مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رسالة الكتابة كمسؤولية وعمر ممتد

رسالة الكتابة كمسؤولية وعمر ممتد

تاريخ النشر: 2026-07-13 | 10:21

بشار مرشد
بشار مرشد
بداية الكتابة ليست مجرد رصّ للحروف، أو استعراض لغوي لملء الصفحات البيضاء بل هي فن رفيع، وذوق أصيل، ومسؤولية أخلاقية تقع على عاتق صاحب القلم. إن فعل الكتابة الحقيقي ينطلق دائما من أهداف نبيلة ودوافع حثيثة تتلخص في حراسة اللغة، وإرساء الرسائل التنويرية، ولفت الانتباه إلى معضلات المجتمع للبحث عن حلول ناجعة لها، وحين تنبثق الكتابة من مشكلة حقيقية تبحث عن علاج، فإنها تكتسب شرعيتها ووجودها، أما إذا انتفت هذه الدوافع وغابت الأهداف، فإن الكتابة تفقد روحها، وتتحول إلى مجرد ديكور باهت، أو مباهاة فارغة لا معنى لها ولا أثر. إن ثاثية أبعاد الكتابة هي الزمن بماضيه وحاضره ومستقبله أمام واقع قد يبدو أحيانًا محبطًا، حيث يقل القراء، وينعدم المصغون، وتغيب المبادرات الفاعلة، ويبرز السؤال الجوهري: لماذا نكتب إذًا؟؟؟ إن الإجابة عن هذا التساؤل تكمن في أن الكتابة ليست فعلًا آنيا يطلب تصفيق الحاضر فحسب، بل هي وثيقة ممتدة ترتبط بثلاثية الزمن: الماضي، والحاضر، والمستقبل. أولًا: الكتابة من أجل التاريخ (الماضي): تأتي الكتابة هنا كحارس أمين للهوية والتراث، وصمام أمان لحفظ اللغة من الاندثار أو التشويه. إنها الأداة السحرية التي تستحضر الثراء الثقافي وتنقله عبر الأجيال ليبقى حيًا في الوجدان الإنساني. ثانيًا: الكتابة من أجل الواقع (الحاضر): في زمن تتسارع فيه خطى التكنولوجيا وتتداخل فيه الثقافات، تصبح الكتابة ضرورة ملحة لكي لا تضيع الهوية في متاهات الحداثة، ولكي لا يموت الإحساس وروح الابتكار. القلم في الحاضر هو المشرط الذي يشخص الأزمات والمعضلات الاجتماعية دون كلل أو ملل. ثالثًا: الكتابة من أجل الأجيال (المستقبل): إننا نكتب لكي نترك إرثا للأجيال القادمة، لتتعظ من تجاربنا وتستثمر الحلول التي طرحناها. والأهم من ذلك، أن الكتابة هي الوسيلة الوحيدة لإنصاف عقول وأفكار سبقت عصرها، طرحت رؤاها ولم تُثمن في وقتها، لتأتي الأجيال اللاحقة وتعيد إليها الاعتبار. الخاتمة: الكلمة باقية والزمن كفيل بالإنصاف وفي الختام، يمكن القول إن الكتابة هي رسالة في زجاجة يلقيها الكاتب في بحر الزمن. قد لا يجد الكاتب اليوم آذانا صاغية أو عقولا واعية تقدّر حجم فكرته، لكن التاريخ علمنا أن الكلمة الصادقة لا تموت. فإن غياب التفاعل الفوري في الحاضر لا يعني أبدا توقف القلم فما كُتب بصدق وأخلاق سيبقى منارة تسترشد بها الأجيال القادمة، ليكون الحبر هو الجسر المتين الذي يربط أصالة الماضي، بتحديات الحاضر، وتطلعات المستقبل.
×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط