مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسالة الى الاخوة المشاركين في مؤتمر حركة فتح

رسالة الى الاخوة المشاركين في مؤتمر حركة فتح

تاريخ النشر: 2026-05-09 | 11:26

القضية وشعبنا يمران بمرحلة خطيرة تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية وكذلك الأمنية معقدة جدا، وجاء مؤتمر حركة فتح لينعقد في وقت يحمل الكثير من التحديات، وأنتم اهلا لمواجهتها، لذا يقع على عاتقكم مسؤولية وطنية كبيرة تتجاوز الإطار التنظيمي إلى مستوى الوضع الفلسطيني العام.

انتم تدركون ما يواجهه شعبنا بالضفة الفلسطينية من تصاعد خطيرً على صعيد اعتداءات المستوطنين، الى جانب التوسع المتزايد  في الاستيطان، وتراجع واضح في القدرة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية، و الأزمة المالية  التي تمس بشكل مباشر قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها الأساسية، بحيث أصبحت غير قادرة على توفير رواتب الموظفين واستمرارية الخدمات العامة.

كذلك ند التأكيد بأنه لا يمكن لأي نقاش وطني مسؤول أن يتجاوز ما تعرض له أهلنا في قطاع غزة من معاناة إنسانية ووطنية غير مسبوقة، بسبب حرب الإبادة التي شنتها دولة الاحتلال، وما نراه اليوم من انعكاس ذلك على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. إن غزة اليوم ليست مجرد ملف سياسي أو إنساني، بل تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة نظامنا السياسي الفلسطيني بكل مكوناته على تحمل مسؤولياته الوطنية والأخلاقية تجاه شعبه.

لقد دفع أبناء شعبنا في غزة أثمانًا باهظة، وما زالوا يواجهون ظروفًا قاسية تمس تفاصيل حياتهم اليومية وكرامتهم الإنسانية ومستقبل أبنائهم، وبالرغم من ذلك يعقدون الأمل عليكم، أقصد على حركة فتح الذي تعرفوا عليها قبل واحد وستون عاما،  الأمر الذي يتطلب من الجميع التفكير، ليس بموقعه بالحركة بل الأهم التفكير بموقع الحركة في قلوب شعبنا، وكم نحن قادرون على استعادة حاضنة فتح الشعبية، والبحث عن خطوات عملية تساعد على صمود هذا الشعب كي يبقى متمسكا بأرضه، وإعادة بناء مقومات الحياة، والحفاظ على هذه الثروة البشرية كأحد مقومات القوة.

كذلك من الأهمية بمكان رؤية الطاقات الفلسطينية التي تعيش بالمهجر، ومازالت فلسطين تعيش بقلوبهم، وأنتم تعلمون أنهم  يمتلكون الخبرات والكفاءات والإمكانات الاقتصادية والعلمية ويمكن أن يشكلوا عنصر دعم حقيقي في مساعدة شعبهم على تجاوز هذه الأزمة، هؤلاء كانوا دائما سندا في زمن الثورة، واليوم تبرز الحاجة إلى إعادة تنظيم هذا الدور ضمن رؤية وطنية عملية تمكينهم من لعب دورا مهما بإخراج الوضع الفلسطيني من أزمته، ويساهموا في الإدارة  والتعليم والصحة والدبلوماسية والإعلام.

أمام هذا الواقع، فإن أي نقاش داخل المؤتمر لا بد أن ينطلق من قراءة واقعية وهادئة، بعيدة عن الشعارات العامة التي لا يمكن تحويلها إلى سياسات قابلة للتنفيذ في ظل موازين القوى الحالية.

إن المطلوب اليوم مراجعة جادة وعملية تضع إجابات واضحة لأسئلة ملحّة، من بينها:

كيف يمكن حماية شعبنا من تصاعد اعتداءات المستوطنين في ظل محدودية الأدوات المتاحة؟

ما هي الخيارات الواقعية لمعالجة الأزمة المالية بدون ان يتحمل المواطن العبء الأكبر؟

ما هو المطلوب من اجل إصلاح البنية الإدارية والمالية للسلطة بما يعزز الكفاءة والشفافية؟

كيف نحافظ على السلطة الفلسطينية كمنجز في المرحلة القادمة في ظل انسداد أفق التسوية؟

ما هو المطلوب لإعادة  بناء الثقة بين الجمهور ومؤسسات الحركة والسلطة على أساس الأداء لا الخطاب؟

كيف يمكننا ان نعزز صمود أهلنا في قطاع غزة، وأيضا إشراك الكفاءات الفلسطينية في الخارج ضمن مشروع وطني جالب، وليس ممارسات تجعلهم يستنكفون عن المساهمة؟

مهمتكم اليوم  تقتضي الانتقال من إدارة الأزمة إلى محاولة ضبط مسارها وتقليل  الخسائر، حتى ضمن حدود الواقع القائم، مع الحفاظ على الحد الأدنى من التماسك الاجتماعي والمؤسساتي، وأيضا حالة الازاحة السكانية التي يقوم بها الاحتلال، كي يفرغ قرانا ودفعهم نحو المدن.

أن تعزيز الوحدة الداخلية داخل حركة فتح، وتجديد أدواتها وأساليب عملها، تمثل عناصر أساسية في أي مسار إصلاحي داخلي ويبقي الامل لدى شعبنا بان هذه الحركة الكبيرة قادرة على تجديد نفسها.

شعبنا اليوم لا تهمه الشعارات الكبيرة بقدر ما يريد خطوات واقعية قابلة للتنفيذ، وقرارات تخفف من معاناته اليومية، والحفاظ على كرامته، ويريد أن يرى بأن مؤسستنا الوطنية ما زالت قادرة على مراجعة نفسها والاستجابة للتضحيات.

رسالتي هذه ليست انتقاصا، ولا تقليلا مما تبذله القيادة، بل محاولة صادقة لوضع الأمور في سياقها الحقيقي، بعيدًا عن المبالغة أو التهويل، وبما يساعد على اتخاذ قرارات أكثر واقعية وقابلة للتطبيق، تخدم صمود الناس وتخفف من معاناتهم قدر الإمكان.

أدعو الله أن يحفظ شعبنا،،،

ووفقكم لما فيه خيره وصموده.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط