مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو

سيادة رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو..إننا اذ أخاطبك اليوم من أرض الماسادا الفلسطينية من أرض الحصار الأخير (194)، حيث أنك وحكومتك قررتم محاصرة شعبنا فقط لأننا طالبنا بالدولة والحرية. مستذكرين وقد أغلقت في وجهنا باب المفاوضات مقولة اليعيزر بن يائير، ذلك الزعيم اليهودي الذي فضل الانتحار بعد صمود دام سبع سنوات على أرض الماسادا مع رفاقه على أن يكون عبدا او أسيرا لدى الرومان، عندما قال: "لن نكون أبدا خدما للرومان، ولا لأي أحد غيرهم، سوى الله نفسه، فهو الحق والعدل وهو رب البشرية جمعاء".

نكتب لك ونحن مجموعة من الشباب الفلسطيني الذي ولد وعاش حياته في ظل احتلال سلطتك البغيض لأرضنا الفلسطينية، نكتب اليك لا لنخاطب فيك نتنياهو الانسان، انما لنخاطب فيك عقل السياسي وحكمة الايام. اننا اذ نبعث لك برسالتنا هذه لا ضعفا ولا خوفا، انما حرصا ووعياّ، حرصا منا على حياة شعبنا، ووعيا منا بأن صراعنا معكم قد طال واستفحل حتى أزهق من أرواحنا الكثير وأخذ من دمائنا ومواردنا الكثير.

ان رسالتنا اليك تأتي استجابة لرغبتنا وعزمنا على انهاء الاحتلال والصراع، والحياة في ظل دولتنا الفلسطينية المستقلة، نمارس فيها ما لنا من حقوق ونؤدي لها فروض الطاعة والعمل، نخاطبك بصفتك قائدا للشعب الاسرائيلي ومسؤولا عن خياراته، ذلك وكما تعلم فان ما تتخذه من قرارات لا ينعكس فقط على الجمهور الاسرائيلي فحسب، انما يؤثر على حياتنا كفلسطينيين، بذلك فأنت تتحمل الجزء الاكبر من استمرار الاحتلال والمعاناة.

لا نكتب لك اليوم لنلوم او نشجب ونستنكر، ذلك بأننا نؤمن بأن الوقت قد نفد ولم يبق للشعبين إلا القليل من الوقت وحاجة أكبر لإحكام العقل وإعمال لغة المصلحة المشتركة المتمثلة في انهاء الاحتلال كمقدمة لإنهاء الصراع، وبالتالي منح الفرصة لكلا الشعبين لبناء دول مستقلة تساهم في احياء السلام في المنطقة من جديد، وتكون جزءا من السلام والتعاون المشترك في الشرق الأوسط، الى جانب عيشها بسلام وأمن مع جيرانها، أو أن نرنو جميعا نحو خيارنا الآخر بأن يكون الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي مجرد ضحايا مستقبليين لقرارات سياسية خاطئة مبنية على رأي سياسي يعتبر بأن قوة أي شعب لا تتأتى الا بتدمير الشعوب الاخرى واضعافها.

سيد نتنياهو..إن المهمة الرئيسية لأي سياسي وكما تعلم هي إعطاء الأمل لشعبه بأن بانتظارهم مستقبلا أفضل. في كتاب "محاكمة الرب" يجتمع عدد من اليهود في أحد معسكرات الاعتقال النازية ليقرروا ما اذا كان الرب مذنبا بأن تركهم لهذا المصير المرعب بدون أن يقدم لهم أدنى مساعدة أم لا، في نهاية المحاكمة توصل المعتقلون بعد أيام من النقاش الى أن الرب مذنب، وبعد أن أنهوا المحاكمة خرجوا جميعا، مؤمنين وملحدين، ليصلوا صلاة السبت معلنين بأن لديهم أملا حتى لو لم يكن هناك أمل. المفارقة سيادة رئيس الوزراء بأننا نكتب اليك ليس لأن لدينا أملا، إنما نكتب اليك لأننا نرفض أن لا يكون لنا أمل في أن تحيا الأجيال القادمة في ظل دول يسودها السلام والعدل.

لذلك سيادة رئيس الوزراء، فاننا ندعوك الى دفع عجلة السلام الى الامام بتبني مبادرة السلام العربية كأساس للحل، يمنحكم علاقات طبيعية مع جيرانكم، ولنا الأمن والدولة المستقلة، الى جانب وقف السياسات الاستيطانية بوصفها الخطر الاكبر على حل الدولتين وأي مبادرات مستقبلية تهدف الى انهاء الصراع، اضافة الى البدء الفوري بمفاوضات جادة لا تهدف الى كسب مزيد من الوقت، انما تستفيد من الوقت القليل المتبقي لكلا الشعبين لبناء سلام مستدام وشامل ينهي الصراع مرة والى الابد.

اننا يا سيادة رئيس الوزراء وكما فعل من قبلنا ياسر عرفات وكما يفعل الرئيس محمود عباس، نمد اليك يدنا بغصن الزيتون الذي أمسى يابسا ولم يبق فيه إلا بقية من حياة، فلا تسقطه من يدنا مرة أخرى، ولا تجعل الشعبين وقودا لحرب جديدة تفقد ثقة الاجيال القادمة بسلام وعيش آمن ودائم، تجرهم الى استنزاف حياتهم من جديد، بدلا من أخذ الفرصة والوقت الكافيين لنركز طاقات الشباب العظيمة وموارده القليلة على بناء دولتنا وتوفير العيش الكريم لشعبنا وعائلاتنا.

فلا تجعل من شعبك رومانا جددا يا سيادة رئيس الوزراء، فالشعب الفلسطيني لن يكون ماسادا جديدة.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط