مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسالة مفتوحة إلى راكبي سروج الحرية،.في الساعة الخامسة والعشرين..! :

رسالة مفتوحة إلى راكبي سروج الحرية،.في الساعة الخامسة والعشرين..! :

تاريخ النشر: 2024-08-17 | 12:57

لا يجوز ادعاء امتلاك ما لا نملك أصلا..أو لم نتوصّل بعد إلى امتلاكه..!

-إذا كانت الحرية شيئا مقدسا ومبدأ لا يمس.. فلا يمكن أن يكون هناك ما يبرر التلاعب بها».

ايزيا برلين في كتاب «حدود الحرية»*

للحرية مهر سخي لا يعرف ثمنه إلا من عانق الموت بروح استشهادية عالية، وارتقى بقراره إلى منصة التضحية، الاستشهاد..

هل صادفتها (الحرية) إلا في جيوب الشهداء المحشوّة بالرصاص، إلا في حقائب المهاجرين الذين شردتهم أوطانهم وأوهام الشعراء.. هل سمعت باسمها إلا في الخطابات الرنانة،روايات المعارك والملاحم والبطولات؟ 

من عرفها إلا تمثالا وبيارق..شعارا ونشيدا..؟ 

من دقّ بـ»اليد المضرجة» بابها ففتحت له ودخل ملكوتها..؟

 من شارك الحشود في أعراسها قبل أن يعود إلى بيته كئيبا ووحيدا؟

الحرية شجرة لا تتغذّى بغير الدّماء..امرأة ميثولوجية تسكن الرّيح، وتعوي مع ذئاب الفيافي..قمر في بلاد ليست فيها ليال مقمرة ولا أصدقاء..أحلام ثوار سقطت أوهامهم في خريف العمر –سجون مرعبة-تروي في السر ليلا مواجع من سكنوها..!

 رجف يستبدّ بالأرض قبيل انبلاج الصباح..

ولكن..

لست أدري لماذا يُنسب للحرية غالبا لون الدّم، مع أنّه أصلا الدليل القاطع على غيابها..! لماذا يقترن اسمها بأحداث ملفقة وأفكار مزوّرة، كأنّ الواقع المترجرج وحده لا يكفي..؟ 

إننا لا نستحقها،إلا حين ندفع مهرها،وحين ندفع الثمن لا نعود نستحقها،فالحرية رهان خاسر على مستقبل البشرية.. الذين يبشرون بها هم الذين اعتادوا على غيابها،فلو تحقّقت بطُل مبرّر وجودهم-سألوا الشهداء-كم كتبوا اسمها سدى في كل مكان.. اسألوا  الشهيد صدام حسين حين عانقها للمرّة الأخيرة،واسألوا سيزيف هل بوسعه الانعتاق من لعنة الآلهة..!

 اسألوا السجانين ونزلاءهم عنها..

 الحرية خيانة دائمة للذات،فمن يجرؤ على مخاصمة نفسه وزعزعة قناعاته،والتخلّص من عاداته والتنازل عن امتيازاته..؟! أعرف أنّ المقاومين يعيشون من أجلها، ولهذا فمصير معظمهم- الاستشهاد-وأنّ الفدائين يعطونها زهرة أعمارهم،لكنها لا ترتوي-!

انظروا كتب التّاريخ،أعرف أنّه لا مفر من مواصلة سعينا،من دحرجة الصخرة نفسها على درب تسوياتنا اليومية وتنازلاتنا.

ولكن..

الحرية أمنية مشتهاة..هكذا قيل،ولكنّها أيضا مكلفة،هكذا أريد أن أقول..لكن يقال إنّ هناك من لمسها بيده في لحظة إشراق،هناك من لمس استحالتها،فقرّر أن يستشهد في سبيلها،عساها تكون.. وحتما ستكون..

واليوم..

يستبدّ بي السؤال الحارق: كم باسمك أيتها الحرية تقترف من الآثام..؟

سأعيد تذكير كل الذين ركبوا سروج الحرية،بعد الثورة التونسية المجيدة واستباحوا مقاصدها،بأنّ الحرية ولدت يوم ولد القانون، وفي هذا السياق لزاما علينا القول إنّ القانون والأخلاق هما ركيزتان للممارسة السلمية للحرية.

إنّ اقتراف الآثام وإلحاق الضرر بالناس وبث الفوضى،وانتهاك أعراض الإنسان باسم الحرية،هو اعتداء صارخ على هذه القيمة وتحريف متعمّد لمقاصدها،كما أنّ المتاجرة بها لأغراض شعبوية وضيعة وبغاية التموقع الانتهازي على الساحتين السياسية والإعلامية يغرقنا جميعا في مستنقعات الانفلات.

وهنا أقول: لسنا أكثر حرية من أمريكا وأوروبا،ولا يجوز ادعاء امتلاك ما لا نملك أصلا،أو لم نتوصّل بعد إلى امتلاكه..فالحذر من أن تكون قوانين الحرية أكثر صرامة من قسوة الحكم المطلق،وأن تقضي سيادة الشعب على سيادة الفرد لنفسه،وأن يمارس الاستبداد باسم الحرص على ضمان الديمقراطية..!

وأرجو أن تصلَ- رسالتي-إلى عنوانها الصحيح..

• ايزيا برلين (1907 -1998) مفكر بريطاني من أصول روسية. أستاذ النظرية الاجتماعية والسياسية في جامعة أكسفورد،عرف كمنظِّر سياسي، ومؤرخ أفكار بالدرجـــــة الاولى. واشتهر بدفاعه عن الليبرالية والتــعددية وهجومه على الأنظمة الشمولية والتعصب الفكري. وتُعد نظرياته حول الحرية نقطة انطلاق أساسية للكثير من المناقشات السياسية الحديثة والمعاصرة.

 

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط