مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسالة مفتوحة للقائد يحيي السنوار أبا إبراهيم

رسالة مفتوحة للقائد يحيي السنوار أبا إبراهيم

تاريخ النشر: 2018-03-10 | 23:13

عدت أبا إبراهيم من الأسر وما زلنا نحن نرنو لعودتنا ولا زال شبابنا ينتظر العودة لتحقيق الحلم ولإكمال المسيرة والمشوار ، لا زلنا نرنو للعمل ، لا زلنا نرنو للعودة في قدرتنا على التفكير فقد غرقنا في الهموم والمآسي.
ولا نعلم حقيقة هل هو قدر أم صدفة أم توقيت لحظي عابر .
غزة التي كانت عنوان التحدي والصمود، اليوم أصبحت عنواناً للبؤس والحرمان والضياع والتهميش.
أبا إبراهيم : الوطن يضيق بنا ، وتعلم أكثر من غيرك أن الكثيرين يعولون عليك أكثر من غيرك للخروج من هذه الأزمة وهذا النفق الكالح السواد والظلمة، فنحن لا نريد أموالاً ومزيداً من عبارات الصمود والصبر، بقدر ما نريد فتح صفحة جديدة عنوانها العمل والصفح والتسامح والشراكة الحقيقية المبنية على حب الوطن وقبل ذلك مخافة الله في هذا الشعب، كم نحن بحاجة لننسي صفحات الدم والاقتتال ، فماذا تنتظر منا أن نفعل أبا إبراهيم والوطن يضيق بأفكارنا وأحلامنا ، والوطن يضيق بتطلعاتنا ومواهبنا ومؤهلاتنا.
أبا إبراهيم : ننظر إليك اليوم وما زال لدينا متسع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، فالوطن مهدد من هنا وهناك، ونحن لا نريد منك مزيداً من اللقاءات أو لربما الاجتماعات فالواقع لا يحتمل ذلك، نحن نريدك أن تقف سداً منيعاً أمام تحويلنا لجيش من الدواعش، فقد فقدنا كرامتنا وعزتنا وأصبح هدف الشاب الاسمي منا في وطني كيف يحصل على عقد عمل، وهدف فتياتنا كيف القدرة على الدراسة والزواج ، ناهيك عن التاجر الذي أصبح زائراً مقيماً في السجون بسبب تراكم الديون عليه .
أبا إبراهيم : اعلم أن الحمل ثقيل والأمانة أثقل ولكن أين المسير قل لي بربك أين المسير؟!
فالقدس تهود، والضفة تُبتلع أراضيها ، وغزة تموت موتاً بطيئاً بشكل يومي.
تألمت كما غيري وأنا أري شباب بعمر الورد يقفون أمام الفندق الذي تواجد فيه الوفد الأمني المصري مؤخراً وهم يتعرضون للضرب وإطلاق النار عليهم لأنهم أرادوا أن يوصلوا صوتهم ورسالتهم بشكل سلمي وحضاري، وتسائلت أين كسر الأعناق وأين حفظ وصون الحريات وعدت لمواد برنامج حماس الذي أعلنه مشعل مؤخراً حول ذلك ولكن وللأسف وجدتها مجرد كلمات لم تترجم عملياً على الأرض، لو كان أبو عرمانة وغيره من الشباب المعتدي عليهم بمكانة السفير القطري المهندس العمادي لما حصل معهم بتاتا ما حصل ولتزينت ساحات غزة بصورهم ولشكلت لهم الزيارات لشكرهم على ما قدموه ولتم تقديم كافة عبارات الاعتذار في المعاجم اللغوية لهم كي لا يوقفوا صنبور مالهم ودعمهم !
أوقاتا أتسائل: هل نحن في نظر المسؤولين بشر أم مجموعة من الرعاع والعبيد؟! فلم يعد يطربنا سماع قصص الحجارة على البطون، بقدر ما نريد عدلاً ومساواة في الظلم ونحن نقبل، حتي وإن كان في الجوع ، فغزة تموت وتحتضر والصمت المطبق لا يجدي البتة، والتهرب من المسؤوليات لا يخدم أحداً.
أبا إبراهيم : تسليم غزة لا يعتبر تسليماً للسلاح، وتسليم مؤسساتها الحكومية لا يعني تسليم الشرف والعرض، والوطن بفصائله لا يساوي شيئاً أمام 2 مليون مواطن يعيشون بزنزانة محرومين من الخروج منها منذ ما يقارب من ال12 عاماً، فنحن شركاء في هذا الاعتقال، باقتتالنا على كعكة السلطة التي يتحكم في مواردها جندي قد يكون لم يسعفه الوقت بعد لإكمال دوراته العسكرية .
على ماذا الاقتتال أبا إبراهيم ونحن هبطنا بسقف المواطن إلى القاع، فمن كان يناضل من أجل القدس والثوابت وجد نفسه اليوم مخطئ الفكر، فتحول جل اهتمامه وفكره للنضال لتوفير بطارية وليد وكابونة وعلبة من الحليب لطفله الرضيع.
هل هي صدفة أم توقيت لحظي عابر.
في الوقت الذي تحاصر فيه غزة من قبل الاحتلال ، نحن نتناغم مع هذا الحصار بأفكارنا الهدامة وضيق آفاقنا وتكريس قواعد ( اللي معي حبيبي)،(ومن يخالفني خصمي وعدوي).
أبا إبراهيم : لماذا لا تطبق مبدأ من أين لك هذا؟!
ألا تعتبر ركوب الدراجات الهوائية ثم الإنتقال لركوب السيارات التي تلمع من حداثتها لا يعتبر نقلة نوعية تستوجب المساءلة من قادة قالوا لنا يوماً أن السلطة ليست للمنصب وليست للجاه وإنها لله!
هل مطلوب من المواطن أن يتعاطى بكل إيجابية مع تلك المشاهد وأن نرغمه على سماع خطب الصمود والصبر مؤكدين له بأن ذلك سيسرع في الفرج، مع العلم أن الفرج لا يأتي بتعزيز الطبقية بالمجتمع والاضطهاد للغلابة والفقراء وحياة الذلية للمساكين.
لماذا لا تردون الجميل للشعب، هذا الذي ضحي وقدم كل شيء وأحتضنكم في الحروب الثلاثة وصان الدم وكان وفياً له، راهنتم عليه وقد كسبتم الرهان مرات ومرات، ألا يستدعي ذلك منكم أن تقدموا له هدية،
بإطلاق سراحة وتركه يرسم ملامح مستقبله بنفسه، بإطلاق العنان لمريض السرطان ليري بوابة معبر رفح البري ، ولإعطاء الفرصة للخريج بالوقوف أمام الصراف الآلي ليري أن بؤسه في مرحلته الجامعية لم يكن مجانياً ، وللعامل بالحق في فرصة عمل بدلاً من الجلوس على قارعات الطرق.
أبا إبراهيم : من كان يتخيل أو يعتقد أن شعب الجبارين سيخرج أبنائه ويركبون البحر هروباً من واقعهم المعاش؟! ومن كان يعتقد أن أغلبهم غارقاً في حبوب الترامادول المخدرة؟! ومن كان يتخيل أن رجال الأعمال سيقفون كطابور المدارس الصباحي على أبواب الجمعيات، وأن تحول منازلهم لمزاد علني كسداد لديونهم على الموردين!
أبا إبراهيم : من كان يتخيل أن غزة ستصبح في عشية وضحاها بلد ال2 مليون منتحر .
الفقر يا أبا إبراهيم هو الدافع الأكبر والمدخل الأوسع لإرتكاب كل الجرائم والآثام بل والسبع الموبقات ، والظلم والإضطهاد والقبضة الحديدية ليست تكريساً لأمن بقدر ما هي أصبحت أداة لإذلال المواطن وترويعه ومنعه من التعبير عن جوع أمعائه وضيق أفقه وحرمانه.
أبا إبراهيم : المصالحة طريقها معروف ، عد لكسر الأعناق وقول الحق ولا تخيب أمالنا بك، فاليوم قد يكون لديك شعب تستطيع أن تبث فيه الأمل بالغد وهو ينتظر ذلك على أحر من الجمر، ولكن أخشي ما أخشاه أن يأتي وقت وقد يكون قريباً وأن لا تجد سوي أموات بانتظار إشعار الوفاة.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط