مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسائل حكومة نتنياهو..إعمار غزة بشروط والرهائن ليسوا سلاح!

رسائل حكومة نتنياهو..إعمار غزة بشروط والرهائن ليسوا سلاح!

تاريخ النشر: 2025-03-18 | 07:26

كتب حسن عصفور/ بعد 58 يوما من إعلان قطر التوصل لاتفاق هدنة في قطاع غزة، بمباركة أمريكية ومساهمة مصرية، قررت حكومة نتنياهو الفاشية، أن تعيد كل شي لما كان قبل 19 يناير 2025، بشن عدوان شامل على القطاع، دون سبب محدد أو ذريعة يمكن أن تستخدم، سوى كلام مسرحي بأن حماس بدأت التجهيز لاختراق عسكري جديد.

لا يمكن أبدا، فصل العمليات العسكرية ضد قطاع غزة عن أزمة دولة الكيان الطاحنة، بعد قرار نتنياهو اقالة رئيس جهاز الشاباك رونين بار، الذي أعلن تمردا صريحا ورفض، في سابقة تشير لصراع بين المؤسسة المدنية الحاكمة والأمنية، ورافقها "هبة غضب" واسعة من كل معارضي الحكم الفاشي، وبدأ الحديث عن "الديكتاتورية القادمة"، ما قد يفتح له باب الإقالة دون ضجيج كبير لاحقا، وأنها ستكون وسيلة جذب لعودة الإرهابي ين غفير، وقطع طريق مظاهرات تهدد حكمه قررت يوم الأربعاء.

ذهاب حكومة نتنياهو الى شن عمليات عدوانية جديدة على قطاع غزة، جاء بعد توافق شامل مع الإدارة الأمريكية، حيث بدأت رصاصة العمليات من تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب قبل 24 ساعة من العملية العسكرية الجديدة، واتهامات المبعوث ويتكوف لحركة حماس بأنها رفضت المقترح المقدم لها، وحاولت التعامل باستخفاف، مع تهديد صريح، ولاحقا شكلت وزارة العدل فريقا خاصا لمطاردة كل من اشترك في هجوم 7 أكتوبر 2023.

و مع أهمية تأثير "أزمة الكيان الداخلية الفريدة" على قرار نتنياهو وحكومته الفاشية، لكن الرسائل السياسية الأهم جراء العدوان الجديد تكمن في مجموعة عناوين ستحدد المسار القادم، ليس التفاوضي فحسب بل مجمل مشهد ما بعد أكتوبر، ومنها:

* تأكيد لا يحمل أي شكوك أن الرهائن بيد حماس لن يكونوا "سلاح تفاوضي" لفرض شروط لا تقبلها حكومة نتنياهو.

* فرض شروط المشهد القادم في قطاع غزة، خاصة بعد بيان القمة العربية الطارئة في القاهرة، وخطة إعادة إعمار القطاع.

* حكومة نتنياهو، تعلن رسميا فجر 18 مارس 2025، أنها لن تغادر قطاع غزة، وشروطها ستكون وفقا لتحقيق بعض أهدافها الخاصة، سواء ما يتعلق باللجنة القادمة أو القوة الراعية.

* لا إعمار في المدى القريب، إلى أن تبدأ عمليات فرض وقائع التهجير بطرق متعددة، لقطع الطريق على الرؤية العربية التي ترى إمكانية إعمار دون تهجير.

* فرض تقاسم مناطقي جديد في قطاع غزة، ما يخدم رؤية ترامب التهجيرية.

* أن مستقبل قطاع غزة السياسي سيكون إلى زمن ما تحت الحكم العسكري الإسرائيلي، وهي الخطة التي أعلنها رئيس أركان جيش العدو الجديد زامير تحت مسمى "خطة المساعدات الإنسانية".

* رفض وجود السلطة الفلسطينية بأي شكل يكون، لتكريس واقع الفصل السياسي بعد الجغرافي.

موضوعيا، العدوان الجديد جاء بعدما تأكدت حكومة نتنياهو، دعما مطلقا من الإدارة الأمريكية، ولاحقا استسلام مجموعة السبع للموقف الأميركي بالتخلي عن مطلب دولة فلسطين لصالح "أفق سياسي"، ما يمثل دعما سياسيا للرؤية التهويدية.

ولا يغيب أبدا، أن حكومة نتنياهو أدركت أن قرارات القمة العربية، رغم نصوصها المتقدمة لكنها افتقدت لأي من عناصر القوة الفارضة، خاصة تجاهل كامل لاستخدام سلاح المصالح الاقتصادية والعلاقات الديبلوماسية، والتي لها أن تحدث هزة شاملة داخل دولة الكيان، وداعميها، لو باتت سلاحا فاعلا.

العملية العدوانية الجديدة، تكشف مدى "سذاجة" قيادة حركة حماس، التي تحاول بيع قصة الرهائن في حارة نتنياهو، وكأنها تملك "سلاحا" يمنحها قوة فرض شروطها، رغم أن المشهد أكثر وضوحا من أن يتم تفسيره، لا رهائن ولا نصف دولة الكيان لهم قيمة سياسية في قرار نتنياهو الباحث عن كتابة "عهد جديد".

وتأكيدا على ما كان تأكيدا منذ 7 أكتوبر 2023، على قيادة حماس إدراك أن وجودها، بما تعلنه ليس سوى رغبة نتنياهو لاستمرار حرب التطهير والتهويد في بقايا الوطن، فالمكابرة الكاذبة ثمنها سيكون من رصيد الحساب الوطني.

لا خيار أمام حركة حماس، سوى الإعلان الرسمي بخروجها الكلي من المشهد العام في قطاع غزة، وتطلب من السداسي العربي تولي إدارة عملية تسلم كل الرهائن، لتدير مع دولة فلسطين ما سيكون تفاوضا، دون ذلك سيصفق نتنياهو لقرارها.

إعلان حماس خروجها الكلي من المشهد قد يكون "سلاحا" عربيا لقطع طريق مواصلة تنفيذ مشروع التطهير العرقي في قطاع غزة.

ملاحظة: ستين يوم من لا حرب..هندس أهل غزة الباقون "شبه أحياء" حياتهم بممكن الممكن..سكن وأكل وما توفر ماء..اقنعوا حالهم ان قناعة المتاح كتير أحسن من اللا مباح..لكن اللي بتسماش ما عجبوا..وعاد أهل غزة لنزوح وتهجير وفرار..اللعنة على كل من نفخ في سور النكبة..إلى يوم قيامة الغضب العام..

تنويه خاص: متخيلين أن أكثر من ربع سكان مخيم جنين ومحيطه تركوا بيوتهم وتهجروا في "منافي" بالضفة...اللي بيصير هناك مش زعل من مسلحين ولا رد فعل على كم رصاصة يا دوب جرجت عابر طريق..لكنها جزء مما سيكون لو استمر سكوت اللي بالكوا..يا حزين شو مخك عقدك..الرصيد خلص..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط