مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسالة "الشاب المصري" الى السنوار تستحق "قراءة وطنية"!

رسالة "الشاب المصري" الى السنوار تستحق "قراءة وطنية"!

تاريخ النشر: 2019-02-20 | 06:19

كتب حسن عصفور/ كان انتخاب قيادة جديدة لحركة حماس، وتحديدا إسماعيل هنية "رئيسا عاما"، و"يحيى السنوار" رئيسا خاصا للحركة في القطاع، "مفاجئة سياسية" بالمعنى العام، غالبية اعتبروها "إيجابية" وغيرهم غير ذلك، ورأوا فيها فرض منطق أمني وعسكرة العمل الحمساوي.

وسريعا بدد "الثنائي" شكوكا أحاطت بالانتخابات، ومنحت "ثقة" بتوجه جديد للحركة الإخوانية، نحو مزيد من الترابط بـ "الوطنية الفلسطينية"، وان ما كان قد كان، والعلاقة مع الجماعة الأم تبقى من التاريخ، دون أي تأثير على ما هو قادم.

ولعل يحيى السنوار، رئيس الحركة في قطاع غزة، كان حقا "مفاجأة" بكل ما لها من مدلول، حيث بدأ بلغة تختلف عما سمع أهل فلسطين من الحمساويين، تقاسمت كثيرا من "عبارات عرفاتية"، وذهب الى مصر لبناء علاقات صريحة واضحة، اساسها أن مصر هي الشقيقة الكبرى، ومركزية العلاقة معها أولوية لحماس في ظل "القيادة الجديدة"، ومارس القول بفعل حرب معلومة ضد "الداعشية" في القطاع، واغلق أنفاق التخريب والإرهاب بين رفح وسيناء، ومنح الأمن المصري ما يملكه من معلومات تساعد في بتر قوى التخريب.

فتح باب حوارات خارج "التقليد"، فبدأ مع تيار الإصلاح بقيادة النائب محمد دحلان، وهي الخطوة التي هزت المشهد الفلسطيني في مصالحة بين تيارين كان بينهما "جدار عدائي" بدأ تحطيمه، نحو أسس علاقة لمصلحة وطنية، فيما بدأ الاستعداد لمصالحة نوعية مع حركة فتح (م7)، وكان "تواف القاهرة" الجديد 2017، الذي لم يصل الى نهايته، لن هناك قوى لا تريد له أن يكون، ليست مجهولة.

ودون عمل استعراض لما كان وما كان يجب أن يكون، خلال ما مضى، لكن يسجل لحماس والجهاد وفصائل العمل الوطني، تفجير مسيرات الغضب في قطاع غزة، دون تجاهل ما لها وما عليها، لكنها سجلت نقاط مضيئة كفاحية شعبية في وجه كسر "الظلامية الكفاحية" التي اريد لها أن تسود، بعد تحالف "الأمن العباسي مع الأمن الإسرائيلي" لمطاردة أي فعل مقاوم شعبي بكل مظاهره، خاصة ما عرف بـ "هبة السكاكين" في الضفة والقدس.

مسيرات غضب شعبي لم تترك دون مشاركة قيادات العمل الوطني، وبرز السنوار فيها يوم مسيرة القدس، بهتاف الشعار العرفاتي الأشهر، الذي كان سبيلا لاغتياله (عالقدس رايحين شهداء بالملايين)، لحظة استثنائية من قائد حمساوي يعيد للذاكرة حقا قولا تعبويا وطنيا ثوريا، حاول الموظف العام في منصب رئيس سلطة الحكم المحدود طمسه، بل اغتياله بكل السبل.

ولكن، وسط كل ذلك برزت كثيرا من "المصائب" التي نالت من "وهج الفرحة" بالجديد الحمساوي، من فساد وسمسرة وفرض خاوات خاصة في مسالة السفر ومعبر رفح، الذي اعتبره البعض "معبرا استثنائيا للفساد والرشوة"، حالة فقر وجوع وتشرد وانحدار أخلاقي غير مسبوق في قطاع غزة.

سلوك من الاستعلاء والغطرسة في العلاقات الوطنية، وكثيرا من المظاهر التي باتت شكوى عامة لأهل القطاع، لكن الفضيحة المباشرة سجلها الشاب الناشط حمزة المصري، في شريط مصور صوتا وصورة، اسما معلوما وليس مجهولا، ويعيش في بيت حانون شمال غزة، أي انه بين جبروت الأمن الحمساوي، قال كلمة لخصت جوهر الأزمة بين المواطنين وسلطة حماس الأمنية، والتي شكا منها أيضا عناصر من حركة حماس ذاتها، كما اشتكوا من فساد بات ظاهرة معلومة.

شكوى الشاب المصري، تستحق وقفة جادة من قيادة حماس، وخاصة يحيى السنوار، الذي خاطبه حمزة بالتحديد، لما يمثله من "أمل" عند جيل اعتقد عبر تصريحاته أنه سيكون ضد مظاهر كارثية، ولن يقبل استمرارها، فالحرص على الوطن يبدأ من حماية الانسان من تغول أجهزة محلية، قبل الحديث عن أجهزة إسرائيلية.

رسالة هي برسم يحيى السنوار، قبل قيادة حماس كحالة رمزية، ولا يجب التعامل معها تجاهلا لقيادة الحركة العامة، لكنها ضمن سياق منطقي ما، ولذا لم يكن صدفة تجاهل الناشط الذي يعتبر نفسه مطلوبا للأمن الإسرائيلي، هيئة الفصائل، كونه يدرك انها مسمى استخدامي لا أكثر.

كيفية التعامل مع "رسالة حمزة" والرد عليها سيكون معيار المصداقية لكل قول، سواء للداخل الوطني او للعدو القومي، فمن لا يدافع عن ظلم داخلي لن يحقق "عدلا" مع غيره!

ملاحظة: ممتع جدا متابعة الحملة الانتخابية في داخل الكيان، فما يقال خلالها لا نسمعه كثيرا، فالفضائح كلها تقفز الى السطح دون "مكيجة"...حملة تكشف كم أن الانحطاط سيد المشهد السياسي هناك!

تنويه خاص: ليش الوزير الوحيد من حكومة رام الله اللي بيعمل بدون أي ضغط او عقبات ويجول ويصول في القطاع بلا أي ازعاج من امن حماس...بدها تفسير بجد، والحساينة مش حماس عفكرة!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط