مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رسالة نتنياهو الوقحة

وجه بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء حكومة اليمين المتطرف الاسرائيلية رسالة تلفزيونية للرئيس محمود عباس، تلاها يوم الجمعة الماضي باللغة الانكليزية لايصال تحريضها لاكبر قطاع من الرأي العام العالمي. وفي الرسالة الوقحة يقلب بيبي الحقائق رأسا على عقب.

واذا بدأ المرء قراءة الرسالة من آخر نقطة وردت فيها، التي زعم فيها، انه "سيواصل بلا كلل لتحقيق السلام." ويضيف "حان الوقت لينضم عباس لهذه المساعي." من يقرأ الفقرتين يعتقد، انه امام "رجل سلام". لكن من يعرف رئيس الحكومة الاكثر تطرفا وعنصرية وفاشية في تاريخ الدولة الاسرائيلية الكولونيالية، التي قامت على انقاض نكبة الشعب العربي الفلسطيني 1948، ومازالت تحتل ارضه وتنهب وتهود وتصادر تلك الارض ومصالح الشعب العربي الفلسطيني. من يعرف زعيم الليكود، يعلم انه عدو السلام، ولا يقبل الشراكة لصناعتة . رغم ادعاءاته الكاذبة، انه مع خيار حل الدولتين. ولكن اي دولتين يريد نتنياهو؟ واليس هو صاحب التصريح عشية الانتخابات الاخيرة للكنيست، التي قال فيها "إذا ما نجحت فلن تكون هناك دولة فلسطينية"؟ ثم عن اي سلام يتحدث؟ واذا كان يريد السلام لماذا لم ينفذ الاتفاقات المبرمة مع منظمة التحرير وبرعاية الولايات المتحدة؟ ولماذا الان يرفض المبادرة الفرنسية؟ ولماذا يقبل لاركان حكومته المتطرفة ارتكاب المجازر والانتهاكات الخطيرة بحق الشعب العربي الفلسطيني؟ ولماذا يتم تعميم وتوسيع قاعدة العنصرية والفاشية في اوساط اليهود الصهاينة؟ ولماذا يسمح لاركان حكومته من بينت لشاكيد وريغف وليبرمان واريئيل ودوري غولد وسيموطريتش وغليك وحوطبلي بالضرب على اوتار الرفض لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967؟

الرئيس محمود عباس وباعتراف العالم اجمع بما في ذلك الرئيس اوباما، انه هو الشريك الحقيقي للسلام. ومازال رغم كل الانتهاكات الخطيرة يمسك بقوة وشجاعة نادرة بدفة السلام. واعطى الف فرصة وفرصة لدفع خيار حل الدولتين. وأجل أكثر من مرة قرارات مركزية للقيادة الفلسطينية لتاكيد حسن النية، والاثبات للعالم من اقصاه لاقصاه، بانه مستعد وجاهز لصناعة السلام. ومع ذلك لم يجد اية آذان صاغية في اوساط إئتلافك المتطرف بدءا منك وانتهاءا بآخر مستوطن استعماري في حكومتك الرجعية الفاشية.

اما اولا وثانيا وثالثا ورابعا، فيمكن اجمالها، بانها ليست سوى حملة ديماغوجية للتحرض على الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية. وشكل من اشكال الاملاءات الوقحة والفاجرة. ومنها الدعوة لطرد المناضل القائد الفتحاوي سلطان ابو العينين. بسبب تصريح لم يعنه تماما. ونسي الاف وعشرات الاف التصاريح لجوقة إئتلافه الحاكم والحاخامات، والتي كان آخرها للحاخام نير بن آرتس، وجاءت في موعظته الاسبوعية يوم الجمعة الماضي، ونشرت في موقع "كيكار هشبات"، التي هاجم فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي وجمهورية مصر العربية، وجاء في بعض مقاطعها "انه إذا واصل التدخل (السيسي) من اجل الحصول على أجزاء من الاراضي المقدسة لاقامة دولة فلسطينية، فإنه لن يكون هناك شيء اسمه مصر." وتابع تحريضه المجنون على فلسطين ومصر والعرب عموما.  

واعيد ايضا للتذكير بما قاله الحاخام العقيد إيال كريم، الذي تم تعيينه حاخاما اكبر للجيش الاسرائيلي. وكان دعا ل"اغتصاب النساء الفلسطينيات في زمن الحرب." ودعا في نفس الوقت لقتل الجرحى الفدائيين الفلسطينيين. ولن اتحدث عن موقفه المبدئي  المعادي للنساء عموما والملثليين. فهذا شأنكم. ولكن عن اي سلام تتحدث، وهولاء هم لسان حالك وحال  إئتلافك القاتل والمجرم.

واما رفضك لتكريم ابطالنا امثال ابو السكر ودلال المغربي وغيرهم، فهذا مردود عليك وعلى دولتك الاستعمارية المغتصبة للارض الفلسطينية. فكيف يجوز لك ان تفاخر بالقتلة امثال بيغن وشارون وشامير وغولدشطاين ورحبعام زئيفي وكهانا وليفنغر وكل الذين شاركوا في المجازر ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني في دير ياسين وقبية وكفر قاسم والدوايمة والخليل وغزة وخانيونس وجنين ونابلس ورام الله وكل قرية ومدينة فلسطينية شاهدة على مذابحكم ومجازركم. كيف مسموحا لكم، انتم القتلة المغتصبون للارض والمصالح الفلسطينية، تكريم قتلتكم واشادة الصروح لهم ولا تريدوا للشعب الفلسطيني ان يكرم شهدائه وابطاله، الذين دافعوا عن الهوية الوطنية والسلام في آن.

لا احد يريد رؤية الدم والقتل من الشعب الفلسطيني. والغالبية العظمى تتمسك بخيار السلام. وقدمت القيادات الفلسطينية تنازلات تاريخية غير مسبوقة لاجل صناعة السلام، ولكنكم تأبوا حتى اللحظة صناعة السلام. لذا كفى كذبا وترويجا لبضاعتك الفاسدة والمفضوحة. التي تؤكد انك وائتلافك الحاكم العدو الاول للسلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عم 1967.

[email protected]

[email protected]     

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط