مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رسائل مجانية في الوقت غير المناسب ..!

رسائل مجانية في الوقت غير المناسب ..!

تاريخ النشر: 2018-09-06 | 10:04

لاتحتمل الساحة الفلسطينية المُربكة أصلاً المزيد من الخطاب السياسي المُبهم المثير للجدل الذي يؤدي حتماً إلى صرف الأنظارعن الأولويات نحو معارك جانبية حيث تلقي بظلالها على الملأ عبر وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة ووسائل التواصل الإجتماعي وكذا ردود الأفعال المختلفة الناجمة عن وقعها غيرالمقبول في حاضرة مقامٍ محسوب يُعتبر رأس المرجعية الشرعية الوطنية ، إذا ماتعلق الأمر حول أهمية ضرورتها من عدمها ، خاصة وأن المشروع الوطني برمّته يمّر بأوقات عصيبة شديدة الخطورة لم يشهده منذ النكبة الفلسطينية قبل سبع عقود مضت جراء تنكـّر الإدارات الأمريكية المتعاقبة جميعها ، إذ أظهرت أعلى مراحلها إدارة الرئيس المجلوب المغمور "دونالد ترمب" لحقوق وتاريخ الشعب الفلسطيني على أرضه وفي وطنه بعد حماقة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة والإعتراف بها عاصمةً لدولة الإحتلال وكأنها جزء من ولاية ايلينوي أو تكساس ، ثم أعقبها خطوة وقف تمويل نشاطات عمل وكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى الإنروا التي تم انشاؤها بقرار الأمم المتحدة رقم302 الصادر بتاريخ الثامن من كانون الأول عام 1949 بما في ذلك إقرار الإدارة الأمريكية نفسها مقرونة بتنفيذ حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم التي شردّوا منها وفقا للقرار الأممي رقم 194 ، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية الذي يفوق عددها سبعمائة وخمس قرار لم ينفذ منها شيئاً ، إضافةً إلى تمتّرس حركة حماس وحلفاؤها وراء حالة التشرذم والإنقسام رغبة منها الإستفادة من مغانم السلطة من جانب وإحلال مشروعها الأخواني ، محل مشروع منظمة التحرير الفلسطينية التحرري من جانب أخر، تأكيداً لما قال رئيسها "اسماعيل هنية " غادرنا الحكومة ولم نغادر الحكم " مما أدى إلى وعورة طريق المصالحة الوطنية وإثقالها بأوزان فصائلية عابرة للحدود ضيقة الأفق لايمكن التنبؤ بعواقبها الكارثية في مقدمتها مشروع الإتحاد العالمي للإخوان المسلمين ومراكز نفوذهم في قطر الدوحة واستانبول التركية ، وهي بالمناسبة فعل ومصلحة استراتيجية عليا وصناعة احتلالية خالصةٍ بامتياز . 
لايمكن تحت أي مبرر في سياق اختراق المفاهيم الأيديولوجية المُسبقة لدى الطرف الأخر كسب تعاطف حفنة من نشطاء " السلام الإسرائيلي"حسب وصفهم يمثـّلون عدة أحزاب صهيونية رئيسة ومنها أفراد ينتمون لحزب الليكود اليميني وحزب العمل المنضوي تحت لواء يافطة ائئتلاف احزاب الوسط إضافة لبعض الشخصيات اليسارية الذين صاغوا مخططات سياسات الإحتلال الوحشية بالتناوب طيلة مسيرة النضال الوطني الفلسطيني ، واختزال عملية الصراع المؤسساتية الصهيونية الممنهجة منذ أواخر القرن التاسع عشر حتى لوكانت من باب المناورة السياسية كأنها تعبير شاذ عن سلوك عنوان هذا الشخص أوذاك بغض النظر عن مسؤولياته القيادية ماهي إلا تعمية غبية عن حقائق الأشياء ، وهم في كل الأحوال مجرد أفراد من ذوي التأثير المحدود داخل مجتمعهم الذي يسود فيه نزعة جنون التطرف والإرهاب تجاه الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته ولم يظهر هؤلاء عند ارتكاب جيش الإحتلال وقطعان مستوطنيه أي وزن لأفعالٍ تذكر أمام الجرائم النكراء التي يندى لها جبين الإنسانية بحق الأطفال والنساء والشيوخ وسياسة التطهير العرقي في الخان الأحمر والتجمعات البدوية المحيطة بها ، كما لا يمكن أيضاً اعتبار رئيس جهاز الشاباك الأكثر بطشاً بالمواطنين الأمنين ومن تلطخت أياديهم بدماء الفلسطينيين ، بالأصدقاء والحرص على اللقاء الدوري والتفاهم معهم بنسبة تسعٍٍ وتسعين مئوية ، على حساب إستثارة احتقان غضب الشارع الفلسطيني عامة وقواه الوطنية اللذان يعانيان ابشع أنواع القهر والظلم التي عرفها التاريخ المعاصر في حين تفتقر المؤسسات الفلسطينية بما فيها القيادة التنفيذية لانتظام اجتماعاتها بالرغم من الضرورات المتسارعة التي تفرضها الظروف القائمة ورسم سياسات التصدي للعدوان الإحتلالي ، فضلاً عن غيظ الأشقاء الذين تربطنا معهم وحدة الهدف والمصير المشترك المتحسبّون لمؤامرات وخطط الوطن البديل .
إن إثارة موضوع القديم الجديد مع الأردن الشقيق في هذا الوقت بالذات يكتسب حساسية مـُفرطة لدى المواطن الأردني والفلسطيني على حدٍ سواء ، حتى ولو كان الإستخدام يأتي في سياق باب التدليل المعطوف على موقف ما ، لكن الأمر الأساس لدى العامة سابق لأوانه إذ يتفق عليه الكل الوطني من حيث المبدأ بأنه شأن أردني فلسطيني حصري يمكن الحديث عنه بعد تجسيد فلسطين دولة مستقلة بعاصمتها القدس كاملة السيادة على أرض الواقع ثم يعود الأمر في نهاية المطاف للشعبين كي يقرروا طبيعة وماهية العلاقة التي ينبغي أن تكون ، ولايمكن لأي طرف من الأطراف المعنية الحديث عن الأخر بالوكالة وبالتالي إن كان الموضوع مجرد هفوة في غير مكانها وزمانها المناسبين ، أو أُخـرجت عن سياقها فينبغي توضيح ذلك الأمر عبر الوسائل التقليدية الهادئة المعروفة حتى لاتصبح مادة دسمة للتوظيف لكل من أراد أن يدلو بدلوه بغض النظرعن النوايا في ظل هذه الظروف الإستثنائية التي تتطلب بذل أقصى الإمكانيات لغرض توحيد الجهود من أجل مواجهة المخاطر المحدقة بالمشروع الوطني الفلسطيني وعدم حرف البوصلة الوطنية عن اتجاهها الصحيح .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط