مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسالة نتنياهو "الاحتقارية" للعرب عبر "مجزرة رفح الفريدة"

رسالة نتنياهو "الاحتقارية" للعرب عبر "مجزرة رفح الفريدة"

تاريخ النشر: 2025-03-31 | 07:58

كتب حسن عصفور/ ربما لا يحفظ التاريخ سجلا من جرائم حرب متتالية، وعبر محطات زمنية مختلفة، كما هو سجل فلسطين مع الحركة الصهيونية ودولتها، منذ ما قبل عام 1948 وحتى تاريخه الحاضر، مجازر حملت مسميات خاصة، لم تسقط بالتقادم، ولن تزول بمزيد منها.

لكن بعضها يبقى له وقع خاص، كما مجزرة دير ياسين 9 أبريل 1948، ومجزرة خانيونس 12 نوفمبر 1956، ولاحقا عشرات منها فردي وعام، يعيد تذكراها سنويا شعب فلسطين، ولم تتمكن كل مستجدات جرائم الحرب من تنحيتها جانبا.

منذ 7 أكتوبر 2023، ارتكبت دولة الفاشية اليهودية جرائم إبادة جماعية لم ترتكب منذ حرب الفاشية الألمانية القديمة خلال الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945)، أدت لمقتل ما يقارب الستين ألف فلسطيني، وخلالها سجلت أشكال متباينة لتلك الجرائم.

ولكن، ما كشفته جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني حول جريمة إعدام مسعفين ورجال دفاع مدني في منطقة الحشاشين بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، تمثل نقلة خاصة في عمليات الجريمة الجديدة، كونها ضد رجال نشاط إنساني معلومين بكل ما عليهم إشارات وزي خاص، لكن جيش حكومة الفاشية المعاصرة قرر أن القتل ليس وفقا للنشاط بل وفقا للجين,.ليس ضد العسكري والمواطن بل ضد الفلسطيني بذاته.

ليست الجريمة الأولى لجيش الفاشية العاصرة ضد طواقم طبية وإنسانية، لكنها المرة الأولى التي تحدث بطريقة خاصة، عندما قيدت البعض منهم قبل الإعدام، وقطعت رأس أحدهم قبل الموت، وربما دفنوا منهم وهم لا زالوا أحياء.

مجزرة رفح ضد الطاقم الإنساني (مسعفين ورجال دفاع مدني) بتفاصيلها، قد تكون الأولى التي حدثت بهذه الطريقة التي كانت سائدة في قرون وسطى، تقييد وقطع رأس وتنكيل جمعي، لا تترك كثيرا للحديث قتل بالخطأ، أو سوء تقدير أو سقط سهوا، كما حاولت حكومة الفاشيين تبريرا في مجازر سابقة، ولا يمكنها القول أن هناك بينهم من كان "مطلوبا"، فزيهم فاضح لا يقبل زيفا.

مجزرة رفح ضد المسعفين ورجال الدفاع المدني، لا يوجد بها تفصيلة واحدة يمكن أن تختبئ خلفها "الحكومة النتلرية"، فهي جريمة حرب "نموذجية" كاملة الأركان، يجب أن تنتشر وحدها بكل ما حدث دون غيرها من جرائم الإبادة الجمعية، كونها تسقط كل ما حاولت إدارة ترامب وقبلها إدارة بايدن تبريرا لقصف واعدام مقرات طبية ومراكز صحية، واعتقال عاملين بها بالذرائع التقليدية جدا، بها مطلوبين.

وتذكيرا، في يوم 17 أكتوبر 2023، أقدم جيش العدو الفاشي على قصف مستشفى الأهلي المعمداني في غزة، وهو تابع للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية في القدس، تأسس نهاية القرن 19 الميلادي، ما أدى لقتل ما يقارب الـ 500 غزي، وكررت قصفه مرة أخرى في 31 أغسطس 2024، مجزرتين هزتا "المنظومة الدولية" كونها الأولى ضد مقر طبي برعاية خاصة، حاولت حكومة النازية المعاصرة التهرب بمختلف الذرائع، وحققت مرادها عمليا.

لكن ما كشف عنه في حي الحشاشين برفح يوم 30 مارس 2025، من جريمة منظمة غير مسبوقة خال من كل ذريعة يمكنها الاختباء خلفها، تكشف بوضوح أن التعليمات في العملية العسكرية الجديدة، تشير إلى أن ما تم نشره مؤخرا عبر وسائل إعلام عبرية حول خطة رئيس أركان جيش الاحتلال المعين حديثا زامير بإعادة السيطرة على القطاع بدأت من رفح.

فرادة مجزرة رفح الجديدة ليس في طريقتها فحسب، بل في توقيتها أيضا، حيث تعمل الرسمية العربية لترويج خطتها حول قطاع غزة، لكنها تصر على تجاهل وقائع تنفيذية تنفذها حكومة النازية المعاصرة (حكومة نتلر)، بأن مشروعها بدأ ينتقل من الاحتلال إلى الاحلال.

رسالة "إعدام المسعفين ورجال الدفاع المدني" في رفح، للقيام بارتكاب كل ما يمكن ارتكابه من مجازر، تشكل خطوة تمهيدية لفرض واقع ديمغرافي جديد، يتوافق ومخطط التهجير الذي دعا له الرئيس الأمريكي ترامب وأعلن نتنياهو عملية التنفيذ.

حماية لبعض كرامة سياسية قد تكون لا تزال باقية..على الرسمية الفلسطينية أن تطالب بشكل علني من الشقيقة مصر وقطر ورئاسة القمة العربية والسداسي العربي وكل مسميات حملت صفة عمل من أجل فلسطين، التوقف كليا عن "مسمى البحث عن صفقة تهدئة"..كونها باتت نفق عبور لتمرير جرائم إبادة وغطاء تمهيدي لحرب الاحلال التهجيرية.

الاستمرار في الحديث عن صفقة التهدئة بذات النمطية السائدة، خارج قواعد العقاب الفعلي، في ظل ارتكاب مجازر متلاحقة ليس سوى "مكذبة سياسية" ضارة جدا، وخادمة لمشروع النازية المعاصرة.

ملاحظة: حكومة نتلر بدأت تنفيذ "حل الجزر الفلسطينية" في الضفة بدري بدري، ومن القدس مش من الخليل كمان..قررت تعمل طرق تقسمها إلى مناطق منفصلة وطرق خاصة لليهود وطرق تانية لسكان الجزر..الطريف أنه "آل نتلر" شغالين تهويد..وجماعة رام الله مشغولين بتعبيد طرق الوريث.. ونيالك يا سارة..

تنويه خاص: عصابات مطاردة الناس اللي ما بدهم حرب في غزة وبدهمش لصوص مغطيين بثوب ملون اخضر واسود..والي أعدمت الطفل عدي آخرتهم منيلة بمليار نيلة.. كل غزاوي سيطاردهم ويقلك من هان مروا..حبل كذبكم صار كتير قصير يا "متخمسمين"..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط