للشعب الفلسطيني عن "سذاجتها السياسية" بتسليمها "رصاصة اعدام شيرين"، ثم تعلن مقاطعة الجانب الأمريكي أمنيا، كونه استغل "الثقة" لخدمة المجرم الحقيقي، ثالثا، ان تتقدم الى إدارة بايدن، مكتب بيضاوي وخارجية باحتجاج علني على الخديعة والجريمة في آن.

بعد ذلك، تعلن في مؤتمر صحفي بمشاركة كل أطراف الجهات المختصة في السلطة، وبحضور عائلة الشهيدة شيرين، رفضها للتقرير الأمريكي، وتعلن أنها طالبت من سفيرها في مجلس حقوق الإنسان متابعة ملف جريمة اعدام شيرين.

لكن ما حدث، ليس سوى طحن لا ينتج "طحينا"، وسينتهي كليا أثره عند هبوط طائرة الرئيس الأمريكي مطار اللد، قبل أن يذهب لزيارة كنيسة المهد في بيت لحم ويلتقي بالرئيس عباس وفريقه الخاص، وسيصبح أمر "الرصاصة القاتلة" خبرا من سابق الأخبار، بعدما تتراكم عشرات جديدة.

تتعامل "الرسمية الفلسطينية" وكأن ذاكرة الشعب الفلسطيني كذاكرة النعام، لا يمكنها تخزين الأحداث المتلاحقة، ولذا "صراخ الغضب"، لن يبقى له أثر في وقت قريب، وهكذا يتم دفن شيرين بعد اعدامها ثلاث مرات، بيد إسرائيلية، أمريكية وفلسطينية.

ما بعد "فضيحة التساذج"، لن تحصد السلطة نتاج "فعلتها" سوى خيبة وراء خيبة، ولن ترى من زيارة بادين سوى "زوان سياسي" سيضعها أمام الشعب أولا والمحيط العام ثانيا، عارية من كل ما كان لها بقايا قوة، وأنهت مرة واحدة "مكذبة صراخ الغضب" حول فك الارتباط مع الكيان.

من لا يستطيع "حماية الرصاصة القاتلة" من قاتلها، لا يمكنه ابدا ان يذهب للتمرد العام علي دولة الكيان، وسيبحثون "ذرائع إقليمية" يتنقبون خلفها للبقاء في "كنف دولة الاحتلال"، وربما يذهبون لفتح جبهة صراع داخلية لن تكون خيرا للفلسطيني، خاصة ودولة الاحتلال بدأت عمليا في "شحن أدوات محلية" لتقوم بخلق جو مناسب لعملية استبدال الصراع، لتبدأ رحلة استكمال "التدمير الذاتي"، وتقديم "الهدية الذهبية الثانية" للكيان المعادي، ما يضع "الحل الممكن" تحت سيادة غير الفلسطيني.

لو أراد الرئيس عباس وفريقه حقا متابعة الذهاب الى الجنائية الدولية في ملف اعدام شيرين عليهم القيام بما يجب بوضوح كامل، وخطوات محددة، في مؤتمر صحفي بمشاركة أهل الحق الذاتي، ورسالة صريحة معلنة احتجاجا الى البيت الأبيض والخارجية الأمريكية، وتعليق مؤقت للتنسيق الأمني مع الأمريكان والعدو القومي...دون ذلك فأنتم "كاذبون"..إن لم نقل "شركاء" في الجريمة!

ملاحظة: كما اليوم 1994، جاء الخبر الصاعقة، خارج التصديق العام والذاتي..توفيق زياد مات بحادث على طريق أريحا بعدما عانق الخالد المؤسس ياسر عرفات...مات توفيق وآخر ما كتبه دما لقاء الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني، وكأنه اختار وداعه الذي لن يشاركه به غيره...مات توفيق ولم تمت أشعاره وكلماته لأنها باقية في اللد والرملة والجليل وكل حبة تراب في فلسطين من نهرها لبحرها..من ناقورتها الى رفحها...مات توفيق وبقيت روحه لهبا مقاوما في جسد الوطن الذي سيكون حرا وسعيدا ولو بعد حين... يا شعبي يا عود الند يا أغلى من روحي عندي إنا باقون على العهد على العهد..سلاما يا سنديانة فلسطين الحمراء الخالدة..سلاما أبو الأمين زياد.

تنويه خاص: العاروري نائب هنية عاد وكرر مرارا أن إسرائيل لا تريد حل قضية الأسرى..طيب يا ذكي ما دامك عارف هيك ..فعيب تدلل على بضاعتك لأنها رخصت وبترخص كل ما تبرموا هيك..الفلس عاطل!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط