مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسالة مفتوحة إلى معالي الدكتور ماجد أبو رمضان وزير الصحة الفلسطيني المحترم

رسالة مفتوحة إلى معالي الدكتور ماجد أبو رمضان وزير الصحة الفلسطيني المحترم

تاريخ النشر: 2026-06-07 | 08:26

رسالة مفتوحة إلى معالي الدكتور ماجد أبو رمضان وزير الصحة الفلسطيني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تحية الوطن والصمود والثبات،
معالي الأخ الدكتور ماجد أبو رمضان،
أكتب إليكم هذه الرسالة لا بصفتي محاميًا أو كاتبًا أو رئيسًا لتحرير صحيفة فحسب، بل بصفتي مواطنًا فلسطينيًا يحمل هموم أبناء شعبه وآلام مرضاه ومعاناة الفئات الأكثر ضعفًا واحتياجًا، ممن باتوا يواجهون يوميًا تحديات قاسية في الحصول على أبسط حقوقهم الإنسانية؛ الحق في العلاج والرعاية الصحية الكريمة.
إن صحة المواطن ليست خدمة يمكن تأجيلها أو تقليصها أو إخضاعها لاعتبارات الأزمة المالية، بل هي حق أصيل يرتبط بالحق في الحياة والكرامة الإنسانية، وهو حق كفله القانون الأساسي الفلسطيني وأكدته المواثيق الدولية كافة، وجعلت من حمايته التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا ووطنيًا لا يقبل التردد أو التأجيل.
معالي الوزير،
لقد بلغ القلق الشعبي من واقع القطاع الصحي مستوى غير مسبوق، وباتت شكاوى المرضى وذويهم تتردد في كل مدينة وقرية ومخيم، من نقص الأدوية الأساسية، وتراجع الخدمات الصحية، وصعوبة الوصول إلى العلاج، وطول فترات الانتظار، وتعطل بعض الخدمات الحيوية، وصولًا إلى معاناة المرضى المزمنين الذين أصبحوا يخشون على حياتهم مع كل أزمة جديدة أو انقطاع جديد للدواء.
إن مشهد المرضى الذين ينتظرون دواءً قد لا يجدونه، أو موعدًا علاجيًا قد يتأخر، أو تحويلة طبية قد تتعطل، ليس مجرد خلل إداري عابر، بل مؤشر خطير على أزمة تمس جوهر الأمن الصحي والاجتماعي للمجتمع الفلسطيني بأسره.
وما يزيد من خطورة المشهد أن الأزمة لم تعد تقتصر على نقص الأدوية أو تعطل بعض الخدمات، بل امتدت لتشمل تراكم المديونية على وزارة الصحة تجاه موردي الأدوية والمستلزمات الطبية، وتفاقم مستحقات المستشفيات الخاصة الناتجة عن التحويلات الطبية، الأمر الذي دفع العديد من المؤسسات الصحية إلى التحذير من عدم قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها بالمستوى المطلوب، في ظل ارتفاع الكلف التشغيلية وتراجع الإمكانات المالية.
معالي الوزير،
إن المواطن الفلسطيني الذي يواجه الاحتلال وتداعياته اليومية، ويكابد الفقر والبطالة وغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، لا يجوز أن يواجه في الوقت ذاته معركة أخرى للحصول على دوائه أو علاجه أو حقه في الرعاية الصحية.
فالدواء ليس امتيازًا، والعلاج ليس منحة، والرعاية الصحية ليست ترفًا يمكن الاستغناء عنه؛ إنها حقوق أساسية تتصل مباشرة بحق الإنسان في الحياة، وكل تأخير في توفيرها ينعكس ألمًا ومعاناةً ومخاطر حقيقية على المرضى وعائلاتهم.
كما أن استمرار الإضرابات والخلافات المهنية والأزمات الإدارية والمالية داخل القطاع الصحي، مهما كانت مبرراتها، يضع المرضى في دائرة الخطر المباشر، ويجعل من البحث عن حلول عاجلة مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل أو تبادل المسؤوليات.
إن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات استثنائية بحجم الأزمة، وخطة إنقاذ وطنية شاملة للقطاع الصحي، تقوم على المصارحة والشفافية وتحديد الأولويات، وتضمن توفير الأدوية الأساسية، وتسوية الالتزامات المالية للمستشفيات وموردي الخدمات الطبية، وتعزيز صمود المرافق الصحية الحكومية، والاستجابة العادلة لمطالب الأطباء والكوادر الصحية بما يحفظ حقوقهم وكرامتهم المهنية، دون أن يكون المريض هو الضحية أو الحلقة الأضعف في معادلة الأزمة.

معالي الوزير،
إن قوة المؤسسات لا تُقاس بقدرتها على مواجهة النقد، بل بقدرتها على الاستماع إليه والاستفادة منه. وثقة المواطنين لا تُبنى بالوعود، وإنما بالإجراءات الملموسة التي يلمسون آثارها في حياتهم اليومية.
ومن هنا فإننا نضع بين أيديكم هذا النداء الصادق، آملين أن يحظى بما يستحقه من اهتمام ومسؤولية، وأن تبادر الوزارة إلى فتح حوار وطني ومهني واسع حول واقع القطاع الصحي ومستقبله، وأن تضع المواطنين بصورة واضحة أمام حقيقة التحديات والحلول الممكنة، لأن الشفافية في أوقات الأزمات هي الخطوة الأولى نحو استعادة الثقة.
إن التاريخ لا يذكر حجم الأزمات التي واجهت المسؤولين بقدر ما يذكر كيف تعاملوا معها، ولا يخلد المناصب بقدر ما يخلد المواقف التي انتصرت لحقوق الناس وكرامتهم.
وفي الختام، فإننا نناشد معاليكم التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ووضع خطة عملية تضمن توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، واستمرار عمل المستشفيات والمراكز الصحية بكفاءة، ومعالجة مطالب العاملين في القطاع الصحي، وصون حق المواطن الفلسطيني في العلاج والرعاية الصحية دون تمييز أو تأخير.
فصحة المواطن أمانة، وحياة المرضى مسؤولية، والواجب الوطني يقتضي أن يبقى الإنسان الفلسطيني أولًا.
حفظ الله فلسطين، وحفظ أبناء شعبها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطن.

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط