مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رسالة من غزة لـ حماس: «نرفض بقائكم» 

رسالة من غزة لـ حماس: «نرفض بقائكم» 

تاريخ النشر: 2025-07-31 | 13:11

الرسالة التي نشرتها الصحفية الفلسطينية "روان قطري"، على حسابها الشخصي على موقع X، لا يمكن التعامل معها بمنطق، أنها رسالة غضب فقط، بل تعكس إرادة شعب غزة، في التخلص من حكم حركة حماس، التي أدخلت القطاع في النفق المظلم، بعد ما تعرض له من عدوان غير مسبوق، من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي، ردًا على هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023.

 

حالة السخط، التي يشعر بها شعب غزة تجاه قادة حماس، لم تكن وليدة اللحظة، وإنما جاءت نتيجة تعنت قادة الحركة، في مسار المفاوضات، وقيامها في كل مرة، بفرض شروط، تعرقل مسار التهدئة، دون النظر لحجم المأساة التي يعيشها سكان غزة، الذين يدفعون حياتهم يوميًا ثمنًا، من أجل الحصول على المساعدات الإنسانية، التي رفضت إسرائيل إدخالها، بحجة قيام العناصر التابعة لحماس بسرقتها، وما ترتب عليه من إغلاق كافة المعابر الحدودية.

 

- حماس تتحمل مسؤولية الدمار 

 

 

"القيادة لا تمثل إرادة الشعب"، كلمات شملها بيان الصحفية الفلسطينية، وهو ما يعبر في رغبة سكان غزة في التخلص من حكم حركة حماس، التي تركت القطاع يواجه أبشع أنواع العدوان، دون التطرق أو السعي، لتقديم تنازلات قد تخفف من وطأة المعاناة اليومية عن المدنيين، وإنما وضعت الحركة مصالحها السياسية، على حساب حياة الغزيين، واستخدمت المأساة كورقة تناور بها في المفاوضات، التي دفعت إسرائيل، لرفض مطالب الحركة، والاستمرار في استهداف المدنيين بشكل مباشر.

 

وبتحليل أعمق للبيان الذي نشرته الصحفية الفلسطينية، سنجد خروج عن اللغة التقليدية، التي تتسم بالغموض أو المناورة السياسية، ويذهب مباشرة إلى تحميل حماس مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من "مجاعة، دمار، فقر، وانعدام شبه تام للأفق السياسي"، وبعيدًا عن تفاصيل المفاوضات المعقدة، تتبنى الرسالة مطلبًا واضحًا وغير مسبوق في صراحته هو الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بشكل نهائي، وهو ما يعني عمليًا إنهاء المعركة الدائرة، في عامها الثاني، بغض النظر عن حسابات حماس العسكرية أو مبرراتها السياسية.


 

- أسوأ الكوارث الإنسانية

 

الواقع الحالي، هو أن قطاع غزة يعيش واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، وأصبحت الحياة بداخله لا تتناسب مع آدمية الإنسان، وأمام ذلك ظهرت حقيقة حماس، التي باتت عاجزة عن إدارة الأزمات المتراكمة داخل القطاع، وسط غياب تام لأي رؤية سياسية واقعية، الأمر الذي يعكس رغبة قطاعات واسعة من سكان غزة، بالمطالبة بالتخلص من حكم حماس، أملا في إنقاذ القطاع من الهلاك التام.

الدعوة إلى نقل الحكم في غزة إلى منظمة التحرير الفلسطينية، هو نقطة تحول فارقة، تؤكد حالة الغضب وانعدام الثقة في قيادة حماس للقطاع، فضلا عن حالة الانقسام، التي تسببت فيها حماس أمام حركة فتح، لكن هذه الرسالة تعيد طرح السؤال الجوهري: من يمثل الفلسطينيين؟ وإذا كانت منظمة التحرير لا تزال تحظى باعتراف المجتمع الدولي كممثل شرعي وحيد، فإن الإصرار على بقائها على الهامش، واحتكار حماس للقرار في غزة، لم يعد مقبولًا في نظر المتضررين من استمرار الحرب والكارثة.

- رفض شعبى 

 

 

الرفض الشعبي لحماس لا ينفصل عن إدراك متزايد بأن استمرارية سيطرتها تُستخدم ذريعة إقليمية ودولية لتجميد الحلول، وذريعة إسرائيلية لربط إعادة الإعمار أو وقف إطلاق النار بمستقبل الحكم في غزة، وهذا ما يُدركه الغزيون جيدًا، أن حماس لم تعد فقط في صدام مع الاحتلال، بل في موقع يمنع أي اختراق سياسي، ويحول القطاع إلى رهينة للخيارات العسكرية.

وبدأت أصوات من داخل غزة، تحميل حماس المسؤولية، والمطالبة بوقف القتال، وعودة السلطة الوطنية كحل مرحلي على الأقل يفتح بابًا للنجاة. إن قطاع غزة بدأ يرفع صوته أخيرًا، ليس ضد الاحتلال فقط، بل أيضًا ضد اختطاف القرار الوطني، وضد من يضع الفلسطينيين في مواجهات دموية يدفع فيها المدنيون وحدهم، ثمنًا باهظًا.

 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط