مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رسائل لقاء اولمرت

رسائل لقاء اولمرت

تاريخ النشر: 2020-02-16 | 13:54

تفاوتت ردود الفعل الفلسطينية على لقاء الرئيس محمود عباس مع إيهود اولمرت، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق في نيويورك يوم الثلاثاء الماضي الموافق 11/2/2020 بعد إلقاء الخطاب في مجلس الأمن، ثم عقدهما مؤتمرا صحفيا مشتركا. بعض الردود جاءت متشنجة وشعبوية، وبعضها مستاء او متحفظ، والبعض الآخر مرحب ومؤيد وداعم للفكرة.

وإذا دققنا النظر في رسائل وهدف اللقاء بين الرجلين، يمكننا ان نسجل الآتي: اولا رفض صفقة ترامب المشؤومة، والتأكيد على انها ليست ذات صلة بصناعة السلام المرتكز على قرارات الشرعية الدولية، ومرجعيات عملية السلام. وما حديث رئيس الوزراء الأسبق عن بعض الإيجابيات في الصفقة، إلآ لذر الرماد في عيون الإدارة الأميركية؛ ثانيا عقد اللقاء والمؤتمر في الولايات المتحدة، وبعد جلسة مجلس الأمن لها دلالة سياسية هامة جدا، حيث حملت ردا مباشرا على المندوبة الأميركية، وسفير دولة الإستعمار الإسرائيلي، دانون. وأكد للمندوبين والعالم، أن هناك شريك إسرائيلي يمكن صناعة السلام الممكن والمقبول معه، والعكس صحيح، حيث اكد اولمرت، ان الرئيس عباس، هو الشريك الفلسطيني القادر على صناعة السلام على اساس خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؛ ثالثا كما واكد اللقاء على ان اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو، ليس مؤهلا، ولا مستعدا لصناعة السلام، بل العكس صحيح، انه عامل هدم وتدمير لخيار السلام؛ رابعا كي وعي الإدارة الأميركية ذاتها، من خلال التأكيد بان النخب السياسية والعسكرية الإسرائيلية ليست لونا واحدا، بل منقسمة، وبعضها لا يتبنى خيار الصفقة،  ليس هذا فحسب، بل هناك فريق اساسي داخل المجتمع الإسرائيلي يرفضها، لإنها تشكل خطرا على الشعبين، وعلى عملية السلام؛ خامسا التأكيد على ان رئيس منظمة التحرير ورئيس وزراء اسرائيل الأسبق كادا أن يبرما إتفاق سلام قبيل إعتقال الأخير، وتوجيه تهم فساد له؛ سادسا التمسك بقرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام بما في ذلك مبادرة السلام العربية كأساس لإبرام إتفاق السلام بين الطرفين.

ومن تابع ردود الفعل الإسرائيلية المجنونة من نتنياهو حتى آخر زمر اليمين المتطرف ومن لف لفهم، لاحظ الضربة الموجعة، التي وجهها اولمرت لهم، وكشفه زيف ادعاءهم وكذبهم بتمثيل الرأي العام الإسرائيلي. وبالتالي اللقاء والمؤتمر الصحفي كان بالمعايير السياسية الوطنية إيجابيا، ويصب في مصلحة الموقف الفلسطيني الرافض لصفقة العار والجريمة، والمتمسك بخيار السلام المقبول والممكن، والمستند لقرارات الشرعية الدولية ولنواظم الإدارات الأميركية السابقة على إدارة ترامب الأفنجليكانية.

والملفت للنظر أن بعض ردود الفعل السطحية والساذجة، إعتبرت ان اللقاء مع اولمرت مرفوض، لإنه قاتل، ويديه مطلخة بدماء الفلسطينيين. والسؤال لإصحاب هذا الفريق، من من الإسرائيليين ليست يديه ملطخة بدماء ابناء الشعب الفلسطيني؟ وهل تتفاوض القيادة الفلسطينية مع قائد إسرائيلي لم تتلطخ يديه بدماء الشعب؟ ومن من القيادة الإسرائيلية منذ اول رئيس حكومة (بن غوريون) في 1948 حتى الآن لم يرتكب جرائم بحق الفلسطينيين؟ وهل من الممكن وجود إسرائيلي صهيوني نظيف اليد، ولم يتورط بالقتل؟ وأليس بناء السلام يتم بين الأعداء، بين الظالم والمظلوم؟ وهل هناك معادلة سياسية فلسطينية وعربية ودولية خلال ال72 عاما الماضية تملك تغيير قواعد اللعبة السياسية؟

من يعود لتاريخ الصراعات منذ بدء الخليقة حتى يوم الدنيا هذا، يلاحظ ان السلام قام بين الأعداء، ولا يمكن لطرف أن يحدد ممثل الطرف الآخر في بناء السلام، إلآ إذا كان مستعمرا كاليمين الصهيوني المتطرف، الذي يرفض التفاوض مع الممثل الحقيقي للشعب الفلسطيني، ويبحث عن أمثال سعد حداد وانطون لحد اللبنانيين، اي يريد عميلا مأجورا، وهذة البضاعة الفاسدة لن يسمح لها الشعب بالوجود لتمثيله. لكن العدو الراغب بالسلام الحقيقي والمقبول، لا يسعى لإستبدال ممثلي الطرف المعادي، لإنه يريد ان يبني السلام مع الطرف، الذي واجهه، وخاض ويخوض الصراع ضده.

وعليه، قبل ان تنبروا بالردح والهجوم عللى الرئيس عباس، دققوا في الرسائل، التي حملها اللقاء والمؤتمر. وشكرا لمن ساهم في ترتيب اللقاء، وحدد اللحظة السياسية لعقده.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط