مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسالة غزية "سلبية" غاضبة الى قطر وغيرها!

رسالة غزية "سلبية" غاضبة الى قطر وغيرها!

تاريخ النشر: 2018-02-20 | 06:01

كتب حسن عصفور/ لسنا بحاجة للبحث كثيرا لمعرفة دور قطر الخطير جدا في "الكارثة السياسية"، التي وصلت لها القضية الفلسطينية، منذ أن بدأت تلعب داخل المشهد الفلسطيني، تنفيذا لأوامر أمريكية وتفاهم كامل مع حكام دولة الكيان، خاصة منذ انتخاب محمود عباس رئيسا بعد اغتيال الخالد ياسر عرفات، لحسابات يعرفها كل أبناء الشعب الفلسطيني..

ولا يمكن ابدا تجاهل دور قطر وحكامها، وخاصة رئيس وزرائها السابق حمد بن جاسم في ترتيب المسرح لإنتاج أحد أكثر المصائب السياسية منذ إغتصاب الوطن عام 1948، ما يعرف بـ"كارثة الانقلاب - الانقسام"، والتي لا تزال حتى ساعته، كان نتائجها "تدمير الشرعية الوطنية الفلسطينية"، وتقاسمها بين طرفي الانقسام، كل لحساباته الخاصة، على حساب القضية الوطنية..

ولا يمكن التغافل عن ما تقوم به قطر المعاصرة، التي تم احداث الانقلاب لها عام 1995 كجزء من ترتيبات أمريكية - اسرائيلية لشن العدوان السياسي التدميري على المنطقة العربية، فكانت الممول الأكبر لكل عمليات "التدمير السياسي" التي بدأت في المنطقة منذ العام 2002 حيث احتلال أمريكا للعراق..مع دول عربية أخرى.

ولا تزال قطر، تمارس دورا "تنفيذيا" للمخطط الأمريكي الجديد، وهو ما كشفه موقع المونيتور الاخباري (أمريكي) عن مطالبة الرئيس دونالد ترامب هاتفيا من أمير قطر تميم (الانقلاب الثاني) العمل بالتنسيق مع دولة الكيان للعمل على "تقديم المساعدة الانسانية لقطاع غزة"، رسالة سياسية تكشف تجاهل أي ممثل فلسطيني، وأن آلية التنفيذ لتقديم "خدمة الفصل السياسي" لقطاع غزة عبر قطر واسرائيل، موقف قمة "الوقاحة السياسية" وقبول قطر به قمة الانحطاط السياسي..

وسريعا وصل المندوب السامي القطري ( مندوب سامي عند طرفي الانقسام عبر المال) الى قطاع غزة، معتقدا ان سكانه الذي يعيشيون ضمن "كارثة إنسانية"، بفضل الحصار المتفق عليه بين أطراف عدة، ومنها من يدعي تمثيله "وطنيا"، سيزحفون راكعين ساجدين  له ولأميره على ذات النمط المعيب الذي ساد سنوات تحت يافطة "شكرا قطرا"، شكر لمن شكل رأس حربة في تدمير الوحدة الداخلية الفلسطينية، وتمرير المشروع الأمريكي - الاسرائيلي لضرب جوهر القضية الوطنية عبر إنجاح الانقسام الداخلي..اشترت الشكر من طرفي الانقسام بالمال على حساب المبدأ الوطني..

لكن المفاجأة السياسية الكبرى، والتي لم تكن متوقعة أبدا من أي طرف، ما حدث من عمال غزيين التقاهم "المندوب السامي القطري"، رد فعل خارج كل الحسابات، غضب وتمرد على التقليد الشعبي، وكسرا لكل محاولات "التزييف السياسي" التي حاولوا تصدريها للدور القطري..كسر عمال النظافة في غزة ما لم يكن محسوبا، هتفوا شتموا قالوا كلاما كان يجب أن يسمعه العمادي وشاكر العمادي والمستفيد من العمادي، رسالة غضب عارمة، كان لها أن تصبح ""درسا سياسيا" من طراز رفيع، لو أنها اقتصرت على البعد الاحتجاجي السياسي الواضح..

لكن تلك الرسالة خرجت عن "النص" عندما اقدمت مجموعة من الغاضبين "الجوعى"، ودوما نكرر أن "الجوع كافر"، بقذف المندوب السامي القطري، بالأحذية، مشهد أثار "فوضى" للحرس قبل السفير، فعل خارج التوقع والتقدير، فكان المشهد الذي لن يمحى من ذاكرة العمادي شخصيا وبالقطع لن يمحى من ذاكرة أميره، الذي توهم أن "اليافطة المرفوعة قهرا" في شوارع غزة له ولبلده هي "حق سياسي"، لكنه اكتشف الحق، وإن كان بفعل "سلبي"..

ربما يثير ذلك المشهد، ذكريات البعض لمشهد مماثل في مارس 2003 عندما قام بعض شبان فلسطيني فتحاوي برمي أحذية على من رأوا به "متآمرا" على الخالد، وربما يفرح البعض هذا السلوك الغاضب، لكن المسألة لها بعد "سلبي"، التعبير بهذا السلوك، كان لفعل الغضب أن يكون أكثر "قيمة واثرا ودرسا سياسيا" لكل من يحاول "استغلال الحصار" لفرض معادلة التركيع السياسي لأهل القطاع..

كانت فرصة لتلقين مستغلي "جوع" الانسان لسلبه كرامته درسا في عمق الانتماء الوطني، وأن الحصار والجوع مهما بلغ لن يتمكن من فرض "النذالة السياسية" التي يحاولون فرضها كل بطريق..

كان ابلغ كثيرا الرد الغاضب بكل السبل سوى الشكل الذي سرق "الموقف الحقيقي"..

لكن ما حدث هو أيضا رسالة رغم لا قبولها، فهي مؤشر ان ظن البعض السياسي في "تخدير" سكان القطاع هو "إثم سياسي" لا أكثر..

رسالة سلبية نعم، لكنها أيضا رسالة تحذير تنذر بالكثير..فلا تراهنوا على الكذب والتضليل..ألواحكم مكشوفة فليس بالزور السياسي تربحون!

ملاحظة: بعد لقاء رامي وفريقه مع وزير اسرائيلي ، وبحث تعزيز "الروابط الاقتصادية" لا  يمكن الحديث عن "شرعية رسمية"..19 فبراير حجر كبير لكسر ظهر الشرعية الوطنية..وشكله "الحبل على الجرار"!

تنويه خاص: حماس غضبت جدا من بيان "رامي" حول المال ودعت الى تشكيل حكومة انقاذ بديلة..كان لها ان تغضب أكثر لو اهتمت بخطر اللقاء مع الاسرائيلي وضربه قرارات الاطار الوطني..الحساب الفصائلي لا زال "سيد الموقف"..الانقاذ الوطني يتطلب انقلابا وطنيا في التفكيرالسياسي جذريا!  

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط