مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رسائل مظاهرة "داعش"!!

حين اشار المرء أكثر من مرة عن وجود تنظيم "داعش" في محافظات غزة، إدعى عدد من قادة الانقلاب الحمساوي، عدم "صدقية" ذلك، وإدعوا ان ما صدر من إشارات عن وجود التنظيم التكفيري، ليست سوى حالات "فردية" لا تعكس وجودا منظما له على الارض!؟

غير ان الترخيص لمظاهرة ل"داعش" قبل يومين من قبل ما يسمى "وزارة الداخلية"، (التي لا صلة لها بوزارة داخلية حكومة التوافق) في غزة، أماط اللثام بشكل جلي عن وجود تنظيمي وعسكري له. وهو ما يكشف عن عدم مصداقية قيادات حماس الانقلابية تجاه التنظيم او بالاحرى التنظيمات التكفيرية بمسمياتها المختلفة. وتؤكد المظاهرة عن رعاية ودعم قيادة الانقلاب لتلك الجماعات، واوجدت لها الارض الخصبة كي تنمو وتترعرع في قطاع غزة.

السؤال او الاسئلة، التي تطرح نفسها على القوى السياسية والاجتماعية والثقافية الرسمية والاهلية في اعقاب المظاهرة: لماذا الان تم الكشف عن الوجود العلني لتنظيم "داعش"؟ وما هي الرسائل، التي تريد ارسالها حماس لمنظمة التحرير والحكومة والقوى والشعب الفلسطيني؟ وهل شاءت قيادة الانقلاب إرسال رسائل للقيادة المصرية او الاسرائيلية والعالم من خلال هذا الظهور البشع؟ وهل ارادت القيادات المتنفذة (العسكرية) تكريس قيادتها للمحافظات الجنوبية؟

مما لاشك فيه، ان حركة حماس وخاصة قيادة كتائب عز الدين القسام ومعها الزهار والعلمي وفتحي حماد، في ضوء تعاظم ازمتها العضوية، وعدم انفراج اي معضلة من معضلاتها إن كان على الصعيد الداخلي او على الصعيد العربي وخاصة المصري. الامر الذي دفعها لاتخاذ مجموعة من الخطوات التدريجية لاعلان رفضها لخيار المصالحة، اولا تصاعد حملات التحريض على شخص الرئيس محمود عباس وحكومته؛ ثانيا العمل على تعطيل حكومة التوافق الوطني من خلال تفعيل دور حكومة الظل الحمساوية؛ ثالثا تنفيذ سلسلة من التفجيرات امام مكاتب ومنازل القيادات الفتحاوية ووزراء حكومة التوافق الوطني على مراحل؛ رابعا اخذ القانون باليد، وإطلاق العنان لظاهرة الفلتان الامني في قطاع غزة؛ خامسا الترخيص لتنظيم "داعش" لتقصم ظهر المصالحة الوطنية.

هذه وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للسلم الاهلي في محافظات الجنوب، ارادت من خلالها ارسال رسائل عدة للجميع فلسطينيين وعرب، اولها ان حركة حماس قادرة على "قلب الطاولة" على رأس الجميع منظمة وحكومة وقوى وشعب، إن لم تستجيبوا لاملاءات حماس وقيادتها العسكرية المتنفذة ودفع فاتورة الرواتب، والقبول بالامر الواقع ودور حكومة الظل، سنطلق العنان لكل المسميات الجهنمية في قطاع غزة؛ ثانيا التأكيد على انه لا وجود لوزارة الداخلية الشرعية، وان حكومة الظل، هي وحدها صاحبة القول الفصل في محافظات الجنوب؛ ثالثا كما ان حماس ارادت التأكيد للجميع، بامكانية خلط الاوراق كلها في الساحة الفلسطينية، والتخلي عن شعرة معاوية مع الرئيس عباس والمنظمة والحكومة والقوى، التي لم تستجب لدعوتها مؤخرا بعقد مؤتمر لايجاد "لجنة لادارة القطاع"؛ رابعا كما انها ارادات القول للقيادة المصرية، اننا "حماة داعش" وغيرها من التنظيمات التكفيرية، وان لم تسمحوا بفتح المعبر، فإن حماس ومشتقاتها الدواعشية ستواصل إرهابها على الجيش المصري؛ خامسا شاءت التأكيد على ان رهانها مازال قائما على عودة الاخوان لحكم مصر. رغم كل التصريحات التضليلية تجاه الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظامه السياسي؛ خامسا وهي بالمقابل ارادت اعطاء إسرائيل المبرر والذريعة لتنفيذ اي جريمة حرب جديدة ضد الشعب الفلسطيني؛ سادسا كما انها بذلك ارادت ان تقول لاوروبا والعالم، ان إتخذتم اي قرار ضد حماس، فإننا نملك الرد على سياساتكم. كما انها ايضا شاءت ان تقول لاوروبا عليكم دفع فاتورة رواتب موظفي الحركة.

المظاهرة الدواعشية ليست خطوة في الهواء، بل خطوة مدروسة ولها دلالات سياسية وامنية خطيرة تمس بمستقبل الوحدة الوطنية، الامر الذي يفرض على القوى الرسمية والاهلية اتخاذ ما يلزم من الخطوات الوطنية الضروروية لردع وتصفية آثار هذه الخطوة المجنونة.

[email protected]

[email protected]      

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط